كيف ادعو الله

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Mina Delahoussaye

unread,
Jul 15, 2024, 6:06:55 PM7/15/24
to mettacuses

السلام عليكم.

لدي مشكلة تؤلمني كثيرا وهي أنني لا أستطيع أن أدعو الله تعالى ولا أعرف السبب في ذلك لدي الرغبة والإحساس بالحاجة الشديدة إلى الدعاء وأبذل قصارى جهدي في أن أدعو الله ولكنني مع ذلك أبقى عاجزا عن الدعاء. إنه محزن لأقصى حد ويؤلمني كثيرا ولا أعرف ماذا أفعل أو لماذا يحدث معي هكذا!

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Sadiq حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال ونسأل الله أن يُعيننا وإياك على كثرة اللجوء إلى مَن يُجيب المضطر إذا دعاه.

والإنسان ينبغي أن يهتمَّ بالدعاء قال الفاروق عمر: (أنا لا أحمل همَّ الإجابة لأن الله تكفّل بها ولكني أحمل همَّ السؤال) وممَّا يُعينُك ويُشجِّعُك على السؤال ما لي:

أولاً: إدراك أن الدعاء عبادة لله تبارك وتعالى وهذا ما فهمه السلف فكانوا يسألون الله ملح الطعام إذا فقدوه أو شسع النعل يعني أمور بسيطة لكن لأن الهدف هو اللجوء إلى الله تبارك وتعالى الذي يقول: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم.

الأمر الثاني: لابد أن تعرف أن الذي يتوجَّه إلى الله رابحٌ في كل الأحوال (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا) وقال: (يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي) وقال: (لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ قَالَ: يَقُولُ: (قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ).

فالذي يتوجّه إلى الله رابحٌ في كل الأحوال ومعرفة الإنسان بهذه الفضائل هي التي تُشجّعه على أن يستمر في الدعاء وعلى أن يُعطي الدعاء وقتًا كبيرًا من أوقات عبادته وإنابته وطاعته لله تبارك وتعالى.

فالذي يتوجَّه إلى الله إمَّا أن يستجيب الله دعوته فيكتب له من الأجر مثلها أو يرفع عنه من البلاء النازل مثلها.

كذلك أيضًا من المهم جدًّا أن تشغل نفسك بالأذكار وبالاستغفار لأننا بسبب ذنوبنا نُحرم الكثير من الخير حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أفضل الدعاء أستغفر الله) ثم جاء بخبر عمر الذي لمَّا طلبوا منه السُّقيا جمعهم واستغفر واستغفروا فانهمر الغيث فلمَّا سألوه قال: قال الله تعالى: فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفارًا * يُرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين وجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا.

فالإنسان قد يُمنع من بعض الطاعات بفعل ذنوبه ولكن إذا استغفر ومحى تلك الأسباب فإن أمور الدعاء والخيرات والتوفيق تتيسَّر على الإنسان.

كذلك أيضًا نوصيك بكثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنها تصبح برنامجًا عظيمًا للإنسان وفي ختامها قال النبي في حديث أُبي بعد أن قال له أُبي: أجعل لك صلاتي كلها قال: (إذن يكفيك الله همَّك ويغفر لك ذنبك) فلو أن الإنسان جعل وقته كله للصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه سيُكفى الهمّ ويُغفر له الذنب وتلك خلاصة مُرادة مطلوبة للدعاة والداعين والمتوجهين إلى الله.

ممَّا يدعونا إلى تشجيع أمر الدعاء وجودنا في هذه الأيام المباركة في هذه العشرة التي فيها تلك الليلة التي هي خيرٌ من ألف شهر وعليه أرجو أن ترفع أكفَّ الضراعة إلى الله تبارك وتعالى واعلم أن الله وعدنا بالإجابة.

لذلك أرجو أن تدرّب نفسك على كثرة الدعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى واجعل هذا الدعاء في سياق الطاعات فإن الإنسان يتلو القرآن ويسبّح الرحمن ويستغفر الله ويفعل الطاعات ثم يدعو الله تبارك وتعالى في سجوده يتحرى السجود ودُبر الصلوات المكتوبات وآخر الليل وللصائم عند فطره دعوة مستجابة فتحري هذه الأوقات الصائم وهو متلبس بالطاعة طول اليوم له دعوة مستجابة فالإنسان يتحرى هذه ونوصيك بأن تُكثر من الأدعية الجامعة الجوامع من الدعاء الأدعية التي تجمع خيري الدنيا والآخرة مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم وهي آية في كتاب الله أكثر ما كان يدعو به (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) وكذلك أيضًا قوله لأُمِّنا عائشة (اسألي الله العفو والعافية) وهذا معنى جميل ووصية من النبي عليه صلاة الله وسلامه.

فإذا كنت ستركّز على الجوامع من الدعاء فإن هذا يختصر لك الأوقات ويجمع لك الخيرات.

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

كيف ادعو الله


تنزيل https://urlin.us/2z02dY



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أريد أن أسأل: هل كتب في القدر من سوف أتزوج وهل يمكنني الدعاء بالزواج بمن أريد أم سيكون دعائي لا قيمة له لأن الله كتب الأقدار

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ محبة الرحمن حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع ونسأل الله -جل جلاله- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يُبارك فيك وأن يثبتك على الحق وأن يقْدُر لك الخير حيثما كان وأن يرزقك الرضا به.

وبخصوص ما ورد برسالتك -ابنتي الكريمة الفاضلة- من أنك تقولي: إن الله تبارك وتعالى كتب لكل شخصٍ من الذي سوف يكون زوجًا له وتقولين: إذا دعونا لنكون أنا وشخص معين لنا نصيب في بعضنا البعض هل يكون هذا الدعاء لا معنى له لأن الله كتب لمن سنكون

أقول لك -بارك الله فيك-: مما لا شك فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله قدَّر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة) فقبل أن يخلق الله هذا العالم كله بخمسين ألف سنة قدَّر المقادير وقسَّم الأرزاق ورتَّب كل شيءٍ قبل أن يخلق أي شيءٍ ولذلك من هذه المقادير الأزواج فالله -تبارك وتعالى- قدَّر لكل إنسانٍ طوله وعرضه ولونه وعمره وصحته ورزقه وأولاده والمكان الذي سوف يعيش فيه والوظيفة التي سوف يعمل فيها في الحياة الدنيا والمكان الذي سوف يموت فيه وكل شيءٍ قدَّره الله -تبارك وتعالى- وكتبه في اللوح المحفوظ وهذا حق ولذلك هذا هو القضاء والقدر الذي أمرنا الله -تبارك وتعالى- أن نؤمن به.

إلَّا أن الله -تبارك وتعالى- أعطانا مساحة من القدرة على التغيير وهذه المساحة تتمثَّلُ في الدعاء فإن الدعاء كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يرد القضاء إلَّا الدعاء) فإذا ما دعى الإنسان وكان دعاؤه دعاءً مباحًا -بمعنى أنه لا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم- فإن الله -تبارك وتعالى- قادر -جل جلاله- بقدره أن يُغيِّر هذا الأمر لأن الله قال: يمحو الله ما يشاء ويُثبتْ وعنده أُمُّ الكتاب فإذا ما دعى الإنسان بصدقٍ وإخلاصٍ وكان دعاؤه مشروعًا لأنه إذا كانت العلاقة بين شاب وفتاة قبل الارتباط الشرعي فإنها علاقة غير مشروعة علاقة محرمة لا يجوز للفتاة أن تتعلق بشابٍ لم يتقدَّم لها شرعًا كما لا يجوز لشابٍ أن يتعلق أو يرتبط بفتاة أو يمشي مع فتاةٍ ليس بينه وبينها رباط شرعي لأن هذه علاقة محرمة فإن الإسلام لا يعرف ما يُعرف بالصداقات ما بين الرجال والنساء أساسًا وإنما يُعرف أن هناك نكاح وزواج وهناك مصاهرة وهناك أرحام وهناك رضاع فلك أخٌ ولك أبٌ ولك عمٌّ ولك خالٌ هؤلاء هم أرحامك أرحامك الذين يجوز لك أن تتعاملي معهم تعاملاً مطلقًا وكذلك لك زوج هذا الزوج أيضًا له تعامل خاص بمعنى أنه يفعل معك ويعيش معك حياة كاملة حتى أنها تختلف عن حياة الأب مع ابنته -إلى غير ذلك-.

كذلك العم والخال كذلك أبناء العم وأبناء الخال وإن كانوا في درجة قليلة جدًّا وبما أنه يجوز له أن يتزوجك فالإسلام وضع إطار بمعنى عدم الخلوة بمعنى عدم المصافحة بينكما بمعنى عدم الدخول عليك وأنت وحدك بمعنى عدم الاختلاط غير المنضبط بمعنى عدم جواز أن يمسَّ جسده جسدك -إلى غير ذلك- كل هذه القواعد -يا بُنيتي- أراد الشارع منها أن يحافظ على المرأة المسلمة أو الفتاة المسلمة لأن عندنا الفتاة والمرأة المسلمة غالية جدًّا فهي أغلى ما لدى المسلمين في حياتهم ولذلك بيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من قُتل دون عرضه فهو شهيد.

إذًا لا يجوز أن تكون هناك علاقة أبدًا بحال من الأحوال ما بين رجلٍ أجنبي وبينك سواء كان صديقًا -كما يُقال- أو جاراً من الجيران أو ابن عمك ما دام لم يتقدم لك بصفة شرعية فليس بينك وبينه شيء ولكن يجوز للإنسان أن يقول في دعائه: (اللهم إن كان في فلان خير فاقْدُرْه لي واجعلْهُ لي) أما أن نجلس معًا ونقف بجوار بعض ونبدأ نقول: (تعال ندعو أنتِ تدعو وأنا أؤمِّن على ذلك) هذا لا يجوز شرعًا ولكن من حقك أن تسألي الله تعالى أن يرزقك الخير وأن تقولي: (يا رب إن كان في فلانٍ هذا خير فاجعله من نصيبي واجعلني من نصيبه) هذا يجوز ولكن الأفضل من ذلك أن تتركي الأمر لله تعالى وأن تقولي: (اللهم ارزقني زوجًا صالحًا يكون عونًا لي على طاعتك ورضاك) هذا هو الأولى وأن تُسلمي الأمر لله تعالى وأن تسألي الله الخير ولكن يجوز لك فعلاً أن تدعي في دعائك بشخصٍ معين وهذا جائز شرعًا.

وبإذن الله تعالى سوف يُكرمك الله -عز وجل- بالذي هو خير لك إذا تركت الأمر له سبحانه أما من حيث هل يجوز أن تسألي الله تعالى شخصًا معينا نعم هذا يجوز لأن هذا ليس فيه اعتداء شريطة ألا يكون بينكما شيئًا محرمًا كما ذكرتُ لك.

هذا وبالله التوفيق.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages