قصيدة ناقة الله

44 views
Skip to first unread message

T a L a L

unread,
Feb 27, 2012, 8:47:56 AM2/27/12
to مقدمة مجموعة, dohaishi group, ruwad رواد, شريان 5, jalees team, khedher family


يقول جاسم الصحيح في وطنه المملكة العربية السعودية "دعني أُثمّن بالشِجار محبتي ** أغلى المحبة ما يكون شِجارا" ء
كم ظُلم الوطن من باب الوطنية.. وكم من شاعر تغزّل بالكويت والكويت تُلقي قصائده في وجهه

كالصلاة.. يصليها العبد بلا صدق.. فلا يقبل الله منها شيئاً 

لعلي أصدق وطني في هذه القصيدة.. وأفتح له قلبي بكل صراحة


http://www.youtube.com/watch?v=aZLclQzLU9I

 ناقة الله

يا سعدُ صِفْ  لي في الفؤاد مقامَها
تلك التي فَرَضت عليّ غرامَها

تلك التي مسحت مدامعها على
صدري وفيه أرْكزت آلامَها

أدمنْتُ منها طعنها ليلاً كما
أدمنت في وضَحِ النهار لثامَها 

فَهِمتْ كلامي حين بُحت شِكايَتي
وشكتْ إليّ.. فما فهمت كلامَها

لم أعنِ من في "طَرْفها حَوَرٌ" ولا
"في الجِسر أشعلتا الهوى "عينا مَها

لكنّها بلداً أقامت في دمي
وبَنَتْ  بقلبي حُكمها ونظامَها

يا سعد إن زُرْتَ الجزيرة مرةً
بالله بلغ للكويت سلامَها

ودّ الملوك للحظةٍ لو أنهم
خلَعُوا العروشَ فأصبحوا خُدّامَها

حجّت لكعبتها القرائحُ بعدما
عَقَدَت بميقاتِ الهوى إحرامَها 

ولو ان أوطان العروبة كعبةٌ
لرأيت أبراج الكويت إمامَها 

فإذا نزلت بها اكتحل من تُربه
فترابها يشفي العيون سُقامَها

واغرف من الما إن وردْت خليجها
فالبحر يغسل للقلوب أثامَها

عرّج على سورِ الكويت مُسلّماً
وامسحْ بوجهك دُورها وخيامها

واسأل هنالك يوسفاً إنّي أرى
سبعاً سماناً قد أكلْنَ سَنامَها

والذئبُ يلبس صوف نعجة جاره
ثوباً وينهش لحمها وعظامَها

وكأنني بالغيم يرجم صدرها
شُهُباً فيثلم دِرْعها وحسامَها 

وكأن ساقي الخمر يسقي ربه
نفطاً ويعصر في يديه مُدامَها 

وأرى الجوارحَ قد حَططنَ على سواري البومِ حتى مزّقت أعلامَها

يا أيها الصديق يوسف أفتنا
إن كنتَ تَعْبُرُ للورى أحلامَها

فمضي يفلل شيبَ لِحيته كمن
يستلُّ من وحْي اللِحَى إِلْهامَها

غرّتكمُ خُضْر السنابل طلْعُها؟
واليابساتُ؟ نسيتمُ أعوامَها؟

في ليلةٍ ما شَقّ ربّكَ فجْرَها
لولا الذي فيها أطال قيامَها

الذئبُ باسم الشعب والوطنية الصفراء يضرب فيهما أقوامَها

يا قوم هذي ناقة الله اتركوها في الفلاة لِتستدلّ طعامَها

ولو اْنّهم ما صدّقونِ وآمنوا
بالسامريِّ  فألّهوا أصنامَها

"ظلّت "ولو جارت عليّ عزيزةً
ظلّوا لو ضنّوا عليّ كرامَها

لكنّ أجرحَ ما على نفس امرئ
أنْ كفّروا عنْد الولاء ذِمامها

قدّست ربّي.. فالكويت.. ومبدئي
أما الرجال.. فقد حفظت مقامها 

فالله باقٍ.. والكويت إلى المدى
والناس بعد غَدٍ تشدّ خيامها

سأظل أفديها وأعشق أهلها
حتى ولو وحدي بقيتُ أمامها

فلئن هوى قيسُ الديار لأهلها
فأنا لداري قد هويت أنامها 

لم يكتب ابن زريقَ  في بغداده
مثلي ولا فيروز غنّت شامها

يا سعد فاصفحْ.. قُل سلامٌ للذي
ألفى السما مِعْوجةً فأقامها

لا زال طيب الأرض يلفظ خُبثها
والشمس أقرب من يدي من رامها


طلال الخضر 



My Blog
 
Twitter
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages