نزل عليك الكتاب بالحق

0 views
Skip to first unread message

Kanisha Dezarn

unread,
Jul 19, 2024, 5:49:21 AM7/19/24
to kingpersvitli

يخبر تعالى أنه أنزل على رسوله الكتاب المشتمل على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه الذي هو مادة الهداية وبلاغ لمن أراد الوصول إلى اللّه وإلى دار كرامته وأنه قامت به الحجة على العالمين.

فَمَنِ اهْتَدَى بنوره واتبع أوامره فإن نفع ذلك يعود إلى نفسه وَمَنْ ضَلَّ بعدما تبين له الهدى فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا لا يضر اللّه شيئا. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتجبرهم على ما تشاء وإنما أنت مبلغ تؤدي إليهم ما أمرت به.

نزل عليك الكتاب بالحق


تنزيلhttps://urloso.com/2zqtSZ



ثم أخذت السورة الكريمة فى تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه منهم فقال - تعالى - : ( إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب لِلنَّاسِ بالحق . . . ) .

أى : إنا أنزلنا عليك - أيها الرسول الكريم - القرآن لأجل منفعة الناس ومصلحتهم وقد أنزلناه متلبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل .

( فَمَنِ اهتدى ) إلى الصراط المستقيم وإلى الحق المبين فهدايته تعود إلى نفسه ( وَمَن ضَلَّ ) عن الطريق المستقيم فإثم ضلاله . وإنما يعود على نفسه وحدها .

( وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم ) يا محمد ( بِوَكِيلٍ ) أى : بمكلف بهدايتهم وبإجبارهم على اتباعك وإنما أنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب .

( إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) وبال ضلالته عليه ( وما أنت عليهم بوكيل ) بحفيظ ورقيب لم توكل بهم ولا تؤاخذ بهم .

يقول تعالى مخاطبا رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - : ( إنا أنزلنا عليك الكتاب ) يعني : القرآن ( للناس بالحق ) أي : لجميع الخلق من الإنس والجن لتنذرهم به ( فمن اهتدى فلنفسه ) أي : فإنما يعود نفع ذلك إلى نفسه ( ومن ضل فإنما يضل عليها ) أي : إنما يرجع وبال ذلك على نفسه ( وما أنت عليهم بوكيل ) أي : بموكل أن يهتدوا ( إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل ) [ هود : 12 ] ( فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ) [ الرعد : 40 ] .

قوله تعالى : إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل تقدم الكلام في هذه الآية مستوفى في غير موضع .

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41)

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41)

الجملة تعليل للأمر بأن يقول لهم اعملوا على مكانتكم المفيد موادعتَهم وتهوينَ تصميم كفرهم عليه وتثبيتَه على دعوته . والمعنَى : لأنا نزلنا عليك الكتاب بالحق لفائدة الناس وكفاك ذلِك شرفاً وهدايةً وكفاك تبليغه إليهم فمن اهتدى من الناس فهدايته لنفسه بواسطتك ومن ضل فلم يهتد به فضلاَلُه على نفسه وما عليك من ضلالهم تَبعة لأنك بلغتَ ما أمرتَ به . ولذلك خولف بين ما هنا وبين قوله في صدر السورة إنَّا أنزلنا إليك الكتاب للناس بالحق [ القصص : 2 ] لأن تلك في غرض التنويه بشأن النبي صلى الله عليه وسلم فناسب أن يكون إنزال الكتاب إليه و للنَّاس متعلق ب أنزلنا و بالحَقِّ حال من الكِتَاب والباء للملابسة واللام في للنَّاس للعلة أي لأجل الناس . وفي الكلام مضاف مفهوم مما تؤذن به اللام من معنى الفائدة والنفع أي لنفع الناس أو مما يؤذن به التفريع في قوله : فَمَن اهتدى الخ . وفاء فَمَننِ اهتدى فَلِنَفْسِه للتفريع وهو تفريع ناشىء من معنى اللام . و ( مَنْ ) شرطية أي من حصل منه الاهتداء في المستقبل فإن اهتداءه لفائدة نفسه لا غير أي ليست لك من اهتدائه فائدة لذاتك لأن فائدة الرسول صلى الله عليه وسلم ( وهي شرفه وأجره ) ثابتة عن التبليغ سواء اهتدى من اهتدى وضل من ضل .

وتقدم نظير هذه الآية في قوله : قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه آخر سورة يونس ( 108 ) وفي قوله : وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه في آخر سورة النمل ( 91 92 ) ولكن جيء في تينك الآيتين بصيغة قصر الاهتداء على نفس المهتدي وتُرك ذلك في هذه السورة ووجْهُ ذلك أن تينك الآيتين واردتان بالأمر بمخاطبة المشركين فكان المقام فيهما مناسباً لإِفادة أن فائدة اهتدائهم لا تعود إلا لأنفسهم أي ليست لي منفعة من اهتدائهم خلافاً لهذه الآية فإنها خطاب موجه من الله إلى رسوله ليس فيها حالُ من ينزل منزلة المُدل باهتدائه .

أما قوله : ومَن ضَلَّ فإنما يضل عليها } فصيغة القصر فيه لتنزيل الرسول صلى الله عليه وسلم في أسفه على ضلالهم المفضي بهم إلى العذاب منزلةَ من يعود عليه من ضلالهم ضُر فخوطب بصيغة القصر وهو قصر قلب على خلاف مقتضى الظاهر . ولذلك اتّحدت الآيات الثلاث في الاشتمال على القصر بالنسبة لجانب ضلالهم فإن قوله في سورة النمل ( 92 ) فقل إنما أنا من المنذرين في معنى : فإنما يضل عليها أي ليس ضلالكم عليَّ فإنما أنا من المنذرين . وهذه نكت من دقائق إعجاز القرآن .

وقوله : وما أنت عليهم بوكيل القول فيه كالقول في وما أنا عليكم بوكيل في سورة يونس ( 108 ) . وجملة و وما أنت عليهم بوكيل } عطف على جملة فَمَننِ اهتَدَى فلِنَفْسه أي لَسْتَ مأموراً بإرغامهم على الاهتداء فصيغ هذا الخبر في جملة اسمية للدلالة على ثبات حكم هذا النفي .

إِنَّا إن واسمها أَنْزَلْنا ماض وفاعله والجملة خبر إن والجملة الاسمية مستأنفة عَلَيْكَ متعلقان بالفعل الْكِتابَ مفعول به لِلنَّاسِ متعلقان بالفعل بِالْحَقِّ متعلقان بمحذوف حال فَمَنِ حرف عطف ومن اسم شرط جازم مبتدأ اهْتَدى ماض فاعله مستتر فَلِنَفْسِهِ الفاء رابطة وجار ومجرور متعلقان بخبر لمبتدأ محذوف أي فهدايته لنفسه والجملة في محل جزم جواب الشرط وجملتا الشرط والجواب خبر من وَمَنْ الواو حرف عطف ومن اسم شرط جازم مبتدأ ضَلَّ ماض فاعله مستتر فَإِنَّما الفاء رابطة وإنما كافة ومكفوفة يَضِلُّ مضارع فاعله مستتر عَلَيْها متعلقان بالفعل والجملة في محل جزم جواب الشرط وَما الواو حرف استئناف وما نافية أَنْتَ اسمها عَلَيْهِمْ متعلقان بوكيل بِوَكِيلٍ مجرور لفظا بالباء الزائدة منصوب محلا خبر ما والجملة مستأنفة.

*59) That is, 'It is not for you to bring them to the Right Path. Your only duty is to present the Right Path before them. If they prefer to remain astray after that, you are not responsible for it."

(Sesungguhnya Kami menurunkan kepadamu Alkitab untuk manusia dengan membawa kebenaran) lafal Bil haqqi berta'alluq kepada lafal Anzalnaa (siapa yang mendapat petunjuk maka untuk dirinya sendiri) yakni hidayahnya itu untuk dirinya sendiri (dan siapa yang sesat maka sesungguhnya dia semata-mata sesat buat kerugian dirinya sendiri, dan kamu sekali-kali bukanlah orang yang bertanggung jawab terhadap mereka) lalu karenanya kamu dapat memaksa mereka untuk menerima hidayah.

2202eab449
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages