تعليقات على الأزمة
"الجهاد في مواجهة ماكوورلد"
في كتابه الشهير "الجهاد في مواجهة ماكوورلد"، الذي أحدث ضجّـة كبرى في
أمريكا، يرسم بنجامين باربر خطوط هذه الأزمة على النحو الآتي:
- الأصولية الرأسمالية (التي يسميها هو "ماكوورلد" تيمناً بإمبراطورية
المأكولات السريعة)، التي انطلقت بعد نهاية الحرب الباردة.
الرأسمالية المتعولمة لم تعُـد في حاجة إلى الدولة - الأمة.
وينسج الباحث الاقتصادي الأمريكي راستون سول جون، في دراسة شيِّـقة
بعنوان "الديمقراطية والعولمة" على منوال باربر فيقول، إن أخطر ما شهده
العالم خلال العقود الثلاثة الأخيرة، هو نجاح الإعلام الأمريكي الذي
تُـسيطر عليه الشركات، بتصوير الاقتصاد على أنه قائد المجتمعات، كل
المجتمعات، وهذا كان، برأيه، تمهيداً لانقلابات كُـبرى في بنية النظام
الرأسمالي.
فبعدها سادت الاحتكارات وانعدم التنافس وسيطرت الاوليغارشيات المالية،
بعد إن استغلت الشركات الكبرى شعار الاقتصاد كقائد للقيام بأضخم مركزة
لرأس المال في التاريخ البشري عبر عمليات الدمج والضم والابتلاع.
وفي الوقت نفسه، كان أرباب النظام الرأسمالي يتوقَّـفون على أنهم
"رأسماليين حقيقيين"، فهم يتشكلون الآن من التكنوقراطيين والبيروقراطيين
والمدراء والموظفين، وهؤلاء جميعاً لا يملكون أية أسهم ولا يقدِمون على
أية مخاطر. الأسهم الوحيدة التي يملكون، هي تلك التي يحصلون عليها
مجّـاناً من الشركات أو عبر استعارة المال من هذه الشركات بدون فوائد.
كل هذه الفئات لا تُـعتبر رأسمالية حقيقية، بل هي بيروقراطية كسولة
وكبيرة ومُكلفة، وهي أقرب ما تكون إلى دراكولا مصّـاص الدماء، إذ هي
تشتري الشركات الرأسمالية الحقيقية التي لها مالِـكين حقيقيين، الذين
لديهم أسهم ويقومون بمخاطر مالية، وبعدها تبدأ هذه الفئات بمصّ دماء هذه
الشركات.
وفي خِـضم هذه العملية، تتوقّـف الاقتصادات عن التطور وتنهار الاقتصادات
المختلطة، لأن الشركات العملاقة تشتري شركاتها في وقت مبكّـر، وهذه
العملية، إضافة إلى فساد طبقة المدراء – البيروقراطيين، هما الآن سبب كل
من الأزمة الرأسمالية والأزمة الديمقراطية راهناً.
الأرقام تدعم تماما مخاوف بنجامين باربر وشكاوى راستون سول جون:
- فهناك الآن خمس شركات عملاقة تُـسيطر على 50% من الأسواق العالمية في
مجالات صناعات الفضاء والمكونات الإلكترونية والسيارات والطائرات المدنية
والفولاذ والالكترونيات.
- وهناك خمس شركات أخرى، تسيطر على 70% من السلع الاستهلاكية ذات
الديمومة.
- وثمة خمس شركات غيرها تهيمن على 40% من النفط والعقول الإلكترونية
الخاصة والإعلام، و51% من أكبر الاقتصادات في العالم اليوم، هي شركات لا
دُول.
- مبيعات 200 شركة، تمثّل 28،3% من الإنتاج الخام العالمي.
كل هذه الأرقام تعني ببساطة، أن السوق العالمي الموحّـد ومعه القرية
العالمية وحتى مفهوم الحضارة العالمية الواحدة، سيكون عمّـا قريب
"مِـلكية خاصة" لحفنة من البشر قد لا يتجاوز عددهم عدد مجالس الإدارة في
واحدة من الشركات الخمس المذكورة أعلاه.
***********
الأزمة تعصف بالإمبراطورية
يمكن للمؤرخين الذين يؤكدون أن الإمبراطوريات تنهار من الداخل بعد أن
تتآكل وتفلس بسبب حروبها وغزواتها وسياستها الاقتصادية الأنانية
والعمياء، أن يطمئنوا مع نهاية سنة 2008م لصدقية وجهة نظرهم، وهم يسجلون
مسلسل الأزمات الاقتصادية الذي تواجهها الولايات المتحدة.
في 22 يناير الماضي، كتبت وول ستريت جورنال: "إن ثمة أسبابا وجيهة للخوف
من أن الكساد الذي يلوح في الأفق، يمكن أن يكون أسوأ من الكسادين
الوحيدين اللذين أصيبت بهما الولايات المتحدة في الربع الأخير من القرن
الماضي".
وكتب كنيث روغوف، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، أن الأزمة الحالية تبدو
على الطريق لـن تصبح على أقل تقدير على الدرجة ذاتها من السوء الذي كانت
عليه أسوأ خمس أزمات مالية ضربت البلدان الصناعية منذ الحرب العالمية
الثانية.
وفي منتصف شهر فبراير 2008م أيضا، كتب باترك بيوكانان، المعلق اليميني
المحافظ، يقول: "بينما نحن لا نوفر شيئا، يتعين علينا أن نقترض لكي ندفع
ثمن النفط الذي نستورده والمصنوعات الأجنبية التي أصبحنا نعتمد عليها.
وهكذا، فإننا في وضع يضطرنا لأن نقترض من أوروبا لندفع ثمن الدفاع عن
أوروبا، وأن نقترض من الصين واليابان لندافع عن حق الصين واليابان في
الحصول على نفط الخليج".
وينتهي بيوكانان إلى أن "الجيل الأمريكي المنغمس في ذاته قد اقترض إلى حد
أن ديونه أصبحت غير قابلة للسداد. والآن، فإن الناس الذين اقترضنا منهم
لنشتري النفط وكل ما نملك من سيارات والكترونيات وملابس، آتون ليشتروا
البلد الذي ورثناه. نحن أبناء عاقون ويوم الحساب يقترب".
بيوكانان نسي في تحليله أن الحرب الأمريكية الاستعمارية في العراق
وأفغانستان، كلفت واشنطن ما يزيد على 3000 مليار دولار حتى الآن.
يوم الأحد 15 سبتمبر 2008م، اعتبر "آلان غرينسبن"، الرئيس السابق
للاحتياطي الفدرالي الأمريكي وطوال 19 عاما، أن الأزمة المالية الراهنة
هي الأخطر منذ 50 عاما، وعلى الأرجح منذ قرن، موضحا أن حل هذه المشكلة ما
زال بعيدا.
الأزمة أخطر مما يريد أن يعترف بها المسؤولون في الغرب، ولكنَ الخبراء
المستقلين يرجحون أن الأزمة ستفرز وضعا جديدا، إن لم يكن هزة خطيرة
للنظام الاقتصادي الدولي، فستكون الأفول الكامل للاقتصاد الأمريكي،
كالقاطرة الدافعة والمتحكمة في الاقتصاد الدولي، وكذلك للدولار كعملة
أساسية.
محاولات وقف القاطرة الاقتصادية الأمريكية قبل أن تصل إلى الهاوية كثيرة،
ولكنها كلها عمليات تسكين مؤقتة.
وفي إطار التسكين، أعلنت عشرة مصارف دولية أمريكية وأوروبية كبيرة تأسيس
صندوق يحتوي سبعين مليار دولار تستطيع الاستعانة به إذا ما واجهت خطر
الحاجة إلى سيولة. ويفترض أن يزيد حجم هذا الصندوق مع انضمام أعضاء جدد
إليه.
ويشير الاقتصاديون إلى أن هذا الإجراء يشابه محاولة إطفاء حريق غابة بكوب
من الماء، فالمؤسسات المفلسة أو التي في طريقها إلى الإفلاس تواجه كل على
حدة ديونا بمئات ملايير الدولارات.
إذا كان البيت الأبيض يدرك أن المؤسسات الأوروبية والغربية عامة، لا
تستطيع أو لا تريد المخاطرة بضخ أموال أكثر لوقف ولو مؤقت لتدهور الوضع
الاقتصادي الأمريكي، فإن إدارة بوش تراهن على قدرتها على إجبار دول
الخليج العربي على المخاطرة بأموالها. وقد كشف مسؤول مصرفي بارز لصحيفة
"الاقتصادية" عن احتمال استجابة مؤسسات مالية ومصرفية واستثمارية خليجية
لشراء 1000 مليار دولار من أصول مخاطر القروض العقارية الأمريكية لمؤسستي
"فاني ماي" و"فريدي ماك"، التي يتجاوز إجماليها خمسة الاف مليار دولار
على شكل قروض سكنية.
وأفاد إلياس القصير المدير التنفيذي لشؤون الخزانة ومسؤول أسواق المال في
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك كاليون "كريدي أغريكول" الفرنسي، أن
الحكومة الأمريكية تبحث عن تمويل هذه الخسائر في دول الشرق الأوسط ومنطقة
آسيا. ولفت إلى أن بنوك المنطقة المتورطة في هذه الأزمة لم تتمكن من بيع
كل أصول الرهن العقاري "فليس هناك مشترون لنحو 20 في المائة من قيمة
خسائر الرهن لدى تلك البنوك".
في بداية القرن الحالي خسرت دول الخليج العربي أكثر من 620 مليار دولار
من استثماراتها وتوظيفاتها المالية التي سعت بها لمساعدة الاقتصاد
الأمريكي، ولكن دعوات الإنقاذ لم تتوقف وكل ما ضُيع من أموال العرب لم
ينفع سوى في كسب أشهر للاقتصاد الأمريكي العليل. إن إلقاء مزيد من
الأموال العربية في هوة الإفلاس الأمريكي، لن تنفع سوى في تأخير السقوط
لفترة قصيرة، فقد حان موعد النهاية للإمبراطورية.
كتب المؤرخ الأمريكي الشهير بول كنيدي: "إن القوة لدى إمبراطورية ما ليست
مطلقة أو متفردة بذاتها، وإنما هي مسألة نسبية، فلا يمكن قياس قوة أو ضعف
دولة ما إلا بالنسبة إلى الدول الأخرى من ناحية، وبالنسبة إلى قوتها هي
ذاتها في فترات مختلفة من تاريخها من ناحية أخرى". ويضيف: "إن الانتشار
الزائد لإمبراطورية خارج حدودها مع إنفاقها الزائد على قواها العسكرية
للاحتفاظ بهذا الانتشار، بشكل يفوق معدل إنفاقها على الجوانب الداخلية
الأخرى، من اقتصادية واجتماعية وعلمية وتعليمية، يؤدي مع الوقت إلى تفاقم
الحالة الاقتصادية، ثم إلى انحسار القوة العظمى واضمحلالها وعودة الدولة
إلى حجم الدولة الأصلي، أي نهاية وجودها الإمبراطوري".
*********
الأمريكيون يخشون على
مدخراتهم التقاعدية جراء الأزمة المالية
يأمل العديد من الأمريكيين ان يقر الكونغرس في نهاية المطاف خطة انقاذ
القطاع المصرفي الذي بات على شفير الانهيار لتجنب تراجع جديد في البورصة
قد يهدد الصناديق المسؤولة عن ادارة مدخراتهم التقاعدية .
ويتألف القسم الاكبر من المدخرات التقاعدية في الولايات المتحدة اما من
استثمارات فردية او برامج ادخار خاصة بالشركات. وتوزعت المدخرات
التقاعدية الاجمالية في نهاية 2007 ما بين 4750 مليار دولار من
الاستثمارات الفردية و3490 مليار دولار من برامج الادخار الجماعية في
الشركات .
وحوالي ثلثي اموال صناديق التقاعد التي تم توظيفها في برامج جماعية
للشركات عام 2006 استثمرت في شراء أسهم .
*********
كيف تستغل الرأسمالية المتوحشة
الأزمات لتفرض نفسها ؟
الأزمة التي تعيشها أسواق المال في أمريكا حاليا والتي سوف تطول بالضرورة
الأسواق العالمية خطيرة لأنها أولا: أصابت في مقتل الأسس التي تقوم
عليها الرأسمالية الغربية وهي حرية السوق والعولمة.
وثانيا لأن المسئولين عن إيجاد حلول للأزمة سوف يستغلون الموقف لتطبيق
سياسات موالية للشركات الكبري وهو ما سوف يساعد علي إثراء هؤلاء أنفسهم
الذين كانوا السبب فيها.
تلك هي التوقعات التي قدمتها نعومي كلاين كاتبة صحفية كندية ومخرجة أفلام
وثائقية في كتاب نشرته قبل أشهر قليلة بعنوان' عقيدة الصدمة..
الرأسمالية الكارثة' تصف فيه كيف يسيطر الليبراليون الجدد في واشنطن
علي العالم وكيف يفرضون رغباتهم علي الدول من خلال استغلال التهديدات
الإرهابية الموجهة ضد الأمن ومن خلال اختلاق الإضطرابات السياسية
والاقتصادية أو مواكبة الكوارث الطبيعية وذلك بهدف نشر وتوسيع الخصخصة
وتطبيق المزيد من السياسات التي تدعم حرية الأسواق تلك الأزمات من شأنها
أن تترك المنطقة في حالة دمار كامل فتدخل الشركات في قلب المنطقة
المنكوبة وتأخذ الأمور في يدها وتحولها الي أحد كبري المشاريع لحساب
الأثرياء علي حساب الفقراء.
أو أن تختلق الرأسمالية الكبري الأزمات مثلما حدث في بعض دول أمريكا
اللاتينية فتثير الإضطرابات أو التمرد أو تؤجج الحروب ووسط الفوضي وبينما
الشعوب في حالة عدم توازن تبدأ الشركات والمؤسسات الكبري تتدخل لتسيطر
وتحول الوضع لصالحها وصالح الرأسمالية بدون أية معارضة من الشعب. تلك
الرأسمالية تصفها كلاين بالكارثة لأنها تضحي بالشعوب من اجل الربح وتذكر
كلاين مارجريت ثاتشر التي دعمت تلك السياسة في الثمانينات قولها بأنه:
ليس هناك بديل آخر.
إزالة وإعادة بناء العالم
من الأمثلة علي تلك السياسة التي تعمل علي إزالة وإعادة بناء العالم ما
حدث في كل من جنوب شرق أسيا بسبب التسونامي أو في نيو أورليانز بسبب
إعصار كاترينا والأزمتان تعكسان الأسلوب الامريكي من أجل فرض سيادة'
النظام العالمي الجديد' الذي أطلقت براثن الرأسمالية في شكلها الأكثر
توحشا.
وتذكر كلاين كيف أن ريتشارد بيكر عضو الكونجرس الامريكي عن الحزب
الجمهوري قال لأعضاء اللوبي فيما يخص بنيو أورليانز:' لقد قمنا أخيرا
بتنظيف منطقة الإسكان الشعبي في نيو أورليانز'.
وقال المقاول الكبير في المدينة الأمريكية:' اعتقد أن لدينا أرضية
جديدة ونظيفة لنبدأ من جديد'. هذه الخطة تكمن في ازالة مجتمعات بأكملها
واستبدالها بمساكن غالية الثمن ومشاريع أخري تعود بالأرباح الكثيرة مثل
بناء مدارس خاصة بدلا من إعادة بناء المدارس العامة المجانية وكل ذلك علي
حساب الفقراء الذين اجبروا علي مغادرة المكان وترفض الحكومة عودتهم
إليها.
تلك السياسة تقوم علي نظرية رجل الاقتصاد الامريكي ميلتون فريدمان الذي
توفي عن عمر يناهز التسعينات وهي النظرية التي طرحها في كتابه'
الرأسمالية والحرية' ونشره عام1962 ويؤكد فيه أن' فقط الأزمات سواء
حقيقية أو مصطنعة يمكنها أن تحقق تغييرا حقيقيا'.
المحافظين الجدد يقومون بهذا الدور اليوم وينفذون أجندة الشركات الكبري
والتي تقوم علي ثلاث خطوات تعكس الجشع:
أولا إزالة كل ما يتعلق بالقطاع العام
ثانيا تحرير كامل لعمل الشركات
وثالثا: خفض الإنفاق العام الي أدني مستوي بل واستبعاده تماما أن كان
ممكنا.
تلك السياسة تؤدي بالضرورة الي خلق طبقة قوية من رجال الأعمال الذين
يشاركون طبقة من السياسيين الفاسدين بين الطبقتين يمر خطوط هلامية وغير
واضحة ففي روسيا ظهرت طبقة المليارديرات وفي الصين الأمراء وفي تشيلي'
البيرانهاس' وفي أمريكا هناك الموالون لبوش وتشيني.
وفي كل تلك الدول تتشابه الخريطة: فيتم تحويل ثروات ضخمة من المال
العام الي أياد خاصة ثم يتزايد الدين العام ليصل الي مستويات غير مسبوقة
فتوسع الفجوة بين الأثرياء ثراء فاحشا والفقراء المهددين بالاستغناء عنهم
ثم تبدأ حملة للمزايدة علي الشعور القومي مثل الدعوة الي الحرب ضد
الإرهاب والعالم التي أطلقها الرئيس الأمريكي بوش من اجل تبرير الإنفاق
بلا حدود علي الأمن.
الفوضي المالية
كيف تطبق تلك النظرية علي الوضع الحالي في الأسواق المالية الأمريكية
والعالمية
تقول كلاين في مقالة نشرتها مؤخرا في صحيفة' هافينجتون بوست' أن
كتابها نشر من اجل أن نكون مستعدين للصدمة المقبلة.
ولقد جاءت تلك الصدمة وبدأت سياسات الشركات الكبري تعمل من اجل استغلالها
لحسابها ومن اجل زيادة ثراء الأغنياء الذين خلقوا أزمة أسواق المال.
فان معظم المحللين يرون أن مبلغ الـ700 مليار دولار التي تطلبها إدارة
بوش من الكونجرس هي في الحقيقة أموال دافعي الضرائب متوسطي الدخل سيحرمون
منها من اجل إنقاذ كبري الشركات الرأسمالية والبنوك التي خلقت الأزمة.
وتقول كلاين أن الخطة المقترحة لصالح طبقة الأثرياء فهي الخطة التي قدمها
نيوت جينجريتش رئيس مجلس النواب السابق عن الحزب الجمهوري وتضم18 نقطة
تدعو الي العودة الي سياسات ريجان وثاتشر التي تهدف الي تحقيق نموا
اقتصاديا عبر عدة إصلاحات جوهرية هي في حقيقة الأمر عودة الي خفض اكبر
للقواعد والقوانين التي تحكم السوق المالي وصناعة المال والمزيد من
الخصخصة خاصة خصخصة المساعدات الاجتماعية.