
ممن تشرفت بلقاءهم في زيارتي لموريتانيا شهر 5 الماضي.. الأديب الرائع السعودي والإعلامي الجميل والشيخ الفاضل الدكتور عادل أحمد باناعمة حفظه الله.. وكان من حظي السعيد جلوسي بجانبه في الطائرة بطريق العودة من نواكشوط إلى الدار البيضاء.. فأهلكته بأسئلتي الثقيلة التي أتلذذ بإنهاك المشايخ والعلماء بها.. وهم الذين علمونا أن طلب العلم يحتاج إلى مهارة التطفل "رزة الوجه" بدلوماسية على العلماء وأهل الرأي لامتصاص ما لديهم من كنوز العلم.. إذ تحتاج هذه الكنوز إلى طالب "ملقوف" لينبش فيها ويستخرجها بذكاء أسئلته.. وحفظ الله الدكتور عادل الذي ألقى علينا من كنوزه بابتسامة ورحابة صدر.. فبينما كنا في الطائرة, إذا به يسلمني ورقة مطوية.. فتحتها فإذا هي أبياتٌ خصني فيها تقول:
أنا مــا حــــييت أخا المروءةِ حاملٌ *** قلباً بِحُبك لم يـــــزل متبــــــــــولا
أجد الملامة فــــيك شـــــهداً صافياً *** وأكاد أشكــر في هواكَ عــــــــذولاً
ويُثيــــر فيَّ الشوقُ كلّ هُـنَـيهَــــةٍ *** مرأى خـــــــــيالك بـــكرة وأصيلاً
لك يا طــــــلال من الفـــــؤاد مودةٌ *** لا تقبـــــــــل التبديل والتحـــويلا
عُذراً براني الشوقُ ألهب خاطري *** فأنا أُرتلـــــــــــــه لكم ترتيـــــلا
فما كان مني إلا أن ناديت شيطان شعري ورفيق دربي الحارث بن همام ورددت عليه ارتجالا:
فوق السماء.. لك التقـــطتُ نجومها *** شعراً وكــــــــان البدرُ لي قنــــديلا
فوق السماء.. عرجت أسرق غيبها *** سمعاً لما يُـــــوحى وكنتُ رســــولا
من كُلّ أَخْـيـِــلـَـةٍ هنـــالك صـوّرت *** دمعاً إذا ضـــــــــمّ الخليـلُ خلــــيلا
يا عــــــادلاً.. ما أعـدل الحب الـذي *** ساويــتَ فيــــه الطعـــنَ والتقبــيلا
ما كُنت أحسبُ أن يـوماً في الهـوى *** سيكـون فيـــهِ قاتــلا ًوقـــــتـــــيلا
وسلامتكم :)