السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معتاد على الجلوس بمقهى الحي برأس الشارع و الكل يناديهعليوة ، وقد تولع قلبه بتلك الفتاة ولكن ليس لديها أي علم بذلك ... مهتم بموقعاجتماعي على الانترنت و يحب لعب الورق و مشاهدة مباريات كرة القدم و العناد عليهامع مرتادي القهوة المدمنين الملازمين لها كل وقت وهي تسليتهم بعد انتهاء اعمالهم .
اما الفتاة التي هو مولع بها .. فهي لطيفة جدا و ظريفة ...تحب الدراسة ذكية جميلة تقاطيعها دقيقة متزنة خلوقة وتطالع الكتب كأنها فيروسيلتهمها جميعا ، فتاة تشع انوثة و تؤمن بالعلم و الثقافة ...
غير ان عيبها انها لا تستقر على مبدأ واحد فتارة تدافع عنحقوق المرأة و تارة تطالب الرجال بأخذ حقوقهم وتارة تطالب بحماية البيئة و القطط
نظريا لا مثيل لها ولا نظير ولكن عمليا لا تسند الظهرابدا
فأحيانا تقول انها تحررية و اخرى انها رأسمالية و احياناتكون شيوعية ...
نفسية مختلفة ... ربما تكون فلسفية ربما تكون استخفافية... تجاهلية
عليوة في الانتظار كل يوم عند موعد مرورها و ينبه الجميعان من يتعرض لها فانه له بالمرصاد ولن يرحمه ابدا ... و الكل يعلم انه مولع بهامتيم
ولكن ما العمل كيف السبيل يجب ان يجد طريقة ليعلمها ليصلاليها ليتحدث اليها ... فكل منهما مختلف الخلفية ... هل يخاطبها ويصارحها بأدب اميدق باب اهلها و يخطبها ... كيف يمكن ان يجتمعا ...
جالس عليوة في المقهى ... ينتظر مرور الفتاة بفارغ الصبرما ان رآها حتى بدأ في الحديث عن صفحته في الموقع الاجتماعي رافعا صوته متحدثا عنكل ما لديه من اهتمامات ...
تمر الفتاة فتسمع حديثه فتلتفت لتتعثر قدمها و تكاد تسقط... وإذا بعلي يقفز ليمسك يدها ويمنع سقوطها ...
فيسحبها اليه لكي لا تقع فيصيح من بالقهوة بموسيقىتصويرية ... فيما بينهم ...
فتقول عذرا فلم انتبه لمسيري فتعثرت ...
فيرد ويقول لا بالعكس يحدثهذا الامر لأي كان فالسهو وارد جدا ... دعيني اساعدك اوصلك الى بيتك ان اردتي ...
تبتسم في خجل و تقول كيف ذلكوأنا لا اعرفك ابدا ... ومن ثم ماذا سيقول عنا الناس ؟ شكرا سارجع الي البيت لوحدي
لا ضرر في ذلك ... نسير معا فماذا سيحدث في الامر اوصلك الي شارعكمو نتجاذب اطراف الحديث من هنا وهناك ... و نتعارف
يبدو انه انسان مهذب جدا ومحترم هل يصلح يا ترى؟ ... لاختبره تقول الفتاة في نفسها
فتقول هل تحب الفلسفة ؟
فيرد عليها ويقول بيع الخضارهي مهنة العائلة ... ابا عن جد
فتقول... شكسبير؟ ماكيفيلي ؟
فيقول سنرفع الكأس فأهدافنا ونقاطالفريق في الدوري شاهدة على ذلك ...
بأفواه نصف مفتوحة اصدقائهيشاهدونوقفتهم من خلف زجاج المكان ...
عالمين مختلفين بعيدين عنبعضهما البعض ...
تخطو خطوة و تهز له يدها وتقول... مع السلامة؟
فينظر اليها مبتسما ويقول ...يا روح السلامة ...
فتلمع عينا الفتاة ... فينفسه يقول على الطريق الصحيح ... متى اللقاء؟
فتقول الفتاة ... لقاء؟ هذهالامور حساسة يا عليوة ليس اليوم ربما غدا نلتقي ...
أي لقاء فأنت واقف بعيد عندقهوتك وانأ اتصفح كتابي ...
ربما ... يوم اخر ...