وهما قرينان متلازمان تدل على ذلك نصوص الوحي من القرآن والسنة كما في قوله تعالى: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه هود: 3 وفي قوله: وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ هود: 52
والتوبة والاستغفار يكونان في أي وقت وفي كل مكان وعلى كل حال فيجب على المسلم أن يبادر إلى التوبة ويلازم الاستغفار في كل أوقاته.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم.
فإن الاستغفار هو قول العبد : أستغفر الله طلبا للمغفرة والتوبة هي الرجوع إلى الله تعالى والإنابة إليه . والاستغفار من أعظم الأذكار التي ينبغي للعبد أن يكثر منها ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في المجلس الواحد : اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم حتى يعد العاد بيده مائة مرة . والاستغفار يكون توبة إذا جمع معاني التوبة وشروطها وهي الإقلاع عن الذنب إن كان متلبسا به وعقد العزم على أن لا يعود إليه فيما بقي من عمره والندم على ما فات وبذلك تتداخل التوبة والاستغفار فيكون الاستغفار توبة والتوبة طلب مغفرة . وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم : 27710 وما أحيل عليه فيها .
جزاكم الله خيرا الجزاء لما تقدموه لنا من تفسير أحكام التوبة والاستغفار من القرآن الكريم
اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا يا رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجزى الله خيرا كل من ساهم ويساهم وسيساهم إن شاء الله في مثل هذه الأعمال .
أحب أن أضيف تأكيد للقول الأول في تبديل الحسنات سيئات
أنه تبديل فعلي للسيئة وليس فقط تبديل للعمل كما قال أصحاب القول الثاني.
وانه لا تعارض في ذلك بين آية تبديل السيئات وبين آيات وأحاديث مغفرة الذنوب
وذلك في قولين محتملين :
القول الأول: أن الله يبدل السيئات حسنات لمن تاب منها. (كما في الآية)
أما مغفرة الذنوب فلا يشترط أن يكون العبد قد تاب عنها وإنما مغفرتها قد تقع برحمة الله وكرمه ومشيئته.
القول الثاني:
أنه قد يكون هناك فرقا بين السيئات والذنوب
حيث إن السيئات هي الإساءة لخلق الله (حقوق العباد)
وتبديلها يكون بأن يقضي الله عنه ويتحمل عنه التبعات
بإعطاءه حسنات ترد السيئات
أما الذنوب في التي بين العبد وربه من معصية وتقصير ففيها تكون المغفرة.
كذلك كيف نقول بأن تبديل السيئات انما هو المقصود به هو تبديل العمل
على الرغم من أن تبديل العمل قد حصُل بالفعل بقوله:
( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا).
ولكن الواضح أن تبديل السيئات هو تبديل فعلي لما في الصحيفة
حيث أتى ذلك جزاءا لتبديل العمل السيء بالعمل الصالح.
اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ..لي ولجميع المسلمين.
الحمد لله الذي وفق علمائنا المسلمين بشرح تلك الأحكام على السائلين والباحثين عن أحكام الله
وأسأل الله أن يوفقهم ويزيدهم من علمه
أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفضيلة الشيخ على هذا الكلام الممتع المدقق فقد كنت بحاجة كبيرة إلى هذا الكلام الذي فيه تفصيل للتوبة والاستغفار وفيه كذلك مادة علمية غزيرة فجزى الله الكاتب خير الجزاء وجعل هذا العمل في ميزان حسناته اللهم آمين.
كتاب الاستغفار والتوبة عبارة عن خمسة خطب ألقاها الإمام الخامنئي حول الاستغفار والتوبة في أزمنة مختلفة وأمام شرائح مختلفة من الناس ويتضمن الكتاب على العناوين التالية:
إنّ الذنوب والمعاصي تدمّر الحياة الاجتماعيّة وتفضي بالمجتمعات إلى هاوية السقوط والفناء وما أكثر المجتمعات المرفّهة التي كانت تعيش في رخاء اقتصادي وتحيا حياة كريمة ثمّ لمّا انغمست في الخطایا والذنوب والمعاصي انتهى بها الأمر إلى الذلّ والبؤس والحرمان وكان مصيرهم الهوان.
رغّب الله عز وجل في القرآن في كثرة الاستغفار وارتباطه بالتوبة وطلب المغفرة ويلجأ العديد من المسلمين إلى الدعاء طلبا لرحمة والعفو خاصة في الساعات الأخيرة من يوم الجمعة.
ويفضل أن يحرص المسلمون على أدعية الاستغفار والتوبة كأن يقول العبد "أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه".
التوبة : تتضمن أمراً ماضياً وحاضراً ومستقبلاً فالندم على الماضي والإقلاع عن الذنب في الحاضر والعزم على عدم العودة في المستقبل .
والاستغفار : طلب المغفرة وأصله : ستر العبد فلا ينفضح ووقايته من شر الذنب فلا يًعاقب عليه فمغفرة الله لعبده تتضمن أمرين : ستره فلا يفضحه ووقايته أثر معصيته فلا يؤاخذ عليها وبهذا يعلم أن بين الاستغفار والتوبة فرقاً فقد يستغفر العبد ولم يتب كما هو حال كثير من الناس لكن التوبة تتضمن الاستغفار .
صلاة التوبة[1] أو صلاة الاستغفار هي صلاة يصليها المُصلي إذا أراد الرجوع عن ذنب ما[2] وهي من الصلوات المستحبة في الإسلام التي يتوسل فيها العبد إلى الله لتقبل توبته عند وقوعه في معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة.[1] ويستحب أداؤها عند عزم المسلم على التوبة من الذنب الذي ارتكبه.
ثبتت مشروعية هذه الصلاة عن النبي محمد وهي تؤدى في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات النهي. ويستحب للتائب مع هذه الصلاة فعل بعض القربات كالصدقة وغيرها.
سبب صلاة التوبة هو وقوع المسلمِ في معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة فيجب عليه أن يتوب منها فوراً ويندم عليها ويقلع منها ويعزم ألا يعود إليها ويندب له أن يصلي هاتين الركعتين فيعمل عند توبته عملاً صالحاً من أجل القربات وأفضلها وهو هذه الصلاة فيتوسل بها إلى الله تعالى رجاء أن يتقبل توبته وأن يغفر ذنبه.
هي الصلاة التي تؤدى بعد صدور ذنب من مسلم وتكون سببا في غفرانه يقصد بها قبول التوبة من الذنب وهي صلاة ركعتين ويمكن تسميتها بصلاة الاستغفار لاشتمالها عليه.وهي ركعتين بعد الطهارة. بأي لفظ كأن يقول أستغفر الله وأتوب إليه ونحو ذلك فصلاة التوبة مستحبة باتفاق الأئمة الأربعة: مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد.
يستحب أداء هذه الصلاة عند عزم المسلم على التوبة من الذنب الذي اقترفه سواء كانت هذه التوبة بعد فعله للمعصية مباشرة أو متأخرة عنه فالواجب على المذنب المبادرة إلى التوبة لكن إن سوّف وأخّرها قبلت لأن التوبة تقبل ما لم يحدث أحد من موانعها.
وهذه الصلاة تشرع في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات النهي (مثل: بعد صلاة العصر) لأنها من الصلوات التي لها سبب فتشرع عند وجود سببها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ذوات الأسباب كلها تفوت إذا أخرت عن وقت النهي مثل سجود التلاوة وتحية المسجد و صلاة الكسوف ومثل الصلاة عقب الطهارة كما في حديث بلال وكذلك صلاة الاستخارة إذا كان الذي يستخير له يفوت إذا أخرت الصلاة وكذلك صلاة التوبة فإذا أذنب فالتوبة واجبة على الفور وهو مندوب إلى أن يصلي ركعتين ثم يتوب كما في حديث أبي بكر الصديق. انتهى من مجموع الفتاوى (23/ 215).
687b7eae2f