الجريمة الكاملة

5 views
Skip to first unread message

Bumedian

unread,
Aug 22, 2012, 3:43:28 AM8/22/12
to libyan...@googlegroups.com


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 






أنهت الأم و ابنتها كل شيء ... و تأكدن أن لم يبقى أي اثر خلفهن ... و لن يأتي احد و يكتشف ما كن يفعلنه و ما قد أتين به ... فهن يُجِدن ذلك ... أكثر من غيرهن ...

بُعيد العشاء و كأن لم يكن ... جهزت الأم نفسها وكأنها ستخرج لزيارة عرس أو حفل ساهر ... و هي تصيح في ابنتها ... هيا أين أنتي سنتأخر ... هيا جهزي نفسك


-          نعم يا أمي ... لحظات و أكون جاهزة ...


باستغراب الأب يسأل :

-         إلى أين أنتن ذاهبات؟

-         إلى جارتنا أم زهرة ، سنتسامر معها قليلا

-         أليس الوقت متأخرا؟

-         انه رمضان و الشوارع عامرة و الدنيا أمان ، و لن نتأخر


قالت ذلك و هي تعض على شفتيها ضنا منها انه سيمنعهما ، ولكنه هز رأسه بالموافقة و استمر في مشاهدة مسلسله وهو يرتشف ما تبقى في الكوب من شاي . و صاح لزوجته ... قبل أن تذهبي هلا ملاءتي لي هذا الكوب ...


فردت عليه ... لا وقت لدي أتريدنا أن نتأخر؟

صاحت الأم ...

-         أنا جاهزة سأنتظرك في السيارة ...

-         حسنا ماما لحظات و أكون معك ...


خرجت الأم إلى الحديقة ووضعت المفتاح في السيارة و أدارت المحرك ... و اتجهت إلي خلف المنزل و هي تتلمس طريقها ، فلم تك ترغب في أن تضيء الأنوار و هي تسير في عجل ...

أخذت هاتفها و اتصلت بابنتها ... التي أغلقت الخط لأنها كانت قد خرجت و اتجهت إلي حيث أمها واقفة أمام الكيس... أومأت الأم إلى ابنتها أن امسكي من هناك لنحمله معا ...

بكل برود أمسكت الفتاة طرفي الكيس و الأم الطرف الآخر و حملنه بتباطؤ لثقله ... و البنت تقول لامها ... لنرتاح قليلا انه ثقيل جدا يا أمي ...


الأم تقول حسنا و لكن هيا قبل أن يرانا احد من الجيران ...

بعد كم عثرة و عثرة ... و صلن إلى السيارة ووضعنه في الصندوق الخلفي و أغلقنه ...

ركبت الأم السيارة فيما اتجهت الفتاة إلى صنبور المياه في الحديقة لتغسل يدها و هي تتأفف ، و الأم تناديها بصوت خافت ...


-         هيا ليس هذا وقته مازال أمامنا طريق طويل حتى نجد مكانا نلقيه فيه ...

-         حسنا يا أمي أنا قادمة ... قادمة ...

اتجهت السيارة إلي حيث لا تعلم الأم ولا ابنتها ... زحام هنا و زحام هناك ...

سألت الأم ابنتها ..


-         أين سنلقيه؟

-         لا ادري سنجد مكانا بكل تأكيد ...

-         لنجد مكانا لا يرانا فيه احد ... لا أريد أن يعرف احد بذلك ...


دخلت الأم في شارع زراعي في طرف المنطقة المستحدثة ... و كان شارعا معبدا ولكنه يخلو من المساكن و المحلات وقليل المارة ... نظرت إلى ابنتها و قالت :


-         يبدو هذا الشارع مناسبا أليس كذلك؟

-         هزت الفتاة رأسها و هي تنظر خلفها وقالت نعم يبدو ذلك ... لنسير حتى نهاية الشارع ...

الآن ... هنا يا أمي ... هذا مكان مناسب جدا ... و الشارع فارغ تماما ...


و إذا بسيارة يبدو نورها من بعيد ... تقترب مسرعة ... فاستمرت الأم في المسير ببطء و كان لم يكن ... 

قالت لابنتها ...


-         اصبري أترين كاد أمرنا يكشف و يرانا من مر الآن ...

-         حسنا يا أمي منذ لحظات كان فارغا تماما ... هي لنتخلص من هذا و نذهب في حال سبيلنا ...

وجدت الأم مكانا به كثيف أشجار ... ركنت سيارتها ... أطفأت الأنوار ... و أشارت إلى الابنة بان هيا ... لنتخلص منه ...


نزلت الفتاة و الأم معا ... فتحن صندوق السيارة الخلفي


و أمسكت كل منهن بطرف من أطراف الكيس و القينه بعيدا هناك في الظلام حيث الأشجار الكثيفة ...

و بسرعة دون تفكير .. ركضت كل منهن إلى بابها و ركبت الأم ... و هي تسمع صوت باب الصندوق الخلفي يغلق ، و بسرعة وجدت ابنتها بجانبها و هي تقول لامها ...


-         هيا ... هيا بسرعة قبل أن يرانا احد ...

انطلقت الأم مسرعة في تلك الظلمة ... حتى ابتعدت عن المكان ثم أضاءت أنوار السيارة و كأن لم يكن ... وهي تقول لابنتها ...


-         متى يشفى والدك من مرضه و يستعيد نشاطه و يخلصنا من مشوار رمي القمامة هذا ...




شكرا




Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages