محمد حسين يعقوب (1956- ) داعية إسلامي سلفي مصري[1] له العديد من المحاضرات والمؤلفات واشتهر بإلقائه الدروس في المساجد وتقديم البرامج الإسلامية على القنوات الفضائية مثل: قناة الناس وقناة الرحمة الفضائية.
في مصر حفظ القرآن منذ صغره في كتاتيب القرية على يد الشيخ محمود طلبة ثم الشيخ عبد العزيز الفيومي وعمل بمركز معلومات السنة النبوية وهو مركز يهتم بعمل قاعدة بيانات حاسوبية للأحاديث النبوية فشارك فيها بترقيم أحاديث صحيح مسلم ومسند أحمد.
ودرس كتب ابن الجوزي وابن تيمية وتلميذه ابن القيم والذهبي وغيرهم ولذا يوصي بها لا سيما صيد الخاطر والتبصرة لابن الجوزي ومدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين وطريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم وسير أعلام النبلاء للذهبي ويرى أنَّ هذه الكتب ينبغي ألا يخلو منها بيت طالب علم.
شارك يعقوب بعد ثورة 25 يناير في مصر ببعض التصريحات السياسية المؤيدة للتيار الإسلامي. لكن فور إعلان البيان العسكري في 3 يوليو 2013 في مصر قُطع البث عن القنوات الدينية: قناة الناس والرحمة والحافظ[5] ومنعت وزارة الأوقاف المصرية الدعاة السلفين من إلقاء الدروس والخطب المساجد بعد قراراها بمنع الصعود المنبر لغير الأزهريين وفي أحد المرات قام أنصار محمد حسين يعقوب قيادات الأوقاف من دخول المسجد أثناء وجوده بالمنيا وأداء الخطبة مما جعل الأوقاف تحرر محضر ضده.[6]
اعتزل يعقوب الحديث في الشأن السياسي ويعيش حالياً بين مصر والسودان في رحلات دعوية. كما أسس موقعا إلكترونيا بعنوان المدرسة الربانية ينشر من خلاله دروس ومواعظ وبين الحين والآخر. أبرز تصريحات يعقوب بعد 30 يونيو كانت الدعاة الكبار ممنوعون من الخطابة داخل القاهرة الكبرى من قبل الدولة.[7]
كشف الحقوقي خالد المصري السبت عن تفاصيل صدور قرار في مصر بتوقيف كل من الداعية محمد حسان والداعية محمد حسين يعقوب بعد تداول أنباء في بعض وسائل الإعلام المحلية عن صدور قرار من محكمة جنايات القاهرة بضبطهما وإحضارهما.
وقال المصري في منشور على صفحته في "فيسبوك" إنّ "المحكمة قررت استدعاء كل من الشيخ محمد حسان والشيخ محمد حسين يعقوب للشهادة بناء على طلب الدفاع في أثناء انعقاد جلسات قضية (داعش إمبابة) وكان ذلك في جلسة يوم 11 إبريل/نيسان الماضي. قامت المحكمة بالتأجيل إلى جلسة 10 مايو/أيار لسماع شهادتهما بناء على طلب الدفاع لكنهما لم يحضرا وقدم الشيخ حسان ما يفيد بأنه مريض فقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم السبت مع تغريمهما ألف جنيه لكل منهما لعدم حضورهما".
وفي جلسة اليوم "لم يحضر الشيخان وقدم الشيخ محمد حسان ما يفيد بأنه مريض ويتلقى علاجاً مكثفاً في المنصورة بينما لم يقدم الشيخ يعقوب شيئاً وبناءً عليه قررت المحكمة إصدار أمر بضبط وإحضار الشيخ محمد حسين يعقوب وندب لجنة طبية من الطب الشرعي للكشف على الشيخ محمد حسان وتقديم تقرير مفصل بحالته الصحية للمحكمة ثم قامت المحكمة بتأجيل القضية إلى جلسة 15 يونيو/حزيران المقبل لسماع شهادة الشيخ يعقوب".
وختم المحامي المصري توضيحه بأنّ "الموضوع طبيعي وفي نطاق الشهادة ولا يستحق كل هذه الضجة المثارة وهدف الدفاع من سماع شهادتهما هو أن بعض المتهمين في هذه القضية والذين اتهمتهم النيابة العامة باعتناق الأفكار المتطرفة والتكفيرية أقروا في التحقيقات بأنهم لا يعتنقون تلك الأفكار وأن مرجعيتهم في سماع الدروس والخطب للشيخ حسان والشيخ يعقوب".
كما وجهت النيابة العامة للمتهمين تهمة "الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة" وكذلك "الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام والأمن الاجتماعي والقومي".
نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا وتابعة لأطراف ثالثة لدراسة و تحليل استخدام الموقع الالكتروني وتحسين خدماتنا و وظائف الموقع. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.
إذا بحثت في كثير من المواقع ومنها "ويكيبيديا" (wikipedia) عن توجه الداعية المصري محمد حسين يعقوب فستجد معظمها يصفه بأنه "داعية سلفي" لكن الرجل فاجأ الكثيرين عندما تلقى سؤالا من القاضي في إحدى المحاكمات بالقاهرة عن تعريفه للسلفية فرد قائلا "يُسأل عنها دعاة الفكر السلفي".
لكن هذا لم يكن السبب الوحيد للجدل الكبير الذي ثار على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الشهادة التي أدلى بها يعقوب أمام جلسة عقدت في محكمة جنايات القاهرة أمس الثلاثاء برئاسة القاضي محمد السعيد الشربيني لمحاكمة 12 شخصا متهمين في قضية عرفت إعلاميا باسم قضية "داعش إمبابة".
فقد بدت بعض إجابات الرجل صادمة لبعض أتباعه من التيار السلفي وكذلك لفريق آخر من التيار الإسلامي هو جماعة الإخوان المسلمين فضلا عن الفريق الآخر المناوئ للتيار الإسلامي كما أنها جعلته بشكل عام هدفا لقصف مكثف شنه عدد من الإعلاميين المقربين من السلطة.
وعجّت مواقع التواصل بتعليقات لخصوم الشيخ اعتبروا ما قاله جبنا عن كشف حقيقة أفكاره واستخداما للتورية ومحاولة للمناورة بإجابات فضفاضة هروبا من الأسئلة الصعبة التي وجهها القاضي إليه في مقابل تعليقات لمؤيدين رأوا أن كلام الداعية الشهير في جلسة المحكمة لم يختلف عما قبلها فهذه هي حقيقة أفكاره وما أثار الهجوم عليه هي مقتطفات مجتزأة من سياقها وهو ليس مسؤولا عن سوء التعاطي معها بالفهم المغلوط.
كان من بين الإجابات التي أثارت استنكارا ودهشة واسعين قول الشيخ إنه لم يدرس أيّا من علوم الفقه بل اكتفى بوصف نفسه داعية قرأ كتبا ثم قرأها على الناس وأنه ليس عالما بل مجرد خريج دار المعلمين وهي مرحلة دراسة متوسطة كانت تعقب الإعدادية بمصر وتؤهل حامل شهادتها في ذلك للعمل معلما بالمرحلة الابتدائية فحسب.
وفي الانقسام الحاصل حول يعقوب دفاعا عنه أو هجوما عليه اصطف الإخوان في الجانب نفسه مع فريق السلطة في الهجوم عليه بينما ذهب محبو الداعية الشهير إلى انتقاد منتقديه بدعوى أنهم ألبسوه ما لا يلبسه أو وصموه بما لم يصف به نفسه بينما طالب خصومه بسجنه بعدما "تنصل ممن ضيعهم".
وانتشر وسم (هاشتاغ) "تجار الدين" ضمن حملة انتقاد يعقوب لتوسيع دائرة استهداف بقية مشايخ الدعوة السلفية وفي السياق استدعى مغردون تصريحات وخطبا سابقة للشيخ تناقض شهادته في المحكمة بحسب تغريداتهم.
وبلغ الأمر بمغردين حد إسقاط الآية القرآنية الكريمة التي تتحدث عن تبرؤ الشيطان من أتباعه يوم القيامة على يعقوب لافتين إلى "تبرؤه ممن ضللهم" بتعبيرهم.
ورأى المفكر الإسلامي كمال حبيب في الواقعة "سقوطا للظاهرة المشيخية السلفية وهي تتلقى من الدولة ضربة محكمة في أحد رموزها الكبار".
2202eab449