|
سؤال يدور في نفسي ولم أجد له جواب حتى الأن
يا ترى لماذا عندما تبدأ الجروح في قلبك تتوالى الواحد تلو الأخر أول من يتسبب في هذه الجروح
هم أقرب الناس إليك ؟ هل هي عادة سائدة بين الناس أم أنها تحدث لي أنا فقط لا أدري !
لماذا كلما توجهت إلي طعنة في ظهري أنظر في المرأة فأرى خلفي أقرب الناس إلي والذين إئتمنتهم على
الكثير في حياتي فأصدم بهم وأعود لأنفض صندوق الثقة بيني وبينهم من جديد ؟
ليبدأ من الصفر أيضا من جديد بعد أيام وشهور بل سنين بذلت فيها الكثيرمن أجل بناء هذه الثقة من جديد!
لماذا يأبون إلا أن يكونوا بالفعل مميزون في حياتنا ولكن بطريقة سلبية جدا
والذي يفاجأك في الأمر كله وعندما تواجههم بذلك يقولون لك .. هذا من معزتك لدينا ؟!
فكلما كنت أقرب لنا زادت شدتنا عليك .. بل يقصدون زادت معرفتنا بك وإستطعنا ان نعرف كيف
نجرحك أكثر وأكثر
وكأن مشاعر الخلق لعبة يتسلون بها ، وكأن حياة الأخرين مهزلة أو مسرحية يتفرجون على فصولها
ووقتما يملون منها يتركونها وكأنها لم تكن من الأساس !.
ورغم كل أخطائهم نسامح ، ونسامح ، ونقول في أنفسنا عشرة عمر ومحبة وود واخوة في الله
نقول في انفسنا إختلق لأخيك 70 عذرا وسامحه ونحن نسامح وما زلنا نسامح ولكن إلى متى ؟
أيطول بنا التسامح إلى أن نهدر كرامتنا على من لا يشعرون بقدرنا في حياتهم
ولا تهمهم مشاعرنا ولا حتى حياتنا ؟ بل المهم لديهم أن ينالون ما يريدون وكفى !
يحق لهم
يحق لهم أن يشكوا من مشاكلهم بينما نحن لا
عندما نشكي فنحن نكثر في الكلام ونضيع الوقت على الفاضي لأنهم مشغولين جدا !
يحق لهم أن يتضايقوا ويصرخوا وينهاروا عندما يمرون بضيق في حياتهم ونحن يجب أن نتحملهم ( لأن هذا واجب ) بينما نحن لا
يحق لهم أن يجرحونا بالكلام كما يشاؤون ويتفنون في ذلك ثم يأمروك بعدها، لا تحاسبني على كلامي في وقت عصبيتي وغضبي !
كيف لا ؟
ورب العالمين أمر حبيبه بأن لا يغضب ؟!
كيف لا ورسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : يارسول الله ماذا يباعدني من غضب الله عز وجل؟ قال: ((لا تغضب)) ؟!
كيف لا ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعوا ربه : (( اللهم إني أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا)) !
كيف لا وابن القيم يقول – رحمه الله: (دخل الناس النار من ثلاثة أبواب: باب شبهةٍ أورثت شكاً في دين الله، وباب شهوةٍ أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضبٍ أورث العدوان على خلقه ).
بالله عليكم أخبروني كيف لا وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إنما يعرف الحلم ساعة الغضب ؟
ويقول الأحنف بن قيس –رحمه الله تعالى – في وصية لابنه : يابني: إذا أردت أن تواخي رجلا فأغضبه , فإن أنصفك وإلا فاحذره .
وأنا لم أنصف ولا مرة في وقت غضبهم ؟!
ولم أرى الحلم وقت غضبهم
ولم أعرف طعم التنازل منهم وقت غضبهم
يجب أن أكون أنا من يتنازل في النهاية
وأنا من يخرج مهزوما في الأخير ومطعونا بسهام الله أعلم بها وبأسمائها
يجب ان يكون انا من يصمت ويستمع ولا يتكلم
يجب ان اكون أنا من يبدأ بقول كلمة ( أسف ) حتى لو لم أكن أنا الغلطان ( لأن هذا من الإحترام ) !!
يجب أن أكون صبورا ومتحملا لكل تصرفاتهم وأفعالهم وهفواتهم وأخطائهم ( لان هذا يعتبر من باب الصبر )!
يتمتعون هم في حياتهم كيف يشاؤون ويبررون أخطائهم بإسم كذا وكذا وليتهم يعتبرونها اخطاء !
لا بل ويكابرون عليها ويصرون على حسن تصرفهم
ولماذا كل هذا ؟ وعلى ماذا كل هذا ؟
ليته لله .. ليت كل هذا الغضب لإنتهاك محارم الله
لماذا يجب ان تأتي النهايات حزينة ومؤلمة وبطعنة قاسية من أقرب الأقربين
لماذا كلما نقول أننا إستعدنا الحياة من جديد نفاجأ بأمور تقلبنا رأسا على عقب ؟!
هل رب العالمين أمرنا أن نجرح أقرب الناس إلينا بإسم حبنا لهم ؟
هل رب العالمين أمرنا ان نأخذ منهم فقط ولا نعطي ؟
هل رب العالمين أمرنا أن لا ننصفهم وقت غضبنا ؟
هل رب العالمين يرضى بالظلم !
لا نريد شكرا من أحد
نحن نعطي ولا ننتظر شكرا من أحد ولكننا بشر في النهاية
نعمل المعروف لوجهه الله ولكن ما يصدمك أن ترى أن من عاملته بالمعروف واجهك بالإساءة أكثر من مرة
وأنت تصمت وتصمت وتبلع الظلم وتتابع الصمت حتى يفيض بك الكيل
فتصرخ بأنه لا إلى هنا ويكفي ألم
إلى هنا ويكفي حزن
إلى هنا ويكفي بكاء
صدقا لا أحد يستحق أن تبكي عليه يوما ولا حتى دمعة واحد
لأننا عاملناهم بصدق وبحب وبإخلاص
ولم نرى منهم إلى الذل والغضب وقلة المقام وطولة اللسان
فلماذا كل هذا
صدقا هي حياة واحدة يعيشها الإنسان ، وكنت من قبل أقول لا كرامة في الأخوة في الله ولا في الحب
ولكني أقولها الأن وبأعلى صوتي . . بل هناك كرامة في كل شيء
لأنه وببساطة
لا أحد يستحق
والظلم ظلمات يوم القيامة
ورب العالمين يسمع ويرى
وهو احكم الحاكمين
الخلاصة
فضفضة مما في القلب لعله يهدأ
ومما في الخاطر لعله يرتاح
ومما في العين لعلها تكف عن البكاء إلا لله تعالى
ولا أقول إلا لمن أوجه لهم هذا الكلا م بالتحديد إلا
جزاكم الله خيرا والملتقى عند أحكم الحاكمين
أخوكم
المعتصم بالله
| ||
|
|