"جظ مظ " تاريخي ..
قبل أكثر من
أربعين عاما ، وبالتحديد في صيف عام 1969 ، تناولت وجبة من الـ " جظ مظ
" ، لم أذق مثل طعمها حتى اليوم ..
وقبل أن أمضي في
الشرح والتوصيف ، سأتساءل : هل ثمة من لا يعرف الـ " جظ مط " ؟؟
ببساطة : هي وجبة
سريعة التحضير وإسعافية وشعبية وشهيرة وقليلة الكلفة وشهية وخفيفة على المعدة
..
وهي عبارة عن بندورة مطبوخة ، يضاف عليها البيض المقلي بالزيت ،
ولها إضافات " مزاجية " أخرى ، هي بمثابة التفاصيل أمام البندورة والبيض ..
في ذلك الصيف ، استضافنا أحد أعضاء شلتنا الأخ الصديق أحمد أمين
فارس .. وطال بنا المكوث ونحن نلعب الطرنيب ، فوافانا بالغداء ..
وحين وضع أخوه بكري " الطنجرة " بجانبي ، رآني أنظر
إليها بغضب ، فعاجلني قائلا : لا تخف ، ليس فيها بصل .. أمي تعرف رغبتك ، ولم
تنسها ..
حقا كانت وجبة رائعة استحقت الخلود طيلة تلك السنوات ، بلونها
القاني ، وبمذاقها الشهي ، وبمهارة التحضير والطبخ ، وبسلاسة التناول ... وبصحبةٍ
ولا أبهى ..
ومذ ذاك ، أكلتها آلاف المرات ربما ، لكن ليست كتلك ..
أما اليوم ، فقد انتقمت من تلك الآلاف ، بوجبة ، هي تماما
كوجبتنا من يدي خالتنا أم أحمد .. رحمها الله ..