ولا بد للمسلمِ أن يتأكّد قبل البدء بالصّلاة من الطّهارة من الحدثين فيتوضأ أو يَغتسل وكذلك التّأكد من طهارة ثوبه وطهارة المكان الذي يريد الصلاة عليه.[٩]
العمر المناسب لتعليمِ وتدريب الأطفال على الوضوءِ والصّلاة يبدأ من إتمام الطفل سنّ السّابعة من عمره بالتقويم الهجري وهو سنّ التّمييز بحيث يكون الطفل معتمداً على نفسه فيأمر وليّ الطفل المسؤول عن شؤونه سواء كان أباه أو جدّه أو عمّه بالوضوء والصّلاة وطهارة الجسد والثّوب والمكان.
ولهذا السنّ أهميّة كبيرة فإذا اعتاد الطفل على الصّلاة من هذا السن أصبحت الصلاة جزء من حياته وشخصيته فيَصعب تركها حين وجوبها عليه وبهذه الطريقة يشعر الطفل بالرّاحة وحب الصّلاة أمَّا إذا انتظر الوالدين أن يكبر الابن ثم أمروه بأداء الصّلاة فقد يشعر أنَّها مسؤولية كبيرة وعبء عليه[٢٣] ويجدر على الوالدين إعلام الطفل أنَّه سيبدأ بالتّدرب على الصّلاة في سنّ السابعة.[٢٤]
وتعليم الطفل الصلاة في سنّ السّابعة يكون على سبيل التعويد وليس على سبيل الوجوب والإلزام فلا يُعاقَب الطفل على ترك الصّلاة في هذا السنّ[٢٥] ويجب على الوالدين تحبيب الطفل الصغير قبل وصوله إلى سنّ السّابعة من خلال غرس قيم الصّلاة قبل طلب أدائها الفعليّ الحقيقيّ في سنّ السابعة ولا بد أن يسبق الأداء الفعلي التّعليم والتدريب.[٢٦]
وثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه قال: (مُرُوا أولادَكم بالصلاةِ وهم أبناءُ سَبْعِ سِنينَ)[٢٧] والأولاد في الحديث السابق تشمل الذّكور والإناث فالصّلاة أصل العبادات وينبغي أن تكون من أوائل العبادات التي يتعلمها الطفل[٢٨][٢٩] ويكون ذلك من خلال تنشئة الطفل تنشئة صالحة فيتدرّب على الصّلاة منذ الصغر حتى يعتاد عليها عند الكبر.[٣٠]
وأسلوب القدوة يعدّ من أكثر أساليب التعليم تأثيراً على الأطفال فالأطفال يتعلّمون الأمور العمليّة الّتي يشاهدونها ويحاكونها أسرع من الأمور التي يتلقّونها بالسّماع دون المشاهدة ويَرون أنَّ كلّ ما يفعله الكبار صحيحاً فيقومون بتقليد ما يشاهدونه من أفعالهم فلا بد من الحرص على فعل الأمور الصالحة أمامهم.[٣٢][٣٣]
كما أنَّ القدوة لها أثرٌ واضحٌ في بناءِ شخصيّة الطفل وتأثيرها على تربيته الخُلقية والعقليّة وهي مهمة جداً في تكوين عادات وسلوكات الطفل فقد بعث الله -تعالى- سيّدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- ليكون قدوة للمسلمين في أقوالِه وأفعالِه.[٣٤][٣٥]
فإن لم يستجب الطفل للصّلاة وكان قد بلغ سنّ العاشرة فيلجأ المُربي للضّرب الذي يكون وسيلة علاج وله شروط محدّدة منها: ألَّا يكون ذلك الضّرب شديداً وألّا يكون الضّرب على الوجه ولا يزيد عن ثلاث ضربات ولا يُكرّر الضّرب في موضع واحد.[٣٨]
الوضوء في اللغة النظافة وبهجة المنظر ووضاءته وفي الاصطلاح فهو غسل أعضاءٍ مخصوصةٍ وفق شروطٍ مخصوصةٍ تعبُّدًا لله تعالى والوضوء شرطٌ من شروط صحّة الصلاة ولا تقبل الصلاة دونه لذلك فإنّ الواجب المسلم إتقان هذا الفرض ومعرفة أحكامه وشروطه وسننه وتعليمها لأولاده منذ الصغر لتكون صلاتهم صحيحة ومقبولة[١][٢] وفيما يلي شرحٌ مبسَّطٌ لسنن الوضوء.
السنّة هو ما يستحبّ للمسلم فعله اقتداء بالرسول الكريم وسنن الوضوء هي الأفعال من غير الفرائض التي فعلها الرسول الكريم في وضوئه وفي التزام المسلم بها في وضوئه تحصيلٌ لمزيدٍ من الأجر والثواب إلّا أنّ المسلم لا يأثم إذا ترك واحدةً من هذه السنن أو كلّها عمدًا أو سهوًا ويكون وضوؤه صحيحًا[٤] وآتيًا ذكر سنن الوضوء وتوضيحها.
وتكون المبالغة بتطويل وقت الاستنشاق والمضمضة وتكرارها ثلاث مرات وهي سنَّةٌ لغير الصائم لأنّ الصائم قد يبلع الماء فيفسد صومه.[٦]
كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم حينما ينتهي من الوضوء يدعو بقوله: "أشهد أن لا إله َ الا اللهُ وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه . اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهِّرين".[١٠][٦]
أن يتقن الأطفال أركان وسنن الوضوء بأسلوب لطيف يتنوع بين اللعبة والفيديو والتمثيل لهو أمر شديد الأهمية. حيث يرتبط في وجدان الأطفال وقت تعلم وتنفيذ أوامر الشريعة بالسعادة والحب والراحة والاستمتاع فيحبون العبادة وتتعلق قلوبهم بها.
يمكننا أن نستعمل بوستر أركان الوضوء ثم بوستر سنن الوضوء حيث نقوم بتقسيمهم بالمقص ثم نبعثر الأجزاء ويقوم الأطفال بترتيب كل منهم. يمكن تقسيم الأطفال إلى مجموعتين ونعطي كل مجموعة أجزاء البوستر المقسمة ونطلب منهم أن يبدؤوا ترتيب الأجزاء في نفس الوقت. يمكنكم استعمال البوستر التالي
في 7 من البرامج العملية نقدم لكم فقه الطهارة للأطفال وهو يشمل رؤية الإسلام للطهارة على أنها نعمة من الله. وبالتالي نتعلم فضل الوضوء(لماذا أتوضأ) وكيفيته. كما نتعلم سنن الفطرة.ونتعلم أنواع النجاسات التي يجب أن يتنزه عنها المسلم وان لا تتواجد على جسمه ملابسه او مكان صلاته وكيف يكون ذلك.
لا يبطل الوضوء بتنظيف بول الطفل وحفاظته وذلك لأن مس النجاسة لا ينقض الوضوء لكن يجب غسل النجاسة عند إرادة الصلاة .
" ملامسة الأدوات الصحية وبلاط الحمام حافية كل ذلك لا ينقض الوضوء لكن إذا كان في البلاط نجاسة ووطئتها المرأة أو الرجل فهذا لا ينقض الوضوء لكن على كل منهما أن يغسل رجله إذا وطئها وهي رطبة أو في رجله رطوبة .
وملامسة ملابس الطفل المبتلة بالبول لا تنقض الوضوء ولكن على من لمسها وهي رطبة أن يغسل يده وهكذا لو كانت يابسة ويده رطبة فإنه يغسل يده " انتهى .
" إذا وضأت المرأة طفلها أو طفلتها ومست الفرج فإنه لا يجب عليها الوضوء وإنما تغسل يديها فقط لأن مس الفرج لغير شهوة لا يجب الوضوء ومعلوم أن المرأة التي تغسل أولادها لا يخطر ببالها الشهوة فهي إذا وضأت الطفل أو الطفلة فإنما تغسل يديها فقط من النجاسة التي أصابتها ولا يجب عليها أن تتوضأ " انتهى .
تَنظيفُ عورة الطفل الصغير لا ينقض الوضوء سواء كان هذا الطفل ذكرًا أو أنثى وسواء قامت الأم بذلك أو قام به غيرها لأننا لو قلنا بنَقضِ الوضوء عند تنظيف بدن الطفل الصغير من النجاسات فسيكون في ذلك مشقة على مَن يقوم بذلك والشرع مبناه على رفع المشقة والحرج عن المكلفين.
الطفل الصغير يحتاج إلى مَن يقوم بتنظيفه ورعاية شئونه من تغيير ملابسه وإزالة مَا يعْلَق به من قاذورات وتطهيره ممَّا يخرج منه من فضلات وعادةً ما تقوم بهذا الأمر الأمُّ أو المُرَبِّية أو الحاضنة وعند قيام الأمّ أو غيرها بهذا الأمر فغالبًا تقوم بمسِّ عورة الطفل.
ذهب بعض الأئمة كأبي حنيفة والحسن البصري وسعيد بن المسيب وسفيان الثوري إلى أن مسَّ الذكر لا ينقض الوضوء مطلقًا سواء أكان ذكرَ الماسِّ أم ذكرَ غيره وذلك لما رُوِي عن طلق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ أَوْ بِضْعَةٌ مِنْهُ وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه: "وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَبَعْضِ التَّابِعِينَ: أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوُا الوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الكُوفَةِ وَابْنِ المُبَارَكِ وَهَذَا الحَدِيثُ أَحَسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ. أخرجه الترمذي.
268f851078