شخصيات رواية الحب في المنفى

0 views
Skip to first unread message

Kanisha Dezarn

unread,
Jul 10, 2024, 5:14:09 AM7/10/24
to kingpersvitli

تعدُّ رواية الحب في المنفى واحدة من روايات الأديب والروائي المصري بهاء طاهر وقد نشرت لأول مرة في عام 1995م عن دار الهلال للنشر والتوزيع وتقع الرواية في نحو 254 صفحة وعلى الرغم من أنَّها رواية خيالية إلا أنَّ الكثير من الوقائع التي ذكرها الكاتب فيها كانت حقيقية مثل الأحداث التي جرت في منطقة عين الحلوة في لبنان في ثمانينات القرن العشرين.[١]

شخصيات رواية الحب في المنفى


تنزيل ملف مضغوط ——— https://tiurll.com/2z79rY



تدور أحداث رواية الحب في المنفى حول رجل مصري يعمل في مجال الصحافة وفيما يأتي تلخيص أهم أحداث رواية الحب في المنفى:

يعيش الصحفي المصري في بداية ثمانينات القرن العشرين في مصر وذلك قبل أثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت وهو رجل في الخمسين من عمره وناصري المذهب حسب تعبيره وقد أصيب بصدمة كبيرة بعد الأحوال التي طرأت على البلاد إثر وفاة الرئيس جمال عبد الناصر وانتقال حكم البلاد من زعيم إلى قائد.[٢]

يتعرض هذا الصحفي إلى العديد من الاضطرابات خلال حياته إذ تقع خلافات كبيرة بينه وبين زوجته منار تنتهي بالطلاق أخيرًا وتضيق الدنيا بوجهه فيختار السفر والمنفى من أجل التخفيف عن نفسه والابتعاد عن الأجواء الموجعة في مصر والعالم العربي فيختار سويسرا ملاذًا ويسافر إليها.[٢]

يعمل بطل الرواية في صحيفة كمراسل ولكنَّ الصحيفة لا تنشر له أي شيء وذلك لأنَّها علمت أنَّه ما يزال ناصريًا ومواليًا للرئيس عبد الناصر وتتالى أحداث الرواية بعد ذلك فيتعرَّف البطل على مرشدة سياحية نمساوية تدعى بريجيت ويقع في حبها ثمَّ يتعرف على رجل خليجي ويحاول ذلك الأمير أن يقنعه بتحرير مجلة يريد تأسيسها ولكنَّه يشعر أنَّ في الأمر نوايا مشبوهة فيبتعد عن كل ذلك.[٢]

تضمَّنت رواية الحب في المنفى الكثير من العبارات المؤثرة والتي يتعلق الكثير منها بالمشاعر والعواطف الرومانسية وفيما يأتي بعض الاقتباسات من الرواية:[٣]

في روايته الحب في المنفي(1) يشتغل بهاء طاهر علي نقد الذات الفردية والجماعية برصد خيباتها وفشل مشاريعها وأحلامها علي أرض الواقع وخيبات الشخصيات وخيبات الإنجاز العربي ساعيا إلي إزالة الأقنعة عما يظهر في السطح وإظهار الواقع والذات العربية علي ما هي عليه عبر أسلوبي السخرية والاعتراف.

ص 48). فمصائرها ليست بأيديها وتعرف أن ما تقوم به خارج عن إرادتها وأنها مجبرة علي فعله: يقول السارد متسائلا عن وضعه: وكنت أسأل نفسي في دهشة هل ما زلت بالفعل صحافيا له حاسة الصحافي بعد كل السنين التي مارست فيها البطالة في هذه المدينة الأوروبية أنقل الأخبار الرديئة لصحيفة رديئة (ص 167).

كل أحلام الشخصيات إذن تحطمت علي أرض الواقع حتي بالمنفي عند ما حاول السارد ومعه يوسف إنشاء جريدة فاكتشف السارد أن صاحب الفكرة وممولها الأمير حامد يقوم بأعمال مشبوهة فهناك فشل في أرض الوطن وخارج الوطن كبريجيت التي فشلت في زواجها من إفريقي بوطنها النمسا وفشلت في الحصول علي عمل بالمنفي مما جعل الرواية تركز كثيرا علي خيبات الشخصيات وتحاول تقديمها في أوضاع الهزيمة والخيبة مما يجعلها تؤمن بفشلها وتغير قناعاتها وتتخلي عن بعض مبادئها لتدخل إلي مسارات لا ترضي بها مثل السارد الذي أصبح يتقاضي أجرا بدون عمل. هذا الوضع دفع الشخصيات إلي السخرية من ذاتها ومن واقعها المتردي.

انعكس خطاب الفشل والخيبة علي أسلوب الرواية فجعلها تندرج في سياق خطاب نقد الذات وتحريضها بالتركيز علي خيباتها وزوال أوهامها وهو خطاب ميز الرواية العربية خصوصا بعد هزيمة 67 التي عرت خطاب الأحلام وأعلنت بداية خطاب الأزمة.

والسخرية كأداة بلاغية تندرج في هذا النقد الجاد يلجأ إليها بهاء طاهر لتقديم رؤياه للعالم العربي وأوضاعه في فترة من فتراته الحرجة (اجتياح إسرائيل للبنان) ونهاية حكم عبد الناصر وبداية حكم أنور السادات بمصر أمام هذه التحولات المتسارعة التي عرفها الوضع العربي لم يكن أمام السارد والشخصيات من وسيلة إلا السخرية من ذواتهم ومن الواقع الذي انتهي إلي غير ما كانوا يريدون. بذلك كانت السخرية أداة بلاغية مؤسسة لرواية حب في المنفي.

تعمل السخرية هنا علي تجاوز ما يظهر في السطح إلي عمق الأشياء وتزيل الأقنعة وتعري الواقع وتجعله يظهر علي الصورة الحقيقية التي هو عليها منذ أن انجلت الأوهام وفشلت المشاريع الكبري سواء علي مستوي الوحدة العربية وعلي مستوي الفكر الاشتراكي. يقول السارد: وأنا أقول [...] إذا سألتني أين هم العرب سوف أسألك أنا وأين هم عمال العالم الذين اتحدوا (ص 39) لتعبر الرواية عن وعي جديد هو الخروج من زمن الأحلام إلي الاصطدام بخيبة الواقع والوضع العربي. ويمكن أن نقف عند نماذج من السخرية تطال جوانب محددة مثل:

وينتهي إلي مجموعة من التساؤلات: هل يمكن أن تقول لي أنت ما الذي جري أقصد لماذا لم نعد نعرف أبدا أية فرحة حقيقية ولا حتي أية سكينة حقيقية هل تعرف كيف صدر الأمر بحرماننا من السعادة (ص 100).

كما أن صراع الأوعاء خصوصا بين السارد وإبراهيم يدفعهما إلي السخرية من بعضها البعض مثلا: سخرية السارد من إبراهيم المتمسك بالأفكار الشيوعية الذي يقول للسارد: هل تريد أن تعرف الجواب لأنه طال الزمن أو قصر فهم البديل لأزمة أوروبا ولمشكلة العالم هم المستقبل وهم حتمية التاريخ . (ص 99) فيجيبه السارد ساخرا ولكن يا إبراهيم ولا أعتي الشيوعيين يقول ذلك الآن! ولا حتي الكرملين نفسه يحلم بأن يحدث هذا في الغرب. ما الذي جري لعقلك (ص 99).

كما تعمل الشخصيات علي إزالة الأقنعة عن بعضها البعض وتأكيد أن ما تقوم به من أفعال ليس مجانيا مثلا بريجيت تجاه الأعمال الإنسانية التي يقوم بها الطبيب مولر تقول بريجيت: مما في ذلك دموعك أنت أيها المنافق! أنت ولجنة أطبائك الدولية .

وكذلك السارد مع الأمير حامد صاحب مشروع جريدة بالمنفي الذي أراد أن يختبئ وراءها ويغطي أفعاله الدنيئة يقول السارد: هو باختصار يريدنا خاتمين في أصبعه لكي يفعل شيئا لا نعرفه . (ص 173). بذلك يظهر زيف ما يبدو علي السطح من أعمال جمعوية أو ثقافية ويتأكد أن كل عمل مجاني أو جمعوي وراءه أهداف ونوايا غير التي تظهر في السطح.

إن السخرية أداة بلاغية تكشف الوجه الحقيقي للواقع وتكون خارجية (من قبل شخص آخر) عكس الاعتراف الذي يكون ذاتيا وتلقائيا وإراديا (داخلي) والذي بدوره يسير في تعرية الذات ونقدها.

تراوحت طريقة السرد في رواية حب في المنفي بين سرد إطار يقوم به السارد واسترجاعات يقوم بها السارد والشخصيات تلك الاسترجاعات التي تظهر في بعض الأحيان علي شكل اعترافات وهناك شهادات للشخصيات الأخري الشخصيات الثانوية أو العابرة في الرواية. فالملمح العام الموجه للسرد هو الاعتراف بالفشل والنقمة علي الذات والعالم.

نميز بين دورين للاسترجاعات إما تكون بدافع من السارد لإضاءة وضع ما أو علاقة ما وإما بدافع من الشخصيات التي تحاول أن تفهم شيئا ما في حياة الشخصيات الأخري.

268f851078
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages