فهذه العبارة معناها: أسألك بالله أن تفعل كذا أو لا تفعل كذا فهي من باب السؤال بالله فلا حرج فيها ولكن لا ينبغي للمسلم أن يسأل أخاه بالله تعالى لأن هذا قد يوقعه في شيء من الحرج ومن هنا صرح بعض أهل العلم بكراهة السؤال بالله تعالى وانظر الفتوى رقم: 71077.
عليك الله ياغالي عود اليه
انا بيا حال وتروح من اديه
تفارقني وتصير بعيد عني
حرام نعيش وأحنا مو سويه
وعليك الله
ياغالي عود اليه
ابيك تعود لأحضاني بسلامه
ترجعلي حبيبي الابتسامه
ترى اللي راح مني ياما ياما
صفيت انت الوحيد الباقي ليه
وعليك الله
ياغالي عود اليه
انا والبيت وهمومي سهارى
ولا ادي بليل يومي من نهاره
خساره الراح من عمري خساره
وياليت الراح مرة يعود اليه
وعليك الله
ياغالي عود اليه
وُلد المُتوكِّل بن مُحَمَّد المُعْتَصِم في فمُّ الصُّلح وهو موضع بالقُرب من واسِط في عهد خِلافَة عَمّه المأموُن وتولَّى الخِلافة بعد أخيه هاروُن الواثِق بِالله الذي لم يكُن قد عَهَد بوِلاية العَهْد لأحد مِن بَعْدِه. بايع المُتوكِّل القُضاة والأتراك المُتنفِّذين في الدَّولة الذين جَلَبهُم المُعْتَصِم واستكثر منهم في العاصِمة العبَّاسِيَّة آنذاك سُرَّ من رأى.
ورث المُتَوكِّل بِلادًا مُمتدة من خُراسان شرقًا حتى إفريقية غربًا ومن اليَمَن جُنوبًا حتى آرَّان والكُرج شِمالًا. وواجه العديد من الاضطِّرابات والثَّورات خلال فترة حُكمه مثل مُواجهة الوزراء الفاسِدين منذ زمن أخيه وثورة مُحمد بن البُعيث في أذرُبيْجان وثورة البطارقة في أرمينية كما واجه غارات شعب البَجاة على جنوب مِصْر. وسعى إلى تقليص النُّفوذ التُّركي المُتزايد من خلال التخلُّص من المسؤول التُّركي إيتاخ الخَزَري ومصادرة أملاكِهِ.
اشتُهر المُتوكِّل بإنهائه محنة خلق القُرآن التي طبَّقها أسلافه الثَّلاث الأواخر ومنع الجدال في الموضوع. كما أبعد المُعتزلة والكلاميَّة من النفوذ في البلاد وضيَّق عليهم. وحرر العالِم والإمام أحمد بن حَنْبَل من قيوده. فأحيا بذلك السُّنَّة وأطفأ نيران البِدعة حسب وصف بعض المُؤرخين. وفي المُقابل قام المُتوكِّل بإجراءات مُشددة وعنيفة اختلف بها عن أسلافُه حيث كان يبغضُ الخليفة الرَّاشِدي عَلِيّ بن أبي طالِب وأهلُ بيتِه عامةً فعمل على مُحاربة الشِّيعة وهدم قبر الحُسين بن عَلِي في كربلاء كما منع زيارته بالقُوَّة. وفرض على أهلُ الذِمَّة وتحديدًا النَّصارى إجراءاتٍ تقييديةً كثيرةً في خطوة نوعيَّة فأمر بتضييق منازلهم ولبس ألوان وصِفات مُعينة ومنع ركوبهم الخيل والبغال كما هدم العديد من كنائسهم المُحدثة مُخالفًا بذلك حُقوق أهل الذِمَّة في الإسلام وفق بعض المُؤرِّخين.
وقع المُتوكِّل في نفس خطأ جده هارُون الرَّشيد حيث قرر عقد البيعة لأبنائه الثَّلاثة وهُم المُنْتَصِر والمُعْتَز وإبراهيم فأثار بذلك حربًا باردة خاصةً بين المُنْتَصِر والمُعْتَز ولم يدم الأمرُ طويلًا حتى ندِم المُتوكِّل على أن سمَّى ابنه المُنْتَصِر أوَّلَ خُلفائه من بعده فكان يبدي كرهَه ويُهينه أمام النَّاس وُيسميه المُسْتَعجِل وكان يُفضل المُعْتَز عليه بإيعاز من وُزرائه.
سار المُتوكِّل نحو دِمَشْق وأراد نقل عاصِمة الخِلافة إليها لعدم وجود نُفوذ تُركي بها فأراد أن يستعين بأهلها وجُندها إلا أنه سرعان ما استوبأ أجواءَها بعد شهرين كما يُشاع بينما يصف ذلك بعض المُؤرخين أنه قرر مُغادرة سامَرَّاء بعد أن ضغط عليه القُوَّاد الأتراك لأنه -وفي آخر سنيِّ عهده- بدأ يصطدِم معهم بدءًا من مُصادرة أموال وضِيَاع وصيف التُّركي لتقليل نفوذهم المُتعاظم في شؤون الخِلافة. وكانت هذه الخُطوة بمنزلة المُحرِّك لهُم للقضاء عليه فتحالفوا مع ابنهِ المُنْتَصِر وتقربوا منه وقرروا قتله في مجلسه ليلًا وتعيين ابنه المُنْتَصِر خليفةً له.
يُمثل تاريخ مَقْتَلِ المُتوكِّل على يد الأتراك نهاية العصرُ الذَّهبيُّ للخِلافة العبَّاسيَّة وبداية فَوْضَى سامَرَّاء التي شهدت فترة ضعف شديد للدولة حيث ظهرت إمارات حديثة وسُلالات جديدة استقلت ببعض المناطق استقلالًا يكاد يكُون تامًا مع اهتمامها برضا الخليفة العبَّاسِيّ والدُّعاء له. استمرَّت فِتنة سامَرَّاء قُرابة عشرة أعوام وجرى فيها خلع وقتل عدد من الخُلفاء وهُم المُنْتَصِروالمُسْتَعين والمُعْتَز حتى المُهْتَدي على يد الأتراك وكان اثنان منهم من أبناء المُتوكِّل.
هو جعفر المُتوكل على الله بن مُحمَّد المُعتصم بن هارُون الرَّشيد بن مُحمَّد المهدي بن عبد الله المنصُور بن مُحمَّد بن عليُّ بن عبد الله بن العبَّاس بن عبد المُطَّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالِب بن فهر بن مالك بن النَّضر بن كِنانة بن خُزَيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وقيل إن جَعْفَرَ رأى في منامِه قبل الخِلافة كأن سُكّرًا نزل عليه من السَّماء مكتُوبٌ عليه المُتوكِّل على الله فقصَّها على أصحابِه فقالوا: هي والله الخِلافَة فبلغ ذلك أخاه الخَليفةَ الواثِق فحبسَه وضيَّق عليه.[5] وقد رُوي عن أبي حشيشة أنه كان يقول نقلًا عن تنبُؤٍ للخليفة المأمُون عن المُتوكِّل: كان المأمُون يقول إن الخليفةُ بعدي في اسمهِ عين فكان يظن أنه ابنهُ العبَّاس فكان المُعْتَصِمَ وكان يقول: وبعدهُ هاء فيظن أنه هارُون فكان الواثِق وكان يقول: وبعدهُ أصفرُ السَّاقين فكان يظن أنه أبو الحائز العبَّاس فكان المُتوكِّل ذلك فلقد رأيتُهُ إذا جلس على السَّرير يكشِفُ ساقيه فكانا أصفرين كأنما صُبغا بالزَّعفران.[2]
وبعيدًا عن المنامات والتأويلات يروي المُؤرِّخ ابن الأثير أن الواثِق حينما فوَّض ابن الزيَّات الأُمور كلها في فترة خِلافتِه وكَّل على جَعْفَرَ الشاب من يحفظ تحرُّكاتِه ويأتي بأخباره وجاءه جَعْفرٌ يومًا طالبًا أن يُكلِّم أخاه الواثِق ليرضى عنه فوقف بين يديه لا يُكلِّمه ثُم أشار ابن الزيَّات لهُ بالقُعود فقعد فلمَّا فرغ من الكُتُب بين يديه نظر ابن الزيَّات إلى جَعْفَرَ بغضبٍ وسأله عما جاء به فذكر لهُ أن يسأل أميرَ المُؤمِنين الرِّضا عنه فقال ابن الزيَّات لمن حوله في مجلسه: انظروا يُغضب أخاه ثُم يسألني أن أسترضيَهُ له! اذهب! فإذا صلحت رضي عنك فقام جَعْفَر عنهُ حزينًا وتوجَّه إلى أحمد بن أبي دؤاد فقام إليه ابن أبي دُؤاد واستقبلهُ على باب البيت وقبَّله وقال لهُ: ما حاجتُك جُعلت فداك! وأخبره بأنه يريد رِضا الواثِق فقال ابن أبي دُؤاد: أفعل! ونعمة عينٍ وكرامة! وقد كلَّم الواثِقَ بأمر أخيه جَعْفَرَ فرضي الخليفة بعد تردد وألبسهُ كسوة.[6]
واقترح ابن الزيَّات أن يُلقِّبه المُنْتَصِر بالله في البداية وقبِل واستمرَّ ذلك اللَّقب عليه حتى يومِ الجُمعة الثَّامِن والعُشْرُون من ذُي الحجَّة / الثَّاني عَشَر من أُغُسْطُس من نفس العام إلى أن قال ابن أبي دُؤاد: قد رأيتُ لقبًا أرجو أن يكون مُوافقًا وهو المُتوكِّل على الله فأمر بإمضائه وكتب به إلى الوِلايات والأمصار العَبَّاسِيَّة وأمر المُتوكِّل بإعطاء الهاشِميين رِزقَ ثمانيةِ شُهورٍ ومنح الشَّاكِيريَّة من الجُند مقدار ثمانية شُهور والمغارِبة مقدار أربعة شُهور والأتراك أربعة شُهور فاستبشر به الناس وكان لحظةَ بيعتِه للخِلافَة يبلغُ من العُمر خَمسةً وعشرين عامًا وتِسعةَ شُهورٍ.[5][7][9] ويُروى أن المُتوكِّل بُويع في ذلك اليوم من قبل سبعةٍ من أولاد الخُلفاء وهُم مَنْصُور بن المَهْدِي والعبَّاس بن الهادي وأبُو أحمد بن الرَّشيد وعبدُ الله بن الأمين ومُوسى بن المأمُون وأحمد بن المُعْتَصِم ومُحَمد بن الواثِق.[10]
03c5feb9e7