You do not have permission to delete messages in this group
Copy link
Report message
Show original message
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to Manusc...@googlegroups.com
الفرق بين المصادر والمراجع
يخطئ الكثير في التمييز بين المصدر و المرجع، و يزيد الأمر تعقيدا و التباسا إذا تعلّق مفهومهما في علم المكتبات و المعلومات حتى على بعض المكتبين و أخصائي المعلومات؛ إذ يعتقد البعض منهم أنّ مفهومهما واحد لا يتغير في كلّ العلوم على اختلاف تخصصاتها و فروعها ، و هذا غير صحيح ...
لا يختلف أحد في أنّ المصدر إنما هو الوثيقة الأولى التي تنبثق عنها جميع الأبحاث التالية و التي تسمى اصطلاحا بالمراجع... فالمرجع إذا هو الدّراسات التي تلت المصدر من حيث الزمن – وقت الظهور- بالنقد و التفصيل و الاختصار و النظم و الإضافة...
فمن المصادر مثلا القرآن الكريم و الأحاديث النبويّة عندنا نحن المسلمين ، و المراجع هي التفاسير و الدراسات القرآنية و شروح كتب الحديث النبوي الشريف... و من المصادر أيضا كلّ ما ورثه الإنسان عن أخيه الإنسان من أحجار طينية – الحضارة الآشورية- و لفائف البردي- الحضارة المصرية- وألواح عظام الحيوانات و جلود ها و حتّى الصور و الرسومات التي رسمت و نقشت في مختلف المغارات و الأماكن الأثرية ....
و المخطوطات و الخرائط اليدوية و أجمل لوحات الرسم العالمية و التماثيل الحجرية الموزّعة عبر بلدان العالم تعدّ هي كذلك من المصادر... و علم المكتبات و المعلومات لا يتعارض مع هذه المفاهيم و الشروح و خاصّة الذين ربطوا بين المصطلح و اللغة و الزمن غير أنّ لهذا العلم فهمه الخاصّ لهذين المصطلحين المهمين...
فما مدلولهما في علم المكتبات و المعلومات ؟ فالمصدر هو الوعاء المادي الذي يحوي المعلومات و البيانات مهما كان شكله و حجمه... فمن المصادر مثلا الكتب و المجلات و الجرائد و الخرائط و الأطالس – الشكل الورقي- و الكتب الإلكترونية و بنوك المعطيات و المعلومات
و الميكرو فيلم و الميكرو فيش و الأقراص المضغوطة على اختلاف أحجامها و أشكالها – الشكل الإلكتروني- و كلّ ما يتوصل إليه العلم من أوعية جديدة لتخزين المعلومات و البيانات بغض النظر عن الزمن الذي ظهرت فيه...
أما المرجع فمعناه في علم المكتبات و المعلومات الكتاب الناذر أو الغالي الثمن أو الذي رُتبت معلوماته بطريقة يصعب على المستعمل قراءته قراءة كاملة كما تقرأ الكتب الأخرى أي إنما جُعل للاستشارة فقط...
فمعاجم الألفاظ و المعاني و الموسوعات اللغوية و العلمية و القواميس المتعددة اللغات مثلا لا يمكن لأحد أي يقرأها كما يقرأ كتابا فكريا ما لصعوبة ذلك و إنما تستشار عند الاستبيان عن كلمة معينة أو معنى خاصا بعينه... كما أنّ ثمن هذه المراجع يكون باهظا و ليس باستطاعة القارئ البسيط و المحدود الدخل اقتناء مختلف هذه المراجع...
و المخطوطات الناذرة تعدّ أيضا من أوكد من المراجع إذ ليس بمقدور كل القراء الإطلاع عليها إلا بترخيص أو إفادة لما تمثله هاته الأخيرة من قيمة تراثية لأصحابها و مالكيها.. و من أنواع المراجع على سبيل العدّ لا الحصر: الأطالس و الإحصاءات والبيبليوغرافيات المختلفة و المجلات و كتب المختصرات و غيرها...
لا شك أنّ القارئ لاحظ الفرق الواسع بين المفهومين في علم المكتبات والمعلومات و بين العلوم الأخرى؛ و بذلك نكون قد صححنا خطأ شائعا و أزحنا ثقلا كبيرا من على أكتاف بعض الباحثين ...