الجواب : تارك الصلاة لا يقبل منه عمل ، لا زكاة ولا صيام ولا حج ولا شيء . روي البخاري عن بريده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ منتركصلاةالعصر فقد حبط عمله ]
الراوي:بريدةالمحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 553خلاصة حكم المحدث:[صحيح]
ومعنى "حبط عمله" أي : بَطَلَ ولم ينتفع به . فهذا الحديث يدل على أن تارك الصلاة لا يقبل اللهُ منه عملاً ، فلا ينتفعُ تاركُ الصلاةِ من عمله بشيء ، ولا يَصْعَدُ له إلى الله عملٌ . قال ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى هذا الحديث في كتابه الصلاة (ص/65) : " والذي يظهر في الحديث ؛ أن الترك نوعان : ترك كلي لا يصليها أبدا ، فهذا يحبط العمل جميعـه ، وترك معين في يوم معين ، فهذا يحبط عمل ذلك اليوم ، فالحبوط العام في مقابلة الترك العام ، والحبوط المعين في مقابلة الترك المعين " اهـ. وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (ص87) عن حكم صيام تارك الصلاة ؟ فأجاب : تارك الصلاة صومه ليس بصحيح ولا مقبول منه ؛ لأن تارك الصلاة كافر مرتد ، لقوله تعالى :
الراوي:جابر بن عبداللهالمحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 82خلاصة حكم المحدث:صحيح
ولقوله صلى الله عليه وسلم :
[ العهدالذيبينناوبينهمالصلاة ، فمن تركها فقد كفر]
الراوي:بريدةالمحدث:الألباني - المصدر:صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2621خلاصة حكم المحدث:صحيح
ولأن هذا قول عامة الصحابة إن لم يكن إجماعا منهم قال عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين المشهورين : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ، وعلى هذا فإذا صام الإنسان وهو لا يصلي فصومه مردود غير مقبول ، ولا نافع له عند الله يوم القيامة ، ونحن نقول له : صل ثم صم ، أما أن تصوم ولا تصلي فصومك مردود عليك لأن الكافر لا تقبل منه العبادة اهـ . وسئلت اللجنة الدائمة (10/140) إذا كان الإنسان حريصا على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام ؟
فأجابت : الصلاة ركن من أركان الإسلام ، وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان ، ومن تركها جاحدا لوجوبها أو تركها تهاونا وكسلا فقد كفر ، وأما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله ، فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان ، بل هم كفار بذلك كفرا أكبر وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء اهـ .