حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية 22/04/2010 الموضوع : تجميد العضوية في اللجنة المركزية لحشد التقدمية تحية عالية إلى كل الرفيقات والرفاق . لقد تلقيت بكامل الدهشة والمفاجأة الخبر الذي ًزفهً إلينا المكتب الوطني بتأجيل موعد انعقاد اللجنة المركزية الذي كان مقررا يوم الأحد المقبل 25 أبريل إلى يوم 23 ماي القادم ، بمبرر اعتذار مجموعة من الرفاق عن الحضور كما أخبرني بذلك الرفيق الكاتب العام عبد الوهاب البقالي ، وإنه بالنظر للاعتبارات التالية المرتبطة بالسياق العام والخاص لهذه الدورة وهي كالتالي : ـ أولا : من حيث السياق العام كان الرهان كبيرا لدى مجموعة من الرفاق على المستوى الوطني سواء في الأجهزة الوطنية أو الفروع ، على هذه الدورة من أجل الخروج بالحركة من الوضعية الشاذة التي تعيشها على المستوى التنظيمي منذ المؤتمر الأخير لشبيبتنا، هذه الوضعية التي كان لها دون شك تأثير على دينامية الحركة وانغراسها وسط الشباب قصد الرفع من وعيه بتحديات المرحلة السياسية التي تمر بها بلادنا ومن أجل انخراطه في صيرورة العمل النضالية لتغيير هذا الواقع المر وتحقيق طموحات وآمال المغاربة كافة والشباب خاصة في المغرب الآخر الممكن ، مغرب الكرامة والحرية والديمقراطية والعيش الكريم . كما كان الرهان أن تعطي هذه الدورة انطلاقة جديدة لشبيبتنا بكافة طاقاتها ومناضليها المومنين بقيمها ومبادئها والأوفياء لتاريخها الذي يعتبر جزء لايتجزء من تاريخ الشباب اليساري المغربي بنضالاته وتضحياته ، وأن تعتبر محطة لاستنهاض الجسم الشبيبي لحزبنا حتى يقوم بدوره الطليعي والطبيعي داخل الحزب باعتباره مكون أساسي من مكوناته وداخل المشهد السياسي عامة . إلا أنه يبدو أن البعض يصر أن تبقى شبيبتنا خارج التاريخ ،وبمعزل عن اللحظة التاريخية بأبعادها السياسية المصيرية لشعبنا ولشبابنا وأيضا لحزبنا ، كما يصر أن تبقى خارج الجغرافية الشبابية والمدنية والتحولات الكبرى التي تعرفها . ـ ثانيا :من حيث السياق الخاص بهذه الدورة للتذكير فهذه الدورة كانت التوصية الأساسية والوحيدة للدورة السابقة للجنة المركزية ، بما طبعها من جو إيجابي ، والتي عبر من خلالها الرفاق وبالإجماع عن ضرورة تجاوز الوضع الحالي والعمل في أقرب وقت على وضع لائحة جديدة للمكتب الوطني تراعي شروط الكفاءة والفعالية وتكون متوافق عليها لتقديمها من أجل المصادقة عليها من قبل اللجنة المركزية والمرور إلى وضع برنامج عمل ينخرط فيه كافة الجسم الحشداوي لإنجاحه،وكان الوقت المقترح آنذاك والذي كان مليئا بالرمزية هو مناسبة إطلاق سراح رفيقنا حميد نجيبي من السجن الذي كان يصادف 19 فبراير الماضي أي بعد الحدث بأسبوع . إلا أن ذلك لم يتم ، بل أن تاريخ الدورة ظل يؤجل رغم إلحاحي وإلحاح مجموعة من الرفاق الآخرين على ضرورة عقد الدورة في أقرب وقت حتى لاينتهي الموسم خالي الوفاض ، ولم تتم الاستجابة للطلب ماجعل الشك يتسرب إلى نفسي من كون الجو الإيجابي الذي عبر عنه خلال اجتماع اللجنة المركزية لم يكن سوى مجرد وهم وتلطيف الأجواء قبل مؤتمر الحزب الذي كان مقررا في أبريل ، أما وقد أجل مؤتمر الحزب فلم يعد هناك داع للعجلة لأن الشبيبة في نظر أصحاب القرار لايمكن أن تمشي دون وضع حسابات مؤتمر الحزب وتوازناته في عين الاعتبار . أضيف إلى ذلك أن اللجنة الثلاثية التي كلفتها اللجنة المركزية بإعداد لائحة المكتب الوطني لم تجتمع ولو لمرة واحدة بشكل رسمي نظرا لغياب أحد أعضاءها الدائم ، وإن كنت قد التقيت الرفيق الكاتب العام مرات عديدة دون أن نحسم بشكل نهائي في اللائحة . لنفاجأ اليوم وبعد طول تمطيط وتسويف، وبعد الاتفاق على تاريخ الدورة ، بقرار التأجيل الذي لامبرر له في نظري لأن مسألة الحضور من عدمه في الأعراف التنظيمية لشبيبتنا تحسم بتوفر النصاب القانوني من عدمه ، وليس بالأهواء الشخصية للأعضاء والأفراد. وحتى لوتجاوزنا الأمر والذي لا أقبل تجاوزه شخصيا فإن تأجيل الدورة إلى نهاية ماي أمر لايقبله العقل لأنه يعني بالنتيجة أن يتحمل المكتب الوطني المقبل سنة أخرى من الفشل ليقدمها إلى المؤتمرين في المؤتمر المقبل المقرر عقده مبدئيا السنة القادمة ، فلو تأجلت بأسبوع كنا سنتفهمه وإن على مضض. لهذه الاعتبارات أعلن لرفاقي أنني : ـ أقاطع اجتماع دورة اللجنة المركزية المقرر في 23 ماي 2010 مع التزامي بقراراته . ـ أجمد عضويتي في اللجنة المركزية مع استمرار عضويتي في فرع الرباط وأشدد على أن القرار ليس لحظيا أورد فعل بل هو نتاج تراكمات لواقع أصبح بالفعل يدمي قلب من له ذرة احترام لنفسه وانسجام معها وذرة غيرة على هذا الواقع المذل الذي أصبحنا نعيشه والذي بالفعل ساهم كل منا فيه وإن بدرجات متفاوتة . ـ أنسحب من اللجنة الثلاثية المكلفة بإعداد لائحة المكتب الوطني . ـ أن قراري شخصي لايلزم أي أحد وأتحمل كافة مسؤوليتي فيه. ودمتم ودمنا للنضال أوفياء رفيقكم اجليلي عبد العالي
|