فقه السنة للشيخ سيد سابق

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Brandi Baylon

unread,
Jul 12, 2024, 3:21:57 AM7/12/24
to mesucctadown

هل يوجد كتاب معاصر لتعليم الفقه و يكون موسعا جدا يعني يتعرض لتفصيل المسألة و ذكر أدلة كل مذهب فيها ثم الراجح من الأقوال و مثال ذلك الأسلوب الرائع الذي تتبعونه في إجاباتكم على الفتاوى.و أرجو أن يكون الكتاب على النت لاني أعيش في بلد يمنع فيه بيع الكتب الإسلامية و يستحيل أن أجده في المكتبات

فقه السنة للشيخ سيد سابق


تنزيل الملف https://blltly.com/2yZBXN



فنقول ابتداء -حياك الله وبياك- ومعنى بياك أضحكك وقيل عجل لك ما تحب وقيل أصله بوأك مهموزا فخفف وقلب أي أسكنك منزلا في الجنة وهيأك له.

وأما ما سألت عنه من وجود كتاب فقهي معاصر فإن كتب الفقه المعاصرة كثيرة ولكن يندر أن تجد بينها كتابا شاملا لأبواب الفقه وموسعا جدا يذكر كل مسألة فقهية بالتفصيل مع ذكر كل مذهب وأدلته والترجيح بين الأقوال ثم إن مثل هذا الكتاب لو وجد فإنه لا ينصح طالب العلم المبتدئ بأن يبدأ به مسيرته في الطلب والكتاب الذي ننصح به أخانا السائل هو كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق رحمه الله.

نحن نعلم أن الدراسة الأزهرية اختارت منذ زمن بعيد تقرير دراسة ذكية تعمد إلى تدريس مقررات الحديث النبوي من خلال التبويب الذي تأخذ به كتب الفقه أي أن تبدأ بالطهارة ثم الصلاة وهكذا.. وفي الحقيقة فإن الشيخ سيد سابق لم يخرج عن هذا الترتيب الكلاسيكي فيما كان قد بدأ يقدمه من الفقه بل إنه بدأ بالفعل يفقه الطهارة وأخذ يعرض الأحكام الفقهية بطريقة الانتقاء الذكي مما كان قد تم انتقاؤه من قبل أي أنه لم يستحدث شيئا جديداً إلا طريقة العرض وقد تأثر في أسلوبه (سواء في ذلك إن كان قد درى بهذا أو لم يدر وسواء في ذلك إن كان قد أشار أو لم يشر ) بما كان الشيخ محمد مصطفى المراغي ومن قبله الشيخ محمد عبده قد فعلاه في الأخذ في الفتوى والتشريع من أكثر من مذهب ومن ثم فقد جاءت كتابات الشيخ سيد سابق أولا (وكتبه ثانيا ) غير مرتبطة بمذهب واحد وإن لم تكن مستحدثة لمذهب جديد.

وليس من شك في أن هذا الأسلوب الذي انتهجه الشيخ سيد سابق لا يرضى النزعة الفلسفية ولا المذهبية بل إن بعض من يريدون تحكيم المنطق أو الفلسفة في مثل هذا الأسلوب لا يمانعون في وصفه بالتلفيق اعتماداً على أنه لا يلتزم بمنطق واحد في جميع المسائل التي يعرضها ومع أننا الآن وبحكم الوعي الإيماني نفهم في يسر أن الفقه أعلى وأغلى من أن يخضع للفلسفة فإن المتأثرين بالمنهج الفلسفي لا يستسيغون مثل هذا المنطق الايماني وهو منطق علمي حتى إن لم يعرف بعض دارسي الفلاسفة هذا.

ومع هذا كله أو وبهذا كله فإن الأستاذ سيد سابق لقيّ من قبول المسلمين (ولا نقول القراء فحسب) قدراً كان كافيا جداً لا لاستمرار أسلوبه فحسب بل ولانتعاش هذا الأسلوب وإقبال الناس عليه وقد تطورت مقارباته للفقه التي اتخذت عنوان "فقه السنة" تطوراً ذكيا مكنها من أن تستوعب الفقه كله على مدى سنوات قصيرة انتهى الشيخ سيد سابق فيها من كتابه ذي الأجزاء الأربعة عشر الصغيرة التي أمكن بعد هذا تجميعها في مجلدات كبيرة وقد جاهر الشيخ نفسه بأنه اعتمد على الكتب التي كانت مقررة في الأزهر بالفعل وأشهرها الكتابان المعروفان "سبل السلام" الذي هو شرح بلوغ المرام" و"نيل الأوطار "الذي هو شرح "منتقى الأخيار" وكذلك أخذ الشيخ سيد سابق عن المغني لابن قدامة وعن زاد المعاد لابن القيم.

وهكذا فإن نجاح الشيخ سيد سابق تمثل في ثلاثة محاور عملية أولها أنه وإن لم ينكر الاستناد إلى أدلة الكتاب والسنة والإجماع فقد خرج بما دونه من أحكام الفقه على حدود المذهبية وثانيها أنه نجح في تقديم الفقه للجماهير بعيدًا عن المصطلحات الفقهية العلمية وعن التعليلات الأصولية وثالثها أنه نجح في مزج الأحكام بالحكمة فقد كان حريصا بذكاء على ذكر الحكمة من التكليف اقتداء بالقرآن في تعليل الأحكام. وقد كانت النتيجة الطبيعية لاتباع هذا الأسلوب في مقاربة قضايا الفقه أن بدا الشيخ سيد سابق أميل إلى التسهيل والتيسير على الناس وهو الطريق الذي خطا فيه الشيخ القرضاوي خطوات تالية من الترخيص فيما يقبل الترخيص. وكان من مظاهر التسهيل الذي اتبعه في منهجه الذي ارتضاه في كتابة الفقه البعد عن ذكر الخلاف إلا ما لا بد منه فيذكر الأقوال في المسألة ويختار الراجح أو الأرجح في الغالب وأحيانًا يترك الأمر دون أن يرجح رأيًا حيث لم يتضح له الراجح أو تكافأت عنده الأقوال والأدلة فيرى من الأمانة أن يدع الأمر للقارئ يتحمل مسؤولية اختياره أو يسأل عالمًا آخر وهذا ما لا يسع العالم غيره.

ينبغي لنا أن ننبه إلى أن الشيخ سيد سابق لم يكن في فقهه أكاديميا صرفا مرتبط بعلم الفقه من حيث هو علم فحسب لكنه كان على الدوام واعيا لضرورة الإيمان: "إن قيام الحياة المادية دون أن يكون لها سند من روح مدمر لنفسية الإنسان وفى تدمير نفسيته تدمير للحياة المادية والحياة الروحية معًا كتاب "إسلامنا

اسمه بالكامل السيد سابق محمد التهامي وقد ولد في قرية اسطنها بمركز الباجور محافظة المنوفية في 2 يناير 1915 وتلقى تعيما دينيا تقليديا بدأ في الكتاب وواصله حتى حصل على الشهادة العالية ثم الشهادة العالمية من كلية الشريعة ١٩٤٧.

انضم الشيخ سيد سابق في بداية حياته إلى الجمعية الشرعية على يد مؤسسها الشيخ محمود خطاب وتزامل مع خليفته الشيخ عبد اللطيف مشتهري رحمه الله فتشرَّب محبة السنة وكان لذكائه أثرٌ في نضجه المبكِّر وتفوُّقه على أقرانه حتى برع في دراسة الفقه واستيعاب مسائله وما إن لمس فيه شيخه تفوقًا حتى كلَّفه بإعداد دروس مبسطة في الفقه وتدريسها لأقرانه وكان للشيخ محمود خطاب السبكي أثرٌ عظيم في شخصيته وطريقة تفكيره ومن ذلك ما يحكيه في بداية حرب فلسطين يقول: وقد كنا في ريعان شبابنا أخذني الحماس أمام الشيخ السبكي في أحد دروسه فقلت له: ما زلتَ تحدثنا عن الأخلاق والآداب! أين الجهاد! قال: فأمرني الشيخ بالجلوس فردَّدت: حتى متى نجلس قال: يا بني إذا كنت لا تصبر على التأدُّب أمام العالِم فكيف تصبر على الجهاد في سبيل الله قال: فهزتني الكلمة جدًّا وظل أثرها في حياتي حتى يومنا هذا.

عرف الشيخ سيد سابق مجاهدًا عسكريًّا في حرب فلسطين عام 1948 وقد تصدَّرت صورته مجلة "الإخوان المسلمين" وهو يتدرَّب على السلاح في معسكر التدريب المعدّ للمجاهدين.

تجاوز الشيخ سيد سابق محنة الإخوان في 1965 ثم شهد عصر السادات فنال من اللمعان والتألق ما هو أهل له لكنه لم يشأ خوض حقل الدعوة الإسلامية الواسع بل لم يشأ أن يتجاوز موهبته المتأكدة في فقه السنة إلى اقتحام مجالات علمية أخرى أو ميادين فكرية أخرى مما كان متاحاً أمامه لاقتحامه ومرحبا به فيها وإنما آثر العمل الأكاديمي في جامعة أم القرى مجاوراً لبيت الله الحرام حيث رأس قسم القضاء ثم قسم الدراسات العليا وفي الأزهر كان الشيخ سيد سابق قد تولى في مرحلة مبكرة تدريس الحديث لطلاب كلية أصول الدين.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages