الدكتور طارق السويدان وأزمة البحرين

4 views
Skip to first unread message

q8ikhwan q8ikhwan

unread,
Mar 1, 2011, 10:42:38 AM3/1/11
to moga...@googlegroups.com

الدكتور طارق السويدان و أزمة البحرين.

وبه نستعين وعليه نتوكل إلى يوم الدين

تمهيد

الدكتور طارق السويدان _ حفظه الله _ رمز من رموز الحركة الإسلامية في الكويت بل في العالم شاء من شاء وأبى من أبى ، وإني لأقرر هذه الحقيقة لأن البعض لا يستطيع أن يتقبل ذلك بمجرد أن تتعارض أفكاره مع أفكار الدكتور أو غيره.
وكأن الصواب والحقيقة حكر على البعض دون غيرهم ، وإن البعض يتناسى (ومنهم إسلاميين للأسف) تلك القاعدة التي رسخها الإمام ابن تيمية خلال ترتبيته لتلميذه القيم ابن القيم فقال :
(( واعلم أن من قواعد الشرع والحكمة أيضاً أن من كثرت حسناته وعظمت وكان له في الإسلام تأثير ظاهر فإنه يحتمل له مالا يحتمل لغيره ، ويعفى عنه مالا يعفى عن غيره ، فإن المعصية خبث ، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث ))
وإن التطاول الذي تعرض له الدكتور طارق من قِبل البعض لا يجوز شرعا ولا يحق لهؤلاء أن يتجازوا حدودهم الشرعية والأخلاقية في توجيه النصح والإرشاد ورحم الله ابن تيمية حين قال : (( إن الله يحب الكلام بعلم وعدل واعطاء كل ذي حق حقه ، وتنزيل الناس منازلهم ))
فإن منزلتك يا دكتور عالية في قلوب الملايين وأنتم أرفع مما قيل فيك وأسمى من ذاك التطاول .

حديث البحرين

أحب أن أتناول حدث البحرين من خلال بعض النقاط وسأضمن بعض النقاط حول حديث الدكتور طارق السويدان:

أولا: جاءت أزمة البحرين الشقيق لتلقي بظلالها على المنطقة ، وكأنها امتداد للثورات العربية والإسلامية وهذا الاعتقاد غير سليم فإن البحرين كانت من سماتها تواصل المظاهرات التي تنظمها القوى الشيعية منذ تولي الملك حمد مقاليد الحكم في البلاد.
فالربط بين الثورات التي تجتاح العالم والبحرين ربط غير صحيح.

ثانيا: الدكتور طارق اختزل حادثة البحرين في 6دقائق من مجمل حديث حول ليبيا واليمن دام 46دقيقة ، وإني أعتقد أن واقع البحرين يحتاج إلى مدة أطول لمزيد من البيان والتفصيل والدخول في بعض التفاصيل وخاصة أن الحديث موجها إلى الجماهير عامة ، وحديث الجماهير _ وهو أمر لا يخفَ على الدكتور _ يحتاج إلى التفصيل وعدم الاعتماد على عقول المشاهدين في عملية الربط بين الـ 11دقيقة الأولى من الحديث بآخر 6دقائق

ثالثا: الـ11دقيقة تناولت العديد من المبادئ الشرعية والأصول التي يدعو إليها الإسلام وينادي بها إلا أن عملية الربط _ لمن قام بالربط _ خلقك لديه نوع من الإشكال وخاصة فيما يتعلق بالمبدأ الخامس (مبدأ : الحرية السياسية) والذي ذكر فيه الدكتور _ حفظه الله _ :
((...لا يجوز على الإطلاق أن تكون الأمور بيد شخص واحد أو أسرة واحدة أو حزب واحد ....)) ثم قال : ((من حق الناس أن يختاروا حاكمهم وأن يعزلوه)) وهذه العبارة تخلق إشكالا كبيرا في الخليج ، وخاصة أن دول الخليج تعارفوا فيما بينهم أن رؤوس الحكم لا تمس سواء كانت الدول بنظام الإمارة أو المملكة وأن مجال سعة التحرك السياسي يكمن فقط في رئاسة الوزارة على أحسن التصورات والتوقعات
فكانت تلك العبارة بمثابة الاذن لما يطالب به بعض الشيعة في البحرين من ضرورة تغيير نظام الحكم ، كمجموعة (حسن مشيمع) المعروفة باسم (حركة حق)

رابعا: أورد الدكتور _ وفقه الله _ في مَعرض حديثه عن الحقوق السياسية أن من ((....حق الناس التجمع ... والتظاهر السلمي ... والذي اشعل هذه الثورات الظلم الذي حدث والذي فجرها لما منعت التجمعات ومنعت التظاهرات وقمعت وبدأ القتل في الناس ... انفجر الناس ... هذا الذي حدث في تونس وهذا الذي حدث في سوريا وهذا الذي حدث في البحرين وهذا الذي حدث في لبيا ...))
وإني أعتقد أن ربط تلك الدول مع البحرين غير موضوعي ، قد تجتمع بعض المظالم ولكن الوضع على أرض الواقع مختلف ، ومما يُعرف لكل متابع أن مسيرات الشيعة في البحرين لأول مرة تتخذ مسار السلم وعدم المواجهة مع قوات الأمن ، وهذا بَيّن لكل متابع لتاريخ المواجهات بين المتظاهرين الشيعة وقوات الأمن منذ أن فتح المجال للجميع بشيء من الاصلاحات السياسية التي لو قورنت بفترة الحكم السابق لاعتبرت سابقة يُشكر عليها الملك. ويشهد على هذا ما صرح به أحد القيادات الشيعية في البحرين من ((...أنهم تعلموا من ثورة تونس ومصر ..)) إذ هو يشير إلى أمرين لا ثالث لهما : إما أن هذه الثورة هي الوحيدة التي اخذت طابع (السلم) و (عدم المواجهة) و (نبذ العنف) وهو الذي يثبت (عنف) و (مبدأ المواجهة) فيما سبقها من تظاهرات فيكون التوجس هو حق مشروع ، وإن كان لا يبرر القمع الذي تم بأي بشكل. وإما أنها تشير إلى الرغبة بإزالة رأس النظام (الملك) إذ أن ثورة تونس ومصر كان هدفها الرئيسي هو إزالة النظام وليس رئيس الوزراء فقط . وفي كلا الحالتين كان التصريح في غير صالح الشيعة.

خامسا: الـ 6 دقائق التي جعلها الدكتور طارق كانت مثيرة للجدل بشكل واضح وبين وخاصة لمن تابع القضية عبر صفحة الدكتور على موقع الفيسبوك _ والتي تجاوز الناس فيها حدود الأدب _ ولعل العبارة التي أثارت اللغلط _ وبشدة _ تلك التي نصت على أن ((...البحرين فيها أغلبية شيعية لا تحكم وأغلبية سنية تحكم ، وهذا وضع تاريخي . تاريخي طويل ...)) واللغط الذي ثار هو أن الدكتور أثبت أمرا كان ومازال مدار بحث ونقاش ، وهو بهذا أثبت تلك النظرية وجعلها أقرب للحقيقة وخاصة أنها صادرة من رمز من رموز السنة والحركة الإسلامية ، ما أعتقده أنه كان أولى بالدكتور أن يثبت تلك العبارة على أنها وضع (حالي) تعيشه البحرين وليس حقيقة تاريخية قديمة طويلة فإن أكثر المتفائلين بنسبة الشيعة في البحرين يرفعونها إلى 60% وهي أغلبية ، نعم. ولكن الوضع التاريخي لهذه النسبة متغير. صحيح أن محاولات قلب النسبة في الـ 7 سنوات الأخيرة من خلال التجنيس العشوائي _ والتي بالمناسبة أضرت السنة بشكل كبير _ جعلت الأمور متقاربة بشكل كبير إلا أن الشيعة مازالوا يملكون الأغلبية ولكن تحريرها على أنها حقيقة تاريخية قديمة غير سليم.
ثم جاءت عبارة أخرى عقدت الأمور أكثر ، إذ قال الدكتور (( ... الحقوق التي ذكرتها في البداية هي حقوق للجميع شيعة وسنة وليست فقط للسنة ...)) ولو رجعنا _ لمن قام بالربط بين الدقائق الأولى والأخيرة _ لأدرك الإشكال من ربط العبارة السابقة مع عبارة الدقائق الأولى والتي تنص على ((..لا يجوز على الإطلاق أن تكون الأمور بيد شخص واحد أو أسرة واحدة أو حزب واحد ....)) ثم قال : ((من حق الناس أن يختاروا حاكمهم وأن يعزلوه)). وهذا الأمر خلق نوعا من التضايق لدى إخواننا السنة في البحرين والذي فُهم على أنه نوع من التراضي بأن ينتقل الحكم إلى الأغلبية الشيعية التي تنص النظرية على أن يحكموا (بحكم الأغلبية) و عزل الحاكم حق مكفول ضمن مبادئ الحرية.

سابعا: الدكتور حفظه الله وضح المقصد حينما تكلم عن (شكل الحكم) وهو بهذا يعدل الفهم الخاطئ الذي قد يؤخذ من عباراته السابقة ولكنها كانت للأسف مقتضبة ولم تكن صريحة واضحة أن ليس على الشيعة البحث عن رأس الحكم إنما عن المشاركة الشعبية. فتجاهل الناس الدقيقة التي تحدث بها الدكتور عن شكل الحكم وتمسكوا بالـ 5 دقائق الباقية والتي تحدثت عن اضطهاد الشيعة والذي ينظر له سنة البحرين على أنه أمر مشترك في كثير من جزئياته وإن كان على الشيعة بشكل أشد بحكم السمعة السيئة.

ثامنا: السمعة السيئة التي حاول الدكتور أن يحسنها بأن قال ((...هية خل إيران خل تلحق مشاكلها أصلا ..)) ثم قال ((...ولذلك أنا ما عندي أي تخوف من إيران في قضية البحرين ..)) وهذا الحديث ليس له حضور نهائيا عند أهل السنة في البحرين وذلك لعدة اعتبارات منها أنه ما من تظاهرة سابقة يقوم بها الشيعة إلا وترفع بها أعلام حزب الله والخوميني وغيرهم من الشخصيات الإيرانية _ إلا اللهم بهذه الثورة لم ترفع أعلام حزب الله _. ويزيد اليقين بهذه المسألة حينما خطب الشيخ عيسى قاسم _ في وقت هذه الثورة والظماهرات الحالية _ قائلا : ((هذه ثورة تحتاج إلى الخوميني)) فأججت هذه العبارة النفوس وأثبتت نظرية (التدخل الإيراني في المنطقة) ولعل حادثة الوزير الشيعي (منصور حسن بن رجب) التي دارت حول عملية غسيل أموال لصالح إيران وشاركته بالمناسبة إحدى الشخصيات الشيعية في الكويت.

تاسعا: الاضطهاد الشيعي حقيقة وواقع في البحرين ويشاركه كذلك اضطهاد مماثل لأهل السنة وإن اختلفت فيه النسب والانتشار والحكومة البحرينية في كثير من المناسبات وقفت في وجه السنة وتعاطت مع الشيعة بشكل أفضل وواقعة الوزير السابقة تؤكد هذا ،وعلاقة (عبدالوهاب حسين) _أحد الرموز الشيعية_ بالحكومة لدرجة أنه من الأشخاص الذين ساهموا في الترويج للميثاق الوطني والذي يقال أنه رفع نسبة التصويت على الميثاق من 51% إلى 98 % ، ويؤكده كذلك حادثة الشيخ عبداللطيف المحمود _التي حدثت قبل أيام _ الذي قاد (التجمع الوطني) و الذي ضم الإخوان والسلف والصوفية والليبرالين وغيرهم من أهل السنة ، والذي نشأ ليؤكد للشيعة أن أهل السنة موجودين وأن لهم مطالب كما للشيعة مطالب فجاءت الحكومة بذكاء وخبث _ إن أحببت أن تطلق عليه هذا _ لتختطف هذا التجمع وتجعله بمثابة (مسيرة الولاء) للملك بينما كان هو في أصله تجمع وطني بحت حرص فيه المنظمون أن لا ترفع فيه أي صورة للملك أو الرموز الحكومية إلا أنها _أي الحكومة_ استطاعت أن تغير المسيرة في ذهن المشاهدين إلى أن هذا تجمع حكومي ، وقد قام تلفزيون البحرين ببث هذه التظاهرة وكذلك كلمة المحمود والتي تم قطع الجزء الذي لا تريده الحكومة من البث !!

عاشرا: الاعتذار الذي قدمه فضيلة الدكتور طارق عبر صفحته على الفيسبوك لم يكن موفقا على الإطلاق إذ أن عبارة ((.. وان كان للبحرين أوضاع خاصة لا أعرفها فأعتذر عن تدخلي فيما لا أفهمه,مع تأكيدنا جميعا على التمسك بالمباديء...)) لم تكن موفقة على الإطلاق
لم يكن ينبغي للدكتور طارق أن يقدم هذا الاعتذار على هذا النحو ، ناهيك عن يقدم اعتذار ، فالأصل أن يسمى توضيحا للبس وكشف للإشكالات. وتلك العبارة أوحت لكثير من الناس أن هناك أمور كثيرة غائبة عن الدكتور حول أحداث البحرين وهذا ما أشك به ، فمثله يملك من وسائل الاتصال والمتابعة المباشرة ما يجعله مؤهلا لأن يعرف تفاصيل البحرين وغيرها. ولكن كما قلت سابقا أن العرض كان ينبغي أن يكون بصورة أكثر تفصيلا لا أن تكون فقط 6 دقائق للبحرين في مجمل حدث كان مدته 47 دقيقة. ومسألة الحكم (رأس الحكم) كان ينبغي أن تكون أكثر وضوحا غير قابلة للتأويل والربط بين الدقائق الأولى وكذلك الحضور الإيراني كان الأصل أن يظهر بصورة مختلفة عن تلك التي أظهرها الدكتور حفظه الله.
الصدح بالحق والاعتذار شجاعة لا يملكها كثير من الشيوخ والعلماء سواء في الكويت أو العالم الإسلامي ، الدكتور طارق من مميزاته وصفاته العالية ترفعه عن سفاسف الأمور وتجاهله للتحرشات والسباب الذي يتلقاه.
هي أخلاق رفيعة عالية.
مهما اختلفنا مع الدكتور في بعض القضايا والرؤى إلا أنه يظل رمز من رموز الحركة الإسلامية.
أعتذر عن الإطالة ولكن الحديث جاء على قدر المنزلة .... منزلة الدكتور .. ومنزلة البحرين.
والله الهادي إلى سواء السبيل ،،
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages