موشح يا حياة الروح

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Julio Cesar Thap

unread,
Jul 12, 2024, 4:26:30 PM7/12/24
to longmcafurgia

قد يقال إن المراكب تكون آمنة في المرافئ لكنها لتبحر لا لترسو صنعت المراكب ومن يركب البحر يقول الموشح لا يخشى من الغرق. خالد لم يشأ أبدا أن يسبح دون أن تبتل ملابسه بل كان يغوص في أعماق الحياة ويصطاد معانيها بجميع جوارحه متماهيا مع الروح التي تسكن شعب التنكري Tengri الذي يعيش في فيافي منغوليا ممتطيا صهوة جياده روح جبلت على التحرك باستمرار والتجريب والهدم وإعادة البناء حتى يكون كل يوم مختلفا عن سابقه ولاحقه.

موشح يا حياة الروح


تنزيل https://picfs.com/2yZ47B



إن الرغبة في الدفع بالجمال إلى أقصى مداه لا تستقيم إلا مع الحرية وهي في اعتقادي مدخل رئيسي لاستكناه شخصية الأستاذ خالد طيب الله ثراه وأنتم تدرون أن للحرية ثمنا وضريبة لكنها أقدس شيء عند جميع الكائنات الحية.

لقد أبدع الكاتبان الصديقان حسن بيريش وعبد الرزاق الصمدي حين صنفا المرحوم في عداد الرجال الذين لم يفقدون ظلهم فألا تفقد ظلك معناه أن تتجرأ على قانون جانط حتى إن أدى ذلك إلى التضييق والغبن. لكن هل سمعتم عن وضيع بليد مسه الغبن وحدهم الأنبياء وكبار الفلاسفة الكبار والشعراء من يتعرضون للمحن نيابة عن أممهم وشعوبهم حتى لا تنطفئ جذوة المقتبس.

-ألا تفقد ظلك معناه أنه وحده الضوء المسلط عليك الذي قد يجعل منك قزما أو عملاقا وأنه ثمة سؤال أهم: ماذا أفعل حين يرحل عني الضوء وتصير الظلال أشباحا

لذلك انصرف خالد هاجر بعد الهجر وغادر بعد الغدر إلى حيوات أخرى في عوالم أخرى أكثر إشراقا وإنصافا وعرفانا ورغبة في الجمال متحررا من فواكه الخير والشر كما يقول كريشنا ومن نوازع الأنا في جدليتها مع الآخر التي تعتبر أصل كل معاناة..

نعم لقد غادرت روح خالد جسده وليس في الجسم منتفع كما يقول الإمام البوصيري بل هو قبر الروح حسب أفلاطون. لهذا غادرت الروح الجسد كما يهرب العصفور من القفص بعد أن ملت من شح الجمال من سوء المعاملة والجمل القاتلة في زمن ما انفك أهله يبحثون عن هفوات بعضهم البعض لتسهيل الإيقاع بهم زمن يولي الحظوة غربا لعلماء الفلك والجهاز العصبي والبيولوجيا وشرقا لمطربي الانحطاط والسياسيين الذين لا ينتجون إلا القبح والذمامة وأشباه علماء الدين في زمن كثرت فيه الطوائف وقل فيها الدين كما قال شوقي فحق فيهم ما قال المعري:

وهؤلاء وأولئك لا ينفذون إلى ما نفذ إليه خالد وأعني الرغبة في الحياة الحياة المفتوحة على البر على الناس في حضرة الإله والجمال حيث تأخذ الحياة معناها الحقيقي.

إنها روح خالد جمال ينهمر من العينين جداول وأنهارا تروي العطاش وتونع اليباب والقفارا منارة تهدي الهائمين والعشاق الحيارى في يوم رحيلك نعاك كل المؤمنين علمانيين مسلمين يهودا ونصارى وهام الصحاب يترنحون كالسكارى وما هم سكارى غاب القمر عنهم بالبهاء تفضل وللسبيل أنارا..

فرح فرح فرح دموع من الفرح يقول باسكال ذرفتها السماء احتفاء بصعود روح ابنها البار عفيفا كفيفا عاش يبر بالناس والأفكار..وذلك لغز الجمال وسر الله فيه.

تبكي الناس من رحلوا لا لمن صهوة خيلهم ارتجلوا
لقد ودعنا خالد وارتحل
مات الجسد وبقيت الروح مرفرفة
وري. الجسد الثرى وبقي الصوت عاليا
فقدنا بموته هامة إعلامية في وقت قل فيه صوت الحق
رحمة الله عليك يا خالد

شكرا د النو ي كلامك فى حق اخينا الراحل يدل علي سمو اخلاقك ووفاءك واخلاصك وهكذا أعطيته رحمه الله ذكراتتناقله الاجيال جيلا بعد جيل احمد قروق.

السلام عليكم.رحمك الله اخي خالد و اسكنك فسيح جناته .لقد احببناك مند ان تعرفنا عليك لصدق كلامك وخلقك الطيب وثقافتك الواسعة وتواضعك الدي رفعك فوق . والله لن انساك ابدا ولن تموت في نفسي حتى يكتب لي الله الالتحاق بك .

ولد سيد درويش في الإسكندرية في 17 مارس 1892 وتوفي في 15 سبتمبر 1923. بدأ ينشد مع أصدقائه ألحان الشيخ سلامة حجازي والشيخ حسن الأزهري. التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية عام 1905 ثم عمل في الغناء في المقاهي سافر إلى الشام في نهاية عام 1908 وعاد عام 1912 وبدأت موهبته الفنية.

سافر سيد درويش إلى القاهرة وبزغ نجمه وقتها فقام بالتلحين لكافة الفرق المسرحية أمثال فرقة نجيب الريحاني جورج أبيض وعلي الكسار وكون ثنائية فنية مع بديع خيري أنتجت العديد من أفضل الأغاني التراثية الخالدة وتوفي في عام 1923م عن عمر يناهز 31 عام.

تزوج سيد درويش وهو في السادسة عشرة من العمر وصار مسؤولا عن عائلة فاشتغل مع الفرق الموسيقية لكنه لم يوفّق فاضطر أن يشتغل عامل بناء وكان خلال العمل يرفع صوته بالغناء مثيرا إعجاب العمال وأصحاب العمل وتصادف وجود الأخوين أمين وسليم عطا الله وهما من أشهر المشتغلين بالفن في مقهى قريب من الموقع الذي كان يعمل به الشيخ سيد درويش فاسترعى انتباههما ما في صوت هذا العامل من قدرة وجمال واتفقا معه على أن يرافقهما في رحلة فنية إلى الشام في نهاية عام 1908.

عاد إلى الشام في عام 1912 وبقي هناك حتى عام 1914 حيث أتقن أصول العزف على العود وكتابة النوتة الموسيقية فبدأت موهبته الموسيقية تتفجر ولحن أول أدواره يا فؤادي ليه بتعشق. في عام 1917 انتقل سيد درويش إلى القاهرة ومنذ ذلك سطع نجمه وصار إنتاجه غزيرا فقام بالتلحين لكافة الفرق المسرحية في عماد الدين أمثال فرقة نجيب الريحاني جورج أبيض وعلي الكسار حتى قامت ثورة 1919 فغنى قوم يا مصري.

أدخل سيد درويش في الموسيقى للمرة الأولى في مصر الغناء البوليفوني في أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد والبروكة.

بلغ إنتاجه في حياته القصيرة من القوالب المختلفة العشرات من الأدوار وأربعين موشحا ومائة طقطوقة و 30 رواية مسرحية وأوبريت. في الفترة التي عمل فيها الشيخ سيد درويش على المسارح الرخيصة عرف أمرين لم يكن بهما سابق معرفة النساء وصياغة الألحان فالتعارف الأول طبيعي وأما التعارف الثاني فكان بحكم الموهبة المتأصلة في نفسه وروحه وكلاهما فطري بالنسبة لهذا الفنان الكبير كما أن ألمه الكمين في نفسه كان السبب في أن يخرج إلى الوجود بلغته الفلسفية النغمية فيسحر بجمالها الألباب ويرقص النفوس إنه ما كان يلحن أغنية حتى يرددها أفراد الشعب والعوالم اللواتي يقمن الأفراح والمسارح الغنائية وموسيقات الجيش والموسيقات الأهلية السر في انتشار الشيخ سيد بين أفراد الشعب هوان لكل لحن قصة ومناسبة ولكل مناسبة أثرها العميق في نفس الشيخ سيد درويش المرهفة الحساسة فأول أغنية لحنها كانت زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة وكانت مناسبة تأليفها أن امرأة يحبها قالت له هذه العبارة ابقى زورنا يا شيخ سيد ولو كل سنة مرة ولحن آخر كان وحيه امرأة غليظة الجسم اسمها جليلة أحبها حبا عظيما وغدت إلهامه في النظم والتلحين والغناء هجرته هذه المرأة وأخذت تتردد على صائغ في الإسكندرية وعمل لها الصائغ خلخالا فغضب الشيخ سيد وفكر بالانتقام من حبيبته وعزوله وكان أول انتقام من نوعه على الطريقة الموسيقية الغنائية

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages