السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لامني أحد الأحباب قائلًا " أعتقد أن كـان مـن الأفضل الرد عـلى صديقك بذكـر مميزات مرشحك " وأرد فأقول: لو تأملت كلامي عن أبي الفتوح تجده في منتهى الأدب والاحترام، وهناك فرق بين الهجوم والنقد. والدكتور أبو الفتوح – حفظه الله – انتقد الإخوان في أكثر من لقاء ولم يعاتبه أحد، ما دام النقد منهجيًا وموضوعيًا وليس قائمًا على الهوى، وللحق فقد كان أداء الدكتور أبي الفتوح مع عمرو موسى اليوم أفضل بكثير من لقائه مع خالد صلاح وهذا أمر قد أسعدني كثيرًا لأن هذا ما أتوقعه من شخص في مقام الدكتور عبد المنعم أبي الفتوح.
ثم أضاف صاحبي " أتمنى أن هذا لايؤثر سلبيًا على بعض القراء" ثم قال " كنت أتعشم أن تـكـون هذه فترة عمل جماعى و ليس تناحـر"، وأرد فأقول: لقد أيد أبا الفتوح كلًا من يوسف القرضاوي وعمر عبد الكافي وأيد محمد مرسي كلًا من محمد عمارة وراغب السرجاني، فهل كان التأييد إيجابيأ أم سلبيًا ، لا ياأخي الحبيب إنما يعرض كل واحد منهم بضاعته الفكرية والناس تشتري من هذا و تعرض عن هذا، وليس في هذا تناحر ولا تنافر، بل هي الحرية التي نستنشق عبيرها بعد عفن القهر والذل، ولا يعني اختلاف الآراء وتباين المواقف أن هؤلاء العلماء الأجلاء في حالة تناحر ولكنهم يعملون عملًا جماعيًا من أجل تعليم الشعب وتثقيفه وبيان الإيجابيات والسلبيات حتى يتخذ المصريون قرارهم على بصيرة.
ثم تساءل صاحبي " السؤال المحير هـو لو أنشاء اللة كسب الدكتور أبو الفتوح الأنتخـابـات هـل ستقف بجـانبه من أجـل مـصـر و أنت بداخلك مـا بداخلك ؟؟؟؟ " لو فاز أبو الفتوح لن أقف بجانبه لسبب بسيط، أنني سأقف تحت قدميه لأرفع قامته حتى يرفع رأس مصر عاليًا. نحن المسلمين تربينا على أن الشورى ملزمة، أثناء التشاور يقول كل واحد رأيه ويدافع عنه بكل ما أوتي من حجة ودليل، فإذا قال الشعب كلمته صار لازمًا ولازبًا على الجميع أن يرضى بحكم الشعب ويعمل بقناعة من أجل بناء هذا الوطن الذي يتسع لكل مصري قدَّر الله أن يكون من أبناء هذا الوطن.
وقد نبهني هذا السؤال ودفعني للرد ولولاه ما رددت، وأرجو من المرشحين ومن عاونهم ومن أيدهم ومن انتخبهم أن يتجردوا لله ويعلوا مصلحة هذا الوطن فوق كل مصلحة، فإذا اختار الشعب مرشحًا فقد صار رئيسًا لكل المصريين ، ووجب على الجميع السمع له والطاعة.
وأخيرًا سألني "السؤال الآخـر لييية أنـا صـح و البـاقى غلط؟" ولا أدري أرد أم أترك لكم الرد. أرد وأمري لله.
أيها المصريون ، هذه أمور سياسية يجوز فيها الاجتهاد والخطأ والصواب، ولا حرج في ذلك. ويعلم الجميع أن أقرب خط بين نقطتين هو الخط المستقيم، هذا في الهندسة المستوية ، أما في الهندسة الفراغية الثلاثية الأبعاد يوجد آلاف الأقواس بين النقطتين، وكذلك السياسة لا يوجد طريق واحد لتحقيق الأهداف بل هناك عدة طرق ولكل طريق مزاياه وعيوبه، وأنت تجتهد لتختار أفضل ما تعتقده وأيًا ما كان اختيارك الفردي صوابًا أو خطئًا فإن اختيار الشعب بمجموع أفراده سيكون صحيحًا إن شاء الله، وأذكر قول حافظ إبراهيم رحمه الله
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به .... رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها
وأخيرًا أيها الحبيب، إذا كان من حقك أن ترشح الدكتور عبد المنعم أبي الفتوح وتعلن ذلك، فإن من حقي أن أؤيد مشروع النهضة الذي يقوده دكتور محمد مرسي وأن أعلن ذلك.
وأذكر الجميع أن يصلي صلاة الاستخارة قبل أن تختار رئيس مصر القادم إن شاء الله.
الله اقض لنا الخير حيثما كان ثم رضنا به