فقد حرم الاسلام النظر إلى المرأة بشهوة فقد روي عن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله انه قال: ( النظرة سهم مسموم من سهام ابليس وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة.). وسائل الشيعة ص 138
ويعتبر غض البصر عما حرَّم الله من أهم الأسس لاجتناب الوقوع في الزنى وذلك لما تسببه النظرة المحرمة من الفتنة في القلب والتشجيع على ارتكاب الفاحشة, فإن لم يستطع الناظر من الوصول إلى المرأة التي ينظر إليها فإن قلبه سيمتلئ حسرة وغماً مما يؤثر على نفسيته وبالتالي على جسده وعقله. وقد ورد الحث على غفة النظر.
جاء عن النبي صلى الله عليه واله: (ما من نسلم ينظر امراة أول رمقة ثم يغض بصره إلا وأحدث الله تعالى له عبادة يجد حلاوتها في قلبه.) كنز العمال ص327
وعنه عليه السلام قال: (كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين: عين بكت من خشية الله, وعين غضت عن محارم الله, وعين باتت ساهرة في سبيل الله) الوسائل ج2 ص327
فمن أخطر أعداء العفة المناظر الجنسية المعروضة من خلال الصور والمجلات والكتب والسينما والتلفزيون والقمر الصناعي والإنترنت وغيرها وهي التي مهما بلغ عمر الانسان تهدد بالإنحراف والضياع بالدنيا والآخرة
وقد روي عن النبي صلى الله عليه و آله: ( من ملأ عينه من الحرام ملأ الله عينه يوم القيامة من النارإلا ان يتوب ويرجع) البحار ج3 ص334
حرَّم الله تعلى الغناء والموسيقى ومن آثارهما الشيطانية انهما يؤديان بالإنسان إلى ارتكاب واحدة من أكبر الذنوب والخطايا وهى الزنا والعياذ بالله
جاء عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: ( الغناء رقية الزنى ) اي ان العناء وسيلة للوقوع في الزنى
ومن الفرص التي يستغلها الشيطان عليه لعائن الله هي اختلاء الرجل بالمرأة الأجنبية أي التي لا تكون من محرمة له, مثلابنة عمه وابنة خاله وابنة العمة وابنة الخالة والخادمة علاوة على المراة التي تكون من أقربائه فإذا صارا لوحدهما في مكان مغلق بدا الشيطان بوساوسه لإيقاعهما في المحرمات
فعلى الانسان ان يحاول يملأ أوقات فراغه بما عو مفيد للدنيا والآخرة بالقراءة والكتابة وممارسة الرياضة وتعلم المهن والحرف ومساعدة الآخرين والمشاركة في الاعمال الخيرية وما شابه ذلك وان يحذر من أوقات الفراغ, فإن بعضا من الأفكار السيئة والأعمال المحرمة تتم بسبب الفراغ
روي عن الإمام الهمام علي بن ابي طالب عليه السلام انه قال : ( القلب الفارغ يبحث عن السؤ) نهج البلاغة ج20 ص 303
وجاء في الحديث : إن كان الشغل مجهدة فالفراغ مفسدة
وعن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله انه قال: (إن الله يبغض الصحيح الفارغ, لا في شغل الدنيا ولا في شغل الاخرة) شرح نهج البلاغة ج17 ص 146
كما ان للعفة أعداءً يحاربونها ويحاولون إضعافها فإن لها أعوانا وانصارا ينمونها ويسهمون في تقويتها ومنها:
عن الامام الرضا عليه السلام قال: (إن من لم يقر بالله عزوجل لم يجتنب معاصيه ولم ينته عن ارتكاب الكبائر ولم يراقب أحدا فيما يشتهي وبستلذ من الفساد والظلم) البحارج3 ص 10
بأن يمتنع الإنسان عن ارتكاب الذنب خوفا من انكشاف أمره وروي عن الامام علي عليه السلام أنه قال : (سبب العفة الحياء)وقال (الحياء يصد عن فعل القبيح) غرر الحكم ص 257
وهي من الصفات الحميدة عند الرجال بشرط الا تزيد عن حدها المطلوب وعن الامام علي عليه السلام قال: (ما زنى غيور قط) نهج البلاغة ج4 ص73
فمن الآثار المهمة للصيام تنمية العفة , روي عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: يا معشر الشباب عليكم بالباه (الزواج) فإن لم تستطيعوا فعليكم بالصيام فإنه وجاؤه (المسيطر عليه) وسائل الشيعة ج10 ص410
بالتوكل عليه وطلب المعونة منه في كل الامور للدين والدنيا ومنها وماجهة الشهوات المحرمة وطلب ذلك منه عز وجل في كل صلاة في الليل والنهار فإنه سبب رئيسي للتوفيق في أمور الدنيا والآخرة لان الله عز وجل بيده ملكوت السماوات والأرض وهو على كل شيئ قدير
عن الامام السجاد عليه السلام في دعائه: (إلهي خلقتَ لي جسماً وجعلتَ لي فيه آلات أطيعك بها وأعصيكَ وأُغضبك بها وأُرضيك وجعلتَ لي من نفسي داعية إلى الشهوات واسكنتني داراً قد مُلئت من الآفات ثم قلت لي انزجر , فبك انزجر وبك أعتصم وبك أستجير وبك أحترز وأستوفِقُك لما يرضيك) البحار ج91 ص 107
أعاذنا الله وإياكم من الضياع والهلكة ونسأله ان يوفقنا لما يحب ويرضى