You do not have permission to delete messages in this group
Copy link
Report message
Show original message
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to Madina...@googlegroups.com
أهمّ ما وقعَ فيهِ العامّة منْ تهافت ؛
مقولاتهم المتذبذبة في مسألةِ الإمامةِ والخلافة ؛ ينتقلونَ من قولٍ إلى قول معَ تقلِّبِ الصّيغ التّاريخية ؛ كاشفينَ عن فراغٍ تامٍّ في الرّؤيةِ لهذا الموضوعِ المهم ؛ فكلّما وصلتْ حالةٌ أفرزتْ خليفة جعلوها تشريعاً ؛
حتى إنتهى بهم الأمر إلى القولِ بشرعيّةِ الفوضى والفتن والتقاتل على الخلافة ؛ والقول بشرعيّةِ إمامةِ الفاسقِ والجاهلِ والظالم ؛
يقولُ أحمد بن حنبل :الإمامةُ لمنْ غَلَب !! ؛ ويقول : من غلبهم بالسّيفِ حتى صارَ خليفةً وسميَّ أمير المؤمنين ؛ فلا يحلّ لإحدٍ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر أن يبيتَ ولا يراهُ إماما ؛
برّاً كان أم فاجرا ؛ فتابعهُ فقهاؤهم بالقول : والأمرُ مطرد ؛ فلو ثبتتِ الإمامةُ لواحدٍ بالقهرِ و الاستيلاء ؛ فيجيءُ آخرُ يقهرهُ ويستولي على الأمر ؛ ينعزلُ الأول ويصيرُ الإمامُ هوَ الثّاني ؛ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الأحكام السّلطانيّة للفرّاء : 20 ، 22 ، 23 ؛ - شرح المقاصد للتفتازاني : 5 : 233 ؛
إنّها الإطروحة التي لا يقرّها دينٌ ولا يرتضيها ذو عقلٍ سليم ؛
إنّما هيَ من شرائع الجاهليّة الجهلاء قديماً وحديثاً ؛ وهيَ أنسبُ بالغابِ وساكنيها منها ببني الإنسان ؛ لكنّهم إرتضوا أن يشوّهوا صورةَ الإسلام العظيم ؛ عصبيّة لخلفاء فسّاق وطواغيت جعلوا الخلافة الإسلاميّة مُلكاً يتنازعونَ عليه ؛
إنّهم إحتجّوا لهذه المقولة الباطلة بأنّ عبد الله بن عمر قد صلّى بأهلِ المدينة ؛ في وقعةِ الحرّة التي وقعت أثر إنتفاضةِ أهل المدينة ضد يزيد ؛
وقد قالَ عبد الله بن عمر وقتها :" نحنُ معَ من غلب " ! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الأحكام السّلطانيّة للفرّاء : 23 - 24 ؛
وهكذا إتخذوا هذه المقولة سنّةً وديناً يدينونَ بهِ لكلّ سلطان ؛ ولسببٍ واحد ؛ وهو أنّ الغالب قد صارَ سلطاناً ؛ قهم في طاعةِ السّلطان ؛
برّاً كانَ أم فاجراً ؛ عادلاً كانَ أم ظالماً ؛ عالماً كانَ أم جاهلاً ؛ إنّما الطاعة للسلطان فحسب !!
لقد تمسّكوا بعبدِ الله بن عمر وتركوا الحسين ( عليه السّلام ) ؛
سبطُ رسولِ الله وسيّد شباب أهل الجنّة الذي قال فيه المصطفى ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) :-
حسينٌ منّي وأنا من حسين ؛
أحبَّ اللهُ من أحبَّ حسيناً ؛ حسينٌ سبطٌ منَ الأسباط ؛
والحسينُ ( عليهِ السّلام ) هوَ القائلُ في يزيد ( لعنهُ الله ) :-
أيّها النّاس إنَّ رسولَ الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال :- منْ رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحرمِ الله ؛ ناكثاً لعهدِ الله ؛ مخالفاً لسنّةِ رسول الله ؛ يعملُ بالإثمِ والعدوان ؛ فلم يغيّر عليه بفعلٍ ولا قول ؛
كانَ حقّاً على الله أن يدخلهُ مدخله ؛ ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعةَ الشّيطان وتركوا طاعةَ الرّحمن ؛ وأظهروا الفساد وعطلّوا الحدود واستأثروا بالفيء ؛ وأحلّوا حرامَ الله وحرّموا حلاله ؛ ..... ؛ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الكامل في التاريخ لأبن الأثير ؛ 4 : 48 ؛ - تاريخ الطبري ؛ 4 : 404 ؛
فكيف إذن أتوا بتلكَ المقولة المتخاذلة " نحنُ معَ من غلب " ؛
واتخذوها ديناً ، واعرضوا عن الذي أمروا أن يتمسّكوا به ؛ ويعضّوا عليهِ بالنواجذ ؟!! ؛