وما أن أعلن حامل الأختام الملكیة (قاضي القضاة) ثبوت العيد حتى صدحت المساجد بالتكبير والتهليل وأطلقت المفرقعات والألعاب النارية.
وتتنوع مراسم استقبال عید الفطر لدى المالیزیین وتشمل جوانب حیاتیة مختلفة بعضھا یشبه ما ھو متعارف علیه في الدول العربیة والآخر مختلف.
ويتجه معظم الماليزيين إلى قراهم قبل يوم العيد وتجتمع العائلات ليلة العيد للتكبير جماعيا ثم يتناولون بعض الحلويات والسكاكر ويدعون الله لقبول صيام شهر رمضان.
يوم الزينة
وفي الصباح يبدؤون التوافد إلى المساجد الكبرى لأداء صلاة العيد وتخرج العائلات بكامل أفرادها رجالا ونساء وأطفالا ويلبسون الملابس التقليدية ذات الألوان الزاهية والمزركشة ويوحد أفراد كل عائلة لون اللباس وهي عادة قديمة متبعة في البلاد.
وبعد صلاة العيد يحرصون على مصافحة بعضهم بعضا ويطلبون المغفرة والصفح بقولهم "سلامات هاري رايا.. معاف ظاهر دان باطن" وتعني العفو والصفح ظاھرا وباطنا تعبيرا عن المسامحة والمحبة.
وتعتبر زیارة الوالدین والأھالي في القرى من أھم الشعائر التي تؤدى في العید كما یزور بعضهم قبور العائلة بعد صلاة العید بعد أن كانوا قد نظفوھا في أول أیام رمضان.
أهلا بالجميع
تعتبر البيوت المفتوحة من أبرز التقاليد المتبعة عند الماليزيين في العيد حيث كانت العادات قديما تقضي بأن تبقى أبواب المنازل مشرعة لاستقبال الضیوف المهنئين بالعيد على مدار سبعة أیام.
أما الآن ومع اتساع شبكة العلاقات الاجتماعية فیجري الترتیب بین أفراد العائلة لیبقى بیت أحدھم مفتوحا بالتناوب ويدعون إلى التھنئة بالعید في "البیت المفتوح" الذي یكون عليه الدور وقد یستمر ذلك طوال شھر شوال.
ويعلن الماليزيون فتح بيوت التهنئة عن طريق وضع لافتة بالشارع أو بإحدى الصحف وعبر الإنترنت. وهذا التقليد يظهر مقدار التسامح الديني والعرقي حيث لا يقتصر الاستقبال على الأهل والأصدقاء فقط بل يشمل كل أطياف المجتمع من هندوس وبوذيين وغيرهم كما تستقبل البيوت أي شخص يرغب بالزيارة حتى لو لم تربطه أي علاقة بصاحب المنزل.
ضيافة متنوعة
ويقدم المضيف أصنافا متعددة من الحلوى وكعك العيد "الدودول" وحلوى الأرز وجوز الهند. ومن الأطعمة التقليدية يقدم يخنة لحم البقر "الريندانغ" والأرز الأبيض مع الفول السوداني "الناسي ليمانغ" وغيرها من الأطمعة التقليدية.
وعلى المستوى الرسمي یفتح رئیس الوزراء والمسؤولون في الولایات في أول أيام العيد بیوتهم لاستقبال المھنئین من العامة والخاصة.
ويحتفي الماليزيون بعيد الفطر بشكل أكبر من الأضحى الذي يعتبر خاصا بالحجاج وتعطي الحكومة إجازة أطول في الأول للموظفين حتى يتسنى لهم العودة إلى قراهم للاحتفال مع عائلاتهم.
هدايا العيد
يشتري الماليزيون ھدایا العید للأقارب والأصدقاء قبل أيام من حلوله وتكون في العادة عبارة عن سلة تقلیدیة تلف بطریقة جمیلة وتحتوي على الحلویات والعصائر والعسل وأحیانا الفاكھة.
وخلال الزیارات تقدم العیدیة "الرایا" كما یطلق علیھا بالمالیزیة داخل أظرف مزینة بزخارف وعبارات دینیة. وفي القرى یتجول الأطفال بين البیوت طلبا "للرایا".
ومن مظاهر العيد في المدن تحيي الفرق الفنية التقليدية احتفالات ومهرجانات خاصة تقدم خلالها الأغاني الدينية والتراثية.
يعتبر عيد الفطر من أبرز المناسبات التي يحتفل بها المسلمون حول العالم وذلك بعد انتهاء الصيام في شهر رمضان المبارك حيث يستمتع المسلمون على اختلاف أعراقهم وثقافاتهم ولغاتهم بهذه المناسبة السعيدة ويمتلك كل بلد إسلامي تقاليده الخاصة فيما يتعلق بالعادات والأجواء الخاصة به في هذا العيد.
ماليزيا وهي واحدة من الدول الإسلامية في العالم تحتفل كذلك بعيد الفطر بأسلوبها الخاص الذي تبرز فيه خصوصيتها ومميزاتها الثقافية والاجتماعية حيث يعتبر عيد الفطر مناسبة مميزة لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والمحبة الإنسانية بين المسلمين ومختلف مكونات الشعب الماليزي.
احتفالات عيد الفطر في ماليزيا تبدأ من اللحظة التي يتم فيها ثبوت نهاية شهر رمضان حيث تبدأ الاحتفالات بالتكبيرات في المساجد منذ ليلة العيد حتى صباح اليوم الأول من العيد ويجتمع الماليزيون في تلك الليلة لزيارة بعضهم وتقديم مختلف أطباق الطعام والحلويات إكراماً للضيوف واحتفالاً بالمناسبة السعيدة.
ومن العادات القديمة لدى الشعب الماليزي أن تجتمع العائلة في الليلة التي تسبق العيد حيث يساعدون بعضهم ويعملون معاً لتنظيف وتزيين منازلهم وإعدادها لاستقبال المعايدين في اليوم التالي إضافة لتحضير أطباق الطعام المختلفة لتقديمها للضيوف.
وكما هو الحال في الدول العربية فإن ماليزيا تشترك معها في عادة زيارة الأقارب في العيد حيث تزور العائلات الماليزية بعضها البعض في يوم العيد لتناول طعام العيد والحلويات الخاصة بهذه المناسبة وتعتبر زيارة منزل الوالدين هي الأولوية القصوى في التقاليد الماليزية وتستمر الزيارات حتى وقت الغداء حيث تجتمع العائلات لتناول طعام الغداء.
كما تشتهر ماليزيا في العيد بعادة تزيين المنازل والشوارع ليلاً بالمصابيح الزيتية حيث تبعث هذه المصابيح رونقاً خاصاً وجمالية على المدن والقرى الماليزية وتشهد المساجد ليلاً اجتماعات كبيرة في القرى خصوصاً حيث تتم التهنئة بين الحضور وتناول الحلويات والطعام والاحتفال بنعمة إتمام شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.
لا يحتاج حاملو الجوازات الدبلوماسية أو الخاصة أو العادية إلى تأشيرة دخول إلى ماليزيا
ملاحظات :
المواطنيين : مدة البقاء 90 يوم
يحتاج حاملو الجوازات الدبلوماسية أو العادية إلى تأشيرة دخول ويمكن إصدارها من مطار/حدود دولة قطر أو من أقرب بعثة دبلوماسية تابعة لها.
عيد الفطر في ماليزيا مناسبة ليست ككل المناسبات فهي عنوان الفرح والبهجة والسرور وتمتد أيامها وتطول لتشغل شهر شوال كاملا كما أنها فرصة نادرة لا تتكرر في العام لاجتماع العائلة وإظهار التسامح والعفو والصفح عن الآخرين.
وإن كانت مظاهر العيد قد خبت في بعض الدول العربية والإسلامية في العقود الأخيرة نظرا لكثير من الظروف الاجتماعية والسياسية فإن العيد لا يزال يحافظ على تألقه وألقه في نفوس الماليزيين.
وحتى في ظل جائحة كورونا وما ترتب عليها من إجراءات صحية احترازية فإن الماليزيين يسعون جاهدين لتخطي المرحلة والقيام بواجبات العيد كما هي على أكمل وجه وقد ظهر ذلك مع الاستعدادات التي بدأت لاستقبال الزائر المنتظر منذ منتصف رمضان.
تبدأ التحضيرات في ماليزيا لاستقبال العيد من منتصف شهر رمضان فتتزين البيوت والشوارع بالفوانيس واللافتات التي كتب عليها باللغة المحلية "سلامة هاري رايا عيد الفطر" وتعني "عيد فطر سعيد ومبارك" ومع آخر يوم من رمضان وتحديدا بعد الإعلان عن العيد يبدأ الماليزيون إطلاق الألعاب النارية وتبدأ المساجد التكبير.
03c5feb9e7