اَلْحُسَيْنُ اَلْسِّبْطُ أَمْ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرْ ؛

0 views
Skip to first unread message

مجالس العوالي الثقافية

unread,
Jan 19, 2011, 3:36:05 PM1/19/11
to Madina...@googlegroups.com


 
 أهمّ ما وقعَ فيهِ العامّة منْ تهافت ؛
مقولاتهم المتذبذبة في مسألةِ الإمامةِ والخلافة ؛
ينتقلونَ من قولٍ إلى قول معَ تقلِّبِ الصّيغ التّاريخية ؛
كاشفينَ عن فراغٍ تامٍّ في الرّؤيةِ لهذا الموضوعِ المهم ؛
فكلّما وصلتْ حالةٌ أفرزتْ خليفة جعلوها تشريعاً ؛
حتى إنتهى بهم الأمر إلى القولِ بشرعيّةِ الفوضى والفتن والتقاتل على الخلافة ؛
والقول بشرعيّةِ إمامةِ الفاسقِ والجاهلِ والظالم ؛


يقولُ أحمد بن حنبل : الإمامةُ لمنْ غَلَب !! ؛
ويقول : من غلبهم بالسّيفِ حتى صارَ خليفةً وسميَّ أمير المؤمنين ؛
فلا يحلّ لإحدٍ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر أن يبيتَ ولا يراهُ إماما ؛
برّاً كان أم فاجرا ؛
فتابعهُ فقهاؤهم بالقول : والأمرُ مطرد ؛ فلو ثبتتِ الإمامةُ لواحدٍ بالقهرِ و الاستيلاء ؛
فيجيءُ آخرُ يقهرهُ ويستولي على الأمر ؛
ينعزلُ الأول ويصيرُ الإمامُ هوَ الثّاني ؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الأحكام السّلطانيّة للفرّاء : 20 ، 22 ، 23 ؛
- شرح المقاصد للتفتازاني : 5 : 233 ؛

إنّها الإطروحة التي لا يقرّها دينٌ ولا يرتضيها ذو عقلٍ سليم ؛
إنّما هيَ من شرائع الجاهليّة الجهلاء قديماً وحديثاً ؛
وهيَ أنسبُ بالغابِ وساكنيها منها ببني الإنسان ؛
لكنّهم إرتضوا أن يشوّهوا صورةَ الإسلام العظيم ؛
عصبيّة لخلفاء فسّاق وطواغيت جعلوا الخلافة الإسلاميّة مُلكاً يتنازعونَ عليه ؛


إنّهم إحتجّوا لهذه المقولة الباطلة بأنّ عبد الله بن عمر قد صلّى بأهلِ المدينة ؛
في وقعةِ الحرّة التي وقعت أثر إنتفاضةِ أهل المدينة ضد يزيد ؛
وقد قالَ عبد الله بن عمر وقتها :
" نحنُ معَ من غلب " !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الأحكام السّلطانيّة للفرّاء : 23 - 24 ؛

وهكذا إتخذوا هذه المقولة سنّةً وديناً يدينونَ بهِ لكلّ سلطان ؛
ولسببٍ واحد ؛ وهو أنّ الغالب قد صارَ سلطاناً ؛ قهم في طاعةِ السّلطان ؛
برّاً كانَ أم فاجراً ؛ عادلاً كانَ أم ظالماً ؛ عالماً كانَ أم جاهلاً ؛ إنّما الطاعة للسلطان فحسب !!


لقد تمسّكوا بعبدِ الله بن عمر وتركوا الحسين ( عليه السّلام ) ؛
سبطُ رسولِ الله وسيّد شباب أهل الجنّة الذي قال فيه المصطفى ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) :-


صورة
حسينٌ منّي وأنا من حسين ؛
أحبَّ اللهُ من أحبَّ حسيناً ؛
حسينٌ سبطٌ منَ الأسباط ؛

صورة

والحسينُ ( عليهِ السّلام ) هوَ القائلُ في يزيد ( لعنهُ الله ) :-
أيّها النّاس إنَّ رسولَ الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال :-
منْ رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحرمِ الله ؛ ناكثاً لعهدِ الله ؛ مخالفاً لسنّةِ رسول الله ؛
يعملُ بالإثمِ والعدوان ؛ فلم يغيّر عليه بفعلٍ ولا قول ؛
كانَ حقّاً على الله أن يدخلهُ مدخله ؛
ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعةَ الشّيطان وتركوا طاعةَ الرّحمن ؛
وأظهروا الفساد وعطلّوا الحدود واستأثروا بالفيء ؛
وأحلّوا حرامَ الله وحرّموا حلاله ؛ ..... ؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الكامل في التاريخ لأبن الأثير ؛ 4 : 48 ؛
- تاريخ الطبري ؛ 4 : 404 ؛

فكيف إذن أتوا بتلكَ المقولة المتخاذلة " نحنُ معَ من غلب " ؛
واتخذوها ديناً ، واعرضوا عن الذي أمروا أن يتمسّكوا به ؛
ويعضّوا عليهِ بالنواجذ ؟!! ؛


والحمد لله ربّ العالمين ؛

تواقيـــع محرم 1430 من تصميم سيهاتي منوعة ترضي جميع الأذواق

 




Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages