يتحدث رئيس إذاعة وادى النيل د.حُسنى صادق عن برامجها خاصة أن إنتاج نصف هذه البرامج يتم فى مصر بينما كان النصف الآخر يُنتج فى إذاعة السودان حتى عام مضى ومع اشتعال الحرب هناك تعذر الإنتاج فتم الاعتماد على البرامج الأرشيفية والمسلسلات القديمة مع الاستعانة ببعض الكوادر الإعلامية السودانية التى جاءت إلى مصر فارين من الحرب هناك.
كنا فى مصر ننتج نحو 50% من برامج الإذاعة بينما تنتج الإذاعة السودانية النصف الآخر بعد عقد اجتماعين كل عام الأول فى السودان فى يناير كل عام والثانى فى يونيو نضع فيه خريطة ال 6 أشهر ونتفق مع د.رباب طه المدير المناوب فى الجانب السودانى على البرامج وعلى خريطة المناسبات المختلفة مثل شهر رمضان وينتج فريق العمل هناك البرامج المتفق عليها فى الخريطة البرامجية ويُرسل لنا فى مصر من خلال الإيميل ونذيعها ومنذ الحرب فى السودان منذ عام تقريباً توقف الإنتاج السودانى فاستعضنا عنها ببرامج أرشيفية من الإنتاج السودانى كما حصلنا على موافقة القيادات فى التعاون مع الإعلاميين السودانيين الذين وصلوا إلى مصر فارين من الحرب وبدأوا فعلياً فى تقديم برامج من داخل الإذاعة المصرية وكان فريق العمل هناك على قوة الإذاعة السودانية والفريق المصرى على قوة الإذاعة المصرية.
الإرسال يصل للسودان من خلال النايل سات لأن الموجة التى نبث عليها قديمة وكان بيننا وبين الجانب السودانى اتفاق أنهم كانوا سينشئون موجة FM ويضعون عليها البث من النايل سات ليكون البث نقياً وواضحاً ويصل لجميع السودان وأفريقيا وكان لدينا فى مصر رغبة فى إنشاء موجة إف إم لإذاعة وادى النيل لأن الجالية السودانية فى مصر كبيرة جداً لكن لم يتم الأمر حتى الآن لتكرار الأزمات الاقتصادية وجائحة كورونا.
بالفعل هذا العام لم تأت البرامج من السودان كما اعتدنا السنوات الماضية فنقدم برامج ودراما سودانية من الأرشيف السودانى لدينا ما عدا برنامجين جديدين هما عقود محبة تقديم الإعلامى السودانى نوح السراج لوجوده فى مصر والبرنامج يستضيف ضيوفاً يتحدثون عن المحبة بين مصر والسودان وبرنامج منارات يقدمه شقيقه الإعلامى سعيد السراج ويقدم شخصيات مصرية وسودانية وأفريقية من علامات القارة ونجومها. وعبر أثير وادى النيل نقدم برامج أخرى من الإنتاج المصرى الذى يستضيف السودانيين والمصريين والأفارقة منها أماكن لها تاريخ تقديم سالى فرحات عن الأماكن المهمة فى مصر والسودان وكل أفريقيا وبرنامج رمضان فى أفريقيا تقديم تغريد سلامة وتتناول عادات أفريقيا خلال شهر رمضان فى الأكل والملابس وغيره وتستضيف ضيوفاً من مختلف دول القارة الأفريقية مثل السنغال والصومال وغيرهما من البعثات الدبلوماسية وضيوف مصر من الأفارقة وبرنامج حدث فى رمضان والمسلسل السودانى أبو صيام فى رمضان إنتاج الإذاعة السودانية وبرنامج جواهر من الماضى يقدم البرامج التراثية القديمة من إنتاج الإذاعة فى ركن السودان وإذاعة وادى النيل والتى قُدمت منذ سنوات طويلة وبرنامج الجنة فى بيوتنا ويستضيف أحد علماء الدين للحديث حول الطريق للجنة والمسلسل المصرى الدينى عظمة الحق وسهرة نور الإيمان أسبوعياً والبرنامج الأسبوعى ونسة الأسبوع وهو برنامج مصرى يستضيف السودانيين فى مصر وزياراتهم للأماكن التراثية والأثرية وبرنامج أرض الذهب تقديم ميرفت طاهر عن الكنوز المصرية السودانية مثل علماء الآثار والجيولوجيا والفن والطرب وغيره ونقدم سهرة رمضانية تقدمها المذيعة منى النشار من داخل خيمات رمضان التى تقيمها وزارة الثقافة وغيرها وبرنامج المبدعون مع المبدعين الشباب من مصر والسودان والبرنامج اليومى دنيا الأطفال تقدم خلاله المذيعة سلوى جمال حواديت تحمل القيم للأطفال.
كنت أتدرب فى قناة التنوير بقطاع المتخصصة ودخلت امتحانات الإذاعة ونجحت كمراسل ومندوب بالإذاعة وتم توزيعى لشبكة صوت العرب وقتها سألونى هل تفضل العمل فى فلسطين أم فى السودان وكنت متزوجاً حديثاً ففضلت السودان اعتقاداً منى أننى سأسافر إلى السودان رافضاً السفر إلى فلسطين لظروف الحرب وكان مقصدهم إذاعة وادى النيل أو إذاعة فلسطين وليس السفر كما اعتقدت وبالفعل تم توزيعى لإذاعة وادى النيل وعملت فيها كمقدم لبرامج: قرأت لكم ومعاً نبنى الوطن وبالحبر الأسود ودروب الأمل ومصر الحضارة والبرنامج الدينى من هدى النبوة فى شكل سيمى دراما. بعد ذلك استكملت دراستى للماجستير عن دور الفضائية السودانية فى دعم الوحدة الوطنية ورأس لجنة المناقشة السفير إدريس سليمان رئيس البعثة بالقاهرة ودراسة الدكتوراه عن الصراعات العربية الداخلية بالتطبيق على سوريا 2011 وكيف تناول الإعلام الغربى والعربى القضية السورية وركزت على أطر الصراع فى التغطية الإعلامية الغربية ليستمر اشتعال الأخبار والأحداث ولم يكن التركيز أبداً على أطر الحل.
صحيح...فكرت كثيراً فى النقل للتليفزيون وحصلت على الموافقات لذلك ونقلت فعلاً إلى القناة السابعة فى المنيا لكنى عملت بها لمدة يوم واحد فقط ولغيت انتدابى ورجعت لإذاعتى فى القاهرة فالإعلام دائماً يكون فى العاصمة.
الموسيقى السودانية تمتاز بتنوعها وغناها نظرا لتعدد الثقافات في السودان وتاريخها الموغل في القدم.وتقوم من الناحية العلمية على السلم الخماسي وهو السلم الموسيقي الذي تنتمي اليه موسيقى الصين[1]واسكتلندا وبورتو ريكو وموريتانيا وجنوب المغربوأثيوبيا وأريتريا والصومال.
امتزجت موسيقى الحقيبة بالتراث الموسيقي الإفريقي والنوبي القديم. وكانت تستخدم فيها الآلات الإيقاعية مع التصفيق ثم دخلت آلات وترية أبرزها الطنبور أو الربابة إلى جانب المزامير والطبول النحاسية الكبيرة في دار فور وكردفان[2]
أخذت موسيقى الحقيبة في التطور من ناحية النصوص والتلحين والآلات خاصة في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية وكان من بين المحدثين فيها خليل فرح ومحمد أحمد سرور وعبد الكريم كرومة وعرفت أغاني الفرق الفنية الثنائية مثل ثنائي العاصمة وثنائي النغم أو الثلاثية مثل البلابل أو الجماعية مثل (عقد الجلاد).
بتأسيس إذاعة أم درمان عام 1940 م بواسطة الإدارة الاستعمارية البريطانية المصرية بغرض الدعاية لحربها ضد جيوش دول المحور في شمال أفريقيا وشرقها حظيت الموسيقى لأول مرة باهتمام رسمي وبرز إبراهيم الكاشف وعائشة الفلاتية كأول فنانين يؤدون موسيقاهم وأغانيهم على موجات الأثير.
وبدخول الجيتار الكهربائي والآلات النحاسية برز اسم الفنان شرحبيل أحمد وفرقته بتأسيس موسيقى الجاز على الطريقة السودانية أي على السلم الخماسي ومن أغنياته في هذا النوع الموسيقي أغنية الليل الهادي في أوائل سبعينيات القرن الماضي. وقدم الفنان كمال كيلا عروضاً موسيقية أقرب إلى طريقة الفنان الأمريكي جيمس براون.
03c5feb9e7