Fw: قديس مكلف من الربّ لتحقيق العدالة الإلهية على الأرض

17 views
Skip to first unread message

Nicolas

unread,
Nov 18, 2012, 8:53:07 AM11/18/12
to
 
Nicolas Sayegh
In God we trust
----- Original Message -----
From: Sent: Sunday, November 18, 2012 5:55 AM
Subject: قديس مكلف من الربّ لتحقيق العدالة الإلهية على الأرض

هتاف دهام- 

 «قديس مكلف من الربّ لتحقيق العدالة الإلهية على الأرض، حتى لو استخدم وسيلة القتل والإجرام». 
هذا ما يقوله رئيس القوات سمير جعجع عن نفسه، بحسب مقرّبين منه، لكن الحقيقة هي أنّ جعجع ليس سوى مُجرم مُدان ومحكوم، استطاع في الزمن اللبناني الرديء أن يتملص من إتمام مدة محكوميته المؤبّدة، وخرج بقانون عفو شمله مع موقوفي الضنية، الذين يتساوون مع جعجع في الجريمة ضدّ الجيش اللبناني وضباطه وعناصره. بالأمس انبرى جعجع  ليردّ على الخطاب الأخير لقائد المقاومة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، الذي لم يأت أصلاً على ذكره. إلا أنّ «مسلة» جعجع جعلته يعتبر نفسه معنياً بما قاله السيّد عن «العميل التاريخي»، الذي لا يتورّع اليوم ولا يردعه أحد عن توزيع الشهادات بالوطنية. كلف رجل معراب نفسه في مؤتمره الصحافي أمس، عناء تفنيد خطاب «يوم الشهيد»، فارتكب الخطيئة حين تمنى على قائد المقاومة «في حال أراد سرد الوقائع أن يسردها كما هي».

ولأنّ الحقائق يجب أن تقال كما هي، لا يمكن بأي حال ولا في أيّ زمن، أن تصبح العمالة والخيانة، في موازاة البطولات القومية والمقاومة والشهادة، ولكن هناك في هذا البلد مَن يريد تصوير العمالة كأنها «إنجاز وطني»، لكي يصير في مقدور قائد القوات، العميل التاريخي لإسرائيل، أن يوزع الشهادات بالوطنية. فسياسة نبش القبور التي أتى على ذكرها ما كان يسمّى برجل غدراس في حقبة الحرب، لن تجدي نفعاً،  فكلامه يأتي ضمن خط التصعيد المستمرّ بالهجوم المحلي ضدّ حزب الله، ويهدف إلى زرع الفتنة بينه وبين حلفائه، إلا أنه ومهندسي سياسة  14 آذار لا يعلمون أنّ هذه الملفات التي تفوّه بها جعجع، قد طويت إلى غير رجعة بين الحلفاء أمام  دماء الشهداء المقاومين التي تعمّدت بها أرض الجنوب، وقلبت المعادلة التي تقول إنّ قوة لبنان في ضعفه، وأثبتت أنّ قوة لبنان بمقاومته وبمعادلته الثلاثية الذهبية (الجيش والشعب والمقاومة).

بطبيعة الحال، لا يعني ولا يؤثر هذا الكلام في مَن اتخذ من العدو الاسرائيلي صديقاً وحليفاً، ومَن دعم بالكامل الاجتياح «الإسرئيلي» عام 1982، وعمل كمرشد ودليل لجيش العدو، ومَن ينظر الى مصالحه الضيّقة داخل اللعبة اللبنانية، فالقوات التي أسّسها بشير الجميّل في العام 1976 عززتها إسرائيل بالسلاح، لتخوض معركة العدو على أرض لبنان، ولا يخفى على أحد التاريخ الأسود لسمير جعجع، والذي يبرز في حقده و كرهه للجيش اللبناني، فهو الذي قتل العميد في الجيش اللبناني خليل كنعان، بعد إبادة  مخفر الحرس الخاص به، ودخولهم إلى غرفة نومه، واغتياله. مع الإشارة هنا إلى أنّ  كنعان، ووفق مصادر أمنية،  كان قائداً واعداً للجيش اللبناني، وهو الذي كان  يحمل فكراً لا طائفياً  ويحترمه العسكريون  المسلمون قلا المسيحيين، فضلاً عن محاولة قتل ثلاثة ضباط في الجيش اللبناني هم: شامل روكز وفادي داوود وداني خوند الذين تعرّضوا لمحاولة تسميم بشكل مميت، فضلاً عن قتله أسعد حداد في عمشيت عن طريق إطلاق عشرات الرصاصات على رأسه، وطلبه من عناصره على جهاز مكبّر للصوت بإعدام عدد من الضباط  على مرأى من العسكريين في ثكنة عمشيت.

لقد اعتمد قائد القوات سياسة مَن يخالفني الرأي، ومَن يخرج عن الطاعة العمياء، يجب أن يُقتل ويُزال من الطريق. ففي الأيام القليلة جداً التي أمضاها رينيه معوّض كرئيس للجمهورية، قام جعجع  بالتنسيق مع العميد المتقاعد ريمون معلوف، بمحاولة لاغتياله، وقد سُحب ملف التحقيق يومذاك بطلب من اللواء غازي كنعان، الذي كان مهتماً بترتيب تسويات تمهّد الطريق أما تنفيذ اتفاق الطائف. وكان جعجع ولا يزال وكيلاً معتمداً لدى الأميركيّين. لم يقتصر الأمر على معوّض، فجعجع ركب قطار الطائف فقط بهدف التخلص من العماد ميشال عون، الذي لم يستطع إزاحته بالقوة، نظراً إلى موقعه كقائد للجيش، ثمّ كرئيس للحكومة الموقتة، وهو أمر لا يزال لغاية اليوم  يؤرق جعجع الذي لم يجد سبيلاً يُدخله إلى قلوب وعقول المسيحيّين، وخصوصاً في جبل لبنان، الذين لا تزال جرائم وفظائع «القوات» ماثلة في أذهانهم وعقولهم.

سياسة الاغتيال طالت أيضاً الرئيس الراحل الياس الهراوي الذي كان ذنبه أنه عيّن إيلي حبيقة وزيراً في أواخر العام 1990، لكن الهراوي نجا بأعجوبة، بعدما فشلت محاولة قتله من خلال متفجّرة في إحدى المزهريات داخل منزله، وقد تولى زرعها مؤهّل قواتي كان يعمل في المقرّ الموقت لرئاسة الجمهورية في الرملة البيضاء. اللائحة تطول، وتطول جداً، من مجزرة إهدن التي ذهب ضحيّتها الوزير والنائب الشهيد طوني سليمان فرنجية مع زوجته وابنته ومعهم الكثيرين من أبناء زغرتا الزاوية، إلى جريمة اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رشيد كرامي، واغتيال داني شمعون مع زوجته وطفليه، وأمين سر البطريركية المارونية المونسينيور البير خريش الذي رُميت جثته في حرج غزير، إلى تفجير كنيستي سيدة النجاة في زحلة وفي جونية، ومحاولة اغتيال النائب ميشال المرّ، إلى مجازر صبرا وشاتيلا، إلى قائد المشاة في القوات الدكتور الياس الزايك، والجرائم بحق أهل الجبل من المسيحيين وغير المسيحيين.

وفضلاً عن هذا التاريخ الإجرامي الحافل، هناك ملف سرقة الأموال، وحينها قدرت ثروة جعجع الشخصية بنحو 74 مليون دولار، أخفاها بأسماء وهمية، وبعضها بأسماء رجال دين، وصولاً إلى فضيحة ليلة شدّ الشعر  في نهر الكلب  بين شقيقة جعجع وزوجته ستريدا على خلفية 37  مليون دولار، في المنزل الذي يقع تحت تمثال يسوع الملك. وإذا كان جعجع يتباهى بأنه تلقى سلاحاً من «إسرائيل»، فإنّ ادعاءه بأنّ هذا السلاح كان للدفاع عن النفس، هو ادعاء لا يمتّ إلى الحقيقة بأي صلة، لأنه لم يكن إلا سلاح العمالة والخيانة الوطنية، التي ـ ومع الأسف الشديد ـ تتحوّل إلى وجهة نظر في هذا النظام الطائفي العفن والمهترئ.

ختاماً، وإزاء ما تقدّم، لا بدّ من إعادة نظر جدية بقوانين العفو، لأنّها لا تعني مطلقاً أنّ المجرم أصبح بريئاً، بل تؤدي إلى إخراجه من الزنزانة، إلا أنه يبقى مُجرماً ويُكمل في طريقه الإجرامي طالما يعتقد أن عفواً جديداً سيكون بانتظاره.

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages