Re: سوره العاديات سوره العاديات

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Sofie Kovalcheck

unread,
Jul 14, 2024, 10:46:14 AM7/14/24
to lebandota

سُميت هذه السورة بالعاديات على أول آية منها وفيها أَقسَم الله تعالى بالعاديات والعاديات من العدو وهو: الجري بسرعة[2] والمعنى أَقسمُ بالخيل اللاتي يعدون للغزو في سبيل الله فيَضبَحنَّ ضبحاً[3] وآيات هذه سورة (11) تتألف من (40) كلمة في (169) حرف.[4] وتعتبر هذه السورة من حيث المقدار من السور المفصلات أي: السور التي لها آيات متعددة وصغيرة.

قال ابن عاشور: وَاخْتُلِفَ فِيهَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ: هِيَ مَكِّيَّةٌ. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: هِيَ مَدَنِيَّةٌ.[5]

سوره العاديات سوره العاديات


تنزيل ملف مضغوط https://ckonti.com/2yZG7R



قال مقاتل: بعث رسول الله سرية إلى حي من كنانة واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري فتأخر خبرهم فقال المنافقون: قتلوا جميعا فأخبر الله تعالى عنها فأنزل (وَالعادِياتِ ضَبحاً) يعني تلك الخيل أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أخبرنا أحمد بن محمد البتي أخبرنا محمد بن مكي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن عبدة أخبرنا حفص بن جميع أخبرنا سماك عن عكرمة عن عبد الله بن عباس أن رسول الله بعث خيلا فأسهبت شهرا لم يأته منها خبر فنزلت (وَالعادِياتِ ضَبحاً) ضبحت بمناخرها إلى آخر السورة ومعنى أسهبت: أمعنت في السهوب وهي الأرض الواسعة جمع سهب .

وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدو حين يظهر صوتها من سرعة عدوها ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا بالله فإن القسم بغير الله شرك فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا فالخيل اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها من شدة عدوها فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا فالمغيرات على الأعداء عند الصبح فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فهيجن بهذا العدو غبارا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا فتوسطن بركبانهن جموع الأعداء إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وإنّه على ذلك لشهيد وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ إن الإنسان لنعم ربه لجحود وإنه بجحوده ذلك لمقر وإنه لحب المال لشديد أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ أفلا يعلم الإنسان ما ينتظره إذا أخرج الله الأموات من القبور للحساب والجزاء وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ واستخرج ما استتر في الصدور من خير أو شر إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ إن ربهم بهم وبأعمالهم يومئذ لخبير لا يخفى عليه شيء من ذلك.[7]

هي سورة عظيمة بالرغم من أنها قصيرة تدور حول الإنسان وتعلمه كيف يكون على حذر وتراقب دائم مع المسابقة والمسارعة في البذل والعطاء قبل فوات الأوان وانقطاع الأنفاس وبدء الحساب والنشور ومن هنا كان اسمها العاديات العاديات أي الجاريات المسابقات المنافسات إلى الهدف لأن العدوى لا يكون إلا لمن أراد أن يصل إلى غايته بأقصر طريق ليفوز وينجح

أما مسألة ذكر الجهاد فيها مع مكيتها فهو بشارة للمسلمين بأن أبواب الجهاد ستفتح لكم قريباً وسيكون لكم خيل تجاهد في سبيل الله ولكن هذا الجهاد لن يكون بدون تكاليف إياكم أن تستسلموا لشحوا أنفسكم و تضنوا بأرواحكم وأموالكم في سبيل الله ولتكن الآخرة نصب أعينكم لتعينكم على البذل والعطاء

أولاً هناك تناسب بين قوله تعالى في سورة الزلزلة قال تعالى ( وأخرجت الأرض أثقالها ) وقوله تعالى في هذه السورة قال تعالى ( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ) فكلا الآيتين تدل على معنى واحد إخرج الأرض كل ما فيها وما بداخلها

سورة العادياة سبقت بسورة الزلزلة قبلها وجاء بعدها سورة القارعة وهذا ربما يدل على أن الإنسان لا بد له من زلزلة تحدث في حياته وتصرفاته وأفعاله حتى يصل إلى مرحلة الإستعداد والجري والعمل في سبيل الله

والعاديات عرفها سبحانه وتعالى إظهاراً لشرفها وفضلها عند الله قال صلى الله عليه وسلم ( الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ) والله سبحانه وتعالى يقسم بمن شاء من خلقه

هذا دليل على أنه ذو رفعة ومكانة وشأن عظيم وشرف العاديات ينطبق على كل عُدة ووسيلة تعمل لنصرة دين الله وكل أداة استخدمت لنصرة الدين زادت قيمتها وارتفع قدرها

تبدأ السورة بمقطع تصويري جميل رائع مليء بالإثارة والتشويق خيل تعدو وتجري وتتسابق وصوت نبحها ونفسها يملأ الأرجاء ومع ذلك لا تريد أن تتوقف ولا حتى لتلتقط أنفاسها بل هي تتابع وتجري وتنافس للوصول إلى الهدف بأسرع وقت إنها تعدو وتجري وتضرب الأرض بأرجلها ضرباً سريعاً ويتطاير الشرر من وقع حوافرها لا تمنعها العوائق والعقبات ولا صعوبة التنفس ولا الظلام ولا وعورة الطريق من الانطلاق وهذا يدل على بذل أقصى جهدها وشدة قوتها لتصل إلى هدفها وهو الإغارة على العدو وذكر الصبح هنا إشارة إلى وقت البركة المبارك فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا غزا لا يغزو حتى يصبح وإشارة أيضا إلى وقت التبكير واغتنام النهار من أوله فصاحب القضية مشغول دائما بقضيته وهمها تشغل باله طول الليل وينتظر مجيء الصبح ليجد لها حلاً وأيضا

قال تعالى (المغيرات صبحاً) كناية عن المباغتة و المفاجئة في الحدث ويعلو الغبار المشهد الذي يملأ المكان فأثرن به نقعا وهذا كناية عن الأثر الذي تتركه الخيل من شدة عدوها وركضها وهذا الغبار ما إن ينكشف حتى نرى خيل المجاهدين في وسط الميدان ووسط الجموع فقد وصلت إلى الغاية التي تعدو من أجلها

وذكر التوسط هنا لبيان إقدام هذه الخيل وأنها لا ترضى أن تحارب في الأطراف وإنما هي في قلب المعركة ومسيطرة على وسط الميدان كراً وفراً

الله سبحانه وتعالى أقسم بالخيل ولكن ليس أي خيل وإنما أقسم بخيل لها صفات معينة وكل صفة من هذه الصفات ينبغي أن يكون لها ملمح في حياتك أيها المسلم لتصل أيضا أنت إلى هدفك فلا تكون الخيل أحسن حال منك

الصفة الأولى التي وصف الله بها الخيل (والعاديات ضبحاً) الجري والمسابقة والمسارعة والمنافسة والانطلاق إلى الهدف بلا توقف انطلاقا صادقا

وهذا ينبغي أن يكون حال المؤمن المستعد دائما يجري من طاعة إلى طاعة ومن خير إلى خير لا يرضى أن يسبقه إلى الله سبحانه وتعالى أحد يعدو وينافس ويبذل أقسى ما عنده من طاقة من أجل دينه من أجل إرضاء ربه من أجل عبادته من أجل خدمة الناس أفعال الخير تشغل كل وقته كما قال تعالى (فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب) وكما قال سبحانه (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا )لا ينتظرون الجو المناسب والظرف المناسب والوقت المناسب حتى لا يكونوا كالمنافقين الذين قال الله سبحانه و تعالى عنهم لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لأتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة) فالمنافقون يريدون عملا سهلا يريدون غنيمة يريدون أجراً وجواً مناسباً وهذه الصفات أبعد ما تكون عن الخير

أما الوصف الثاني فهو فالموريات قدحاً كناية عن القوة قوة السعي فالخيل تشعل الأرض شررا وناراً لقوة ضربها في الأرض والمؤمن لا يمنعه ما يعترض طريقه من هموم وظروف وعقبات من الانطلاق الآخرة (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة) ولا يجعل الكدى تقف في طريقه الكدى أي العقبات الكبيرة وإنما هو يجري بعزم وقوة ويشعر الناس بقوته وهمته إلى الله لأنه يعلم بأن المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages