عبد الكريم عبد القادر (13 يونيو 1941 - 12 مايو 2023) مغنٍ كويتي لقب بالصوت الجريح في عام 1988 بعد أغنيته المشهورة أجر الصوت.[3][4][5]
ولد عبد الكريم عبد القادر في 13 يونيو 1941 في محلة الزهيرية في مدينة الزبير[6] لعائلة المزين التي تعود أصولها إلى مدينة الزبير[7][8][9] عمل موظفًا في وزارة الداخلية بدولة الكويت ثم نقل خدماته إلى وزارة الإعلام قسم الموسيقى إلى أن تقاعد وكان لطفولته بمعاناتها وظروفها تأثيرها في كل مراحل حياته الفنية. ولأن صوته جميل ولديه حس فني تبناه أكثر من ملحن ومؤلف كانوا وراء معرفة الجمهور به من هؤلاء الفنان يوسف المهنا الذي لحن له أغنية دينية بعنوان شوقي سعى إلى المدينة ومن الأغنيات التي قدّمها عبد الكريم عبد القادر في بداية حياته ولاقت استحسانا هي تكون ظالم كلمات محمد محروس وعبد الرحمن البعيجان وسرى الليل يا قمرنا كلمات الدكتور عبد الله محمد العتيبي وألحان أحمد باقر وكانت بداية الملحن مصطفى العوضي مرتبطة بالفنان عبد الكريم عبد القادر حيث لحّن له أغنية خليك معاي في الراي وهي المحاولة الأولى له في دنيا التلحين غناها ولاقت استحسانًا كبيرًا من الجمهور وهي من كلمات مبارك الحديبي وبعد النجاح الذي حققته تلك الأغنية جدّد الثنائي تعاونهما في أغنية قدماها في بداية السبعينات من كلمات الشاعر يوسف ناصر بعنوان آه يا الأسمر يا زين صوِّرت في استديوهات التلفزيون. كذلك قُدمت في مجموعة من الجلسات الشعبية التلفزيونية ولم تغب عن الحفلات التي كان يشارك فيها عبد الكريم عبد القادر في مناسبة الأعياد الوطنية والمناسبات الرياضية وغيرها واستمرت مرافقته لمسيرته الفنية حتى نهاية السبعينات.
كانت بدايته على الموشحات الدينية تعاون في بداياته مع الملحن عبد الرحمن البعيجان وتعاون مع الملحن الدكتور عبد الرب إدريس في الكثير من مراحل حياتة الفنية كذلك تعاون مع الأستاذ طلال مداح في العديد من أعماله المميزة مثل ألبوم شفتك. وأصدر عبد القادر عام 1994 ألبومه شفتك والذي تميز بتجربة التواصل مع وجوه جديدة من المبدعين الشعراء والملحنين. حظي ذلك الألبوم برعاية خاصة حيث تعاون مع عدد من الشعراء البارزين من بينهم: الأمير خالد الفيصل دايم السيف الأمير فهد بن خالد الأمير سعود بن بندر مبارك الحديبي الأمير محمد بن عبد الله الفيصل.
صدر عام 1995 ألبوم آخر لعبد القادر بعنوان آن الأوان الذي جاء بعد عام ونصف من التحضيرات والجهد الفني المتواصل. من أغنيات الألبوم: من قال أنا ما أبيك كلمات عبد اللطيف البناي وألحان أنور عبد الله حسين الوصايف من فن السامري كلمات خالد البذال وألحان سليمان الملا يا ماخذ الأيام كلمات ساهر البارحة كلمات مبارك الحديبي وألحان طلال مداح العمر الجديد كلمات بدر بورسلي وألحان د. عبد الرب إدريس.
قدم في عام 1994 ألبوم الحنين من الأغنيات التي تضمنها ليل الدجى كلمات الأمير فيصل بن سلطان وألحان خالد عبد الكريم ومن بعد الغربة كتبها الفيصل وبلحن خالد عبد الكريم.
وقد أصدر العديد من الألبومات الناجحة خلال مشواره الفني لدرجة أنه كان في بعض السنوات يصدر ألبومين أو أكثر نظراً لتهافت شركات الإنتاج والشعراء والملحنين على صوته الذي يتسم بميزات متفردة في تاريخ الاغنية العربية.
طرح عبد الكريم عبد القادر عام 1998 ألبوماً جمع نخبة من الكتاب والملحنين من بينهم الشاعر الغنائي بدر بورسلي وعبد اللطيف البناي وساهر. كذلك استقطب عددا من الملحنين الشباب مثل مشعل العروج وطارق العوضي بالإضافة إلى صالح يسلم عبيدون الذي لحّن وقت التسامح وتغيرتوا.
فاز عبد الكريم عبد القادر بالجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة الرابع كأفضل فنان لعام 1998 وحصلت أغنية شخبارك على الجائزة الفضية كأفضل أغنية مصوّرة وهي من تأليف الشاعر الغنائي عبد اللطيف البناي وألحان الدكتور عبد الرب إدريس وإخراج يعرب بورحمة.
شهدت فترة السبعينات تعاونًا مثمرًا بين عبد الكريم عبد القادر والشاعر بدر بورسلي والملحن د. عبد الرب إدريس وكان نتائجه أغنيات جميلة منها: تأخرتي كذلك قدّم الثلاثي أغنيتين هما: باختصار وزوار. كذلك قدموا أغنيتي أعترف لج وغريب التي فكر عبد القادر بإعادة تقديمها بتوزيع وتصوير تلفزيوني جديدين لأنها ما زالت مطلوبة من الجمهور .
في خطوة تدل على اهتمام إذاعة صوت الخليج القطرية بالمحافظة على هوية الأغنية الخليجية سجلت الإذاعة جلسة فنية تكريما واحتفالا بموسيقار خليجي كبير وهو الفنان الدكتور عبد الرب إدريس الذي كانت له بصمة مهمة في تاريخ الأغنية الخليجية والعربية عبر مجموعة كبيرة من الأعمال الغنائية التي قدمها ملحنا ومطربا في سنوات عطائه الممتدة منذ الستينات حتى وقتنا الحاضر.
الجلسة الغنائية سجلتها صوت الخليج باستوديوهاتها في مقرها بالحي الثقافي كتارا ضمن سلسلة جلساتها الغنائية التي دأبت على تسجيلها في الفترة الأخيرة وشارك فيها إلى جانب الموسيقار إدريس الفنان طلال سلامة والفنان أصيل أبو بكر سالم وقدم الثلاثة فيها عددا من الأعمال الغنائية الشهيرة التي قام بتلحينها الفنان الكبير عبد الرب إدريس خلال مسيرته الغنائية مع العديد من الأصوات المهمة والمؤثرة في مسيرة الأغنية الخليجية والعربية مثل الفنان عبد الكريم عبد القادر والفنان محمد عبده والفنان أبو بكر سالم وعددا من الأغاني الخاصة بالموسيقار عبد الرب إدريس.
شارك الثلاثة في تقديم أغنيات غريب اعترف لك ردّي الزيارة تأخرتِ انت معاي جيتك حبيبي حجة الغايب ومقدر والنبي أودعك وكانوا يتداخلون معا غناء وطربا بطريقة عفوية وتلقائية بقيادة عبد الرب بمشاركة شعبية من عازف الكمنجة عارف جمّن وبصحبة إيقاعات شعبية. وتم توثيق الجلسة تلفزيونيا بحضور وإشراف السيد محمد عبد الله المرزوقي مدير إذاعة صوت الخليج والسيد سالم المنصوري مساعد المدير وعدد من المسؤولين والمهندسين المختصين وامتدت عبر ثلاث ليال من التسجيل ويتم بثها في وقت لاحق سيعلن عنه حينها.
تضمنت الجلسة إلى جانب الأغنيات المذكورة حوارات عفوية بين النجوم الثلاثة كان خلالها الفنان عبد الرب إدريس يستذكر بعضا من محطات حياته مع نجوم الأغنية الذين تعامل معهم وكان طلال وأصيل مستمعين لكل ما يقوله أبو عادل من معلومات توثيقية للمرحلة التي أطلق فيها الموسيقار جملة من الأعمال الغنائية التي شكّلت منعطفات مهمة في تاريخ الأغنية بالمنطقة وفي العالم العربي فقد تعاون عبد الرب مع عبد الكريم عبد القادر ومحمد عبده وأبو بكر سالم ورباب وماجدة الرومي وسميرة سعيد وعبد الله الرويشد وعبد المجيد عبد الله وراشد الماجد وكذلك مع النجمين الحاضرين معه في الجلسة طلال سلامة وأصيل أبو بكر سالم.
أسهب أبو عادل في الحديث عن مرحلة تعاونه مع نجوم الطرب في دولة الكويت وعلى وجه الخصوص مع الفنان القدير عبد الكريم عبد القادر في بداية السبعينات وأكد أن لقاءه به كان لقاء أرواح قبل أن يكون تعاون مطرب وملحن فقط. وتذكّر بكثير من الحنين قصة تعاونه معه في أغنية غريب الشهيرة والتي تعتبر من العلامات البارزة في تاريخ تعاونهما معا. وقال إنه بدأ تلحينها بكلمة غريب فقط مما أثار استغراب مؤلف الأغنية الكويتي بدر بورسلي وبقي يبحث عن جملة لحنية تكمل الأغنية حتى أتت الصدفة حينما كانا يسيران معًا في سيارة عبد الكريم في شوارع الكويت فجاءت بقية الجملة اللحنية في ذهنه فطلب من أبو خالد العودة إلى المنزل لإكمال الأغنية وبالفعل ظهرت للناس أغنية غريب.