فراس السواح (مواليد 1 يناير 1941) هو كاتب سوري في المثيولوجيا وتاريخ الأديان منذ 1976. ولد في مدينة حمص في سوريا عام 1941 تخرج من كلية الاقتصاد.[3] عمل منذ عام 2012 في جامعة بكين للدراسات الأجنبية أستاذًا لتدريس الحضارة العربية وتاريخ الأديان في الشرق الأدنى. نشر 26 كتاباً عن الأساطير والتاريخ وتاريخ الأديان.[4] سجن مرتين في فترة الوحدة مع مصر ومرة ثالثة في 1978 بتهمة التعاطف مع الشيوعيين.[5]
ولد فراس السواح لعائلة حموية أزهرية كان والده أحمد نورس السواح معلماً وصحفياً وله ثلاثة إخوة سحبان ووائل وبشار وأختٌ متزوجة وقد حصل فراس على البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة دمشق.[6]
كان أحمد السواح من أسرة حموية وكان والده شيخاً أزهرياً درس علوم الدين في الجامع الأزهر[9] بعد حصوله على الشهادة الثانوية انتسب إلى كلية الحقوق بالجامعة السورية عمل في التدريس في حمص حيث استقر وتزوج من سيدة حمصية ثم عمل في الصحافة كرئيس تحرير لجريدة السور الجديد لصاحبها فيضي الأتاسي وبعد ذلك أسس جريدة سياسية يومية باسم الرأي العام سنة 1948 لكنها توقفت عن الصدور بعد انقلاب حسني الزعيم لعدة أشهر ثم عادت تحت اسم الفجر وتابعت صدورها حتى عهد الوحدة مع مصر وثم أوقفها عبد الناصر عن الصدور وعقب الانفصال عن الوحدة عادت إلى الصدور حتى انقلاب حزب البعث وحينها توقفت نهائياً مع بقية الصحف السورية.[10][11]
في أوساط الخمسينيات أسس مع السياسي الحمصي هاني السباعي حزباً جديداً تحت اسم الكتلة الاشتراكية وقد لعب دوراً في الحياة السياسية للمدينة.
وقد انتسب إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي خلال الأربعينيات وعين من قبل أنطون سعادة منفذاً عاماً للحزب في مدينة حمص.[7]
حقوق الطبع والنشر 2024 عيادة الأستاذ الدكتور هشام السواح جميع الحقوق محفوظة تصميم وإدارة تسويقية رحيم للتسويق الالكتروني
حالة كبيرة من الجدل أثيرت مؤخرًا بعد تصريحات الباحث السوري فراس السواح وحديثه مع الأديب يوسف زيدان حيث صرح أثناء انعقاد المؤتمر السنوى الأول لمؤسسة تكوين الفكر العربي بأنهما (السواح وزيدان) أهم من عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين ليتعرضا لهجوم كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
الرد المفاجئ جعل العديد من التعليقات والانتقادات تنهال على الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة كبيرة حيث انتقد متابعون حالة التعالي التي تحدث بها الباحث والمفكر السوري عن الدكتور الراحل طه حسين عميد الأدب العربي وهو ما جعله يعلق على الانتقادات ويخرج عن صمته ويرد على الأزمة المثارة قائلاً: "ما قلته مجرد دعابة وعلى سبيل المزاح فقط مع الكاتب والروائي يوسف زيدان".
كان الدكتور يوسف زيدان قد أثار الجدل بسؤال وجهه إلى المفكر السوري فراس سواح في المؤتمر السنوي الأول لمؤسسة تكوين الفكر العربي تحت عنوان "خمسون عامًا على رحيل طه حسين: أين نحن من التجديد اليوم" وبمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين العرب حيث وجه يوسف زيدان سؤالًا إلى فراس سواح: أنت أهم أم طه حسين ورد فراس سواح "أنا أهم وأنت أهم".
وهو ما رد عليه الباحث السوري فراس السواح مؤكدًا أنه لم يقصد الجدل والإثارة التى أحدثتها إجابته على سؤال للدكتور يوسف زيدان بأنهما أهم من الدكتور طه حسين وأن ذلك كان في إطار الدعابة.
من جانبه رد الروائي الكبير الدكتور يوسف زيدان على الجدل المثار حول تصريح الباحث السوري فراس السواح له أثناء مؤتمر مؤسسة تكوين للثقافة العربية بأنهما أهم من عميد الأدب العربي طه حسين ليؤكد أنه لم يتعدَ كونه مزحة من الأول.
وقال الروائي الكبير يوسف زيدان: "شيءٌ عجيب فعلًا.. بالأمس في افتتاح مؤتمر مؤسسة "تكوين" للثقافة العربية وفي غمرة نقاشنا حول أهمية طه حسين وأهمية التواصل مع أفكاره المستنيرة جرى بيني وبين الباحث الكبير "فراس السواح" محادثة مازحة سألته خلالها: هل أنت أهم أم طه حسين فأجابني ممازحًا: أنا وأنت أهم منه.. واستكملنا الحوار بعد ذلك بشكل جاد".
وأضاف صاحب "عزازيل": "فجأة بعد ساعتين فقط انتشر مقطع مُجتزئ من جلسة المؤتمر وانهالت علينا لعناتُ الغاضبين وهجومهم السطحي دون أي جهد للتأكُّد من المزاح المقتطع من سياقه وانفجر غضبٌ لا سبب له ولا داعي".
لقد كان همِّي دومًا البحث عن وحدة التجرِبة الروحية للإنسان عبر التاريخ بصرف النظر عن مصدر الخبرة الدينية وهل هي من أصلٍ ما وراثي أم نتاج تجرِبة إنسانية وكدح روحي.
على الرغم من دَحض التفكير العلمي لقيمة الأسطورة في القرن الثامن عشر فإن الثورة الفنية والجمالية خلال القرن التاسع عشر أعادت إليها رونقها باعتبارها أصلًا للفن والدين والتاريخ ثم اتجهَت العلوم الإنسانية للبحث خلف الشكل الظاهر لها عن رموزٍ كامنة ومعانٍ عميقة لفهم الإنسان وسلوكه وحياته الروحية والنفسية ومن ثَمَّ راح المُفكر فِرَاس السوَّاح يُقدِّم دراسةً ميثولوجيةً لأساطير الشرق الأدنى القديم وبالأخص الأساطير السورية والبابلية للوقوف على الدلالات والرمزيات النفسية والتاريخية والاقتصادية التي تحملها الأسطورة موضِّحًا أنها ليست خرافةً أو حكايةً شعبية وإنما هي المحاولات الأولى للعقل البشري لفهم ماهيته ولفهم نشأة الكون وما يُقدِّمه من ظواهر كونية عجز عن تفسيرها ومواجهتها فلجأ إلى الأسطورة التي تَشكَّلت في سياقٍ تاريخي ونفسي وثقافي عكست خياله ومخاوفه وطموحاته وشكَّلت معتقداته الدينية.
فراس السواح: مفكِّرٌ لامع في سماء ميثولوجيا الشرق ومؤرِّخٌ بارز في تاريخ الأديان وفيلسوفٌ مُغامِر وأحد أبرز المفكِّرين العرب الذين أبحروا خارج النَّسَق الديني النمطي وقدَّم رؤيةً مُغايِرة عما هو سائدٌ من أفكار عقائدية.
وُلِد في حمص عام ١٩٤١م لعائلةٍ حموية أزهرية وعاش في فضاءٍ تنويري أتاح له أن يختار طريقَه بنفسه فوالده الكاتب والصحفي أحمد السواح رئيس تحرير جريدة الفجر السورية وجَدُّه نورس السواح الذي كان شيخًا أزهريًّا درس علومَ الدين بالجامع الأزهر. درس فراس الاقتصادَ في جامعة دمشق وتخرَّجَ منها عام ١٩٦٥م ثم انتسب إلى قسم الفلسفة ولكنه لم يُكمِل دراستَه فيه.
استهوَته الميثولوجيا وتاريخ الأديان باكرًا فكتب في الصحف والمجلات السورية منذ عام ١٩٥٨م ونشر أبحاثَه الأولى في الآداب اللبنانية عام ١٩٦٠م. وفي عام ١٩٧٦م أصدَر كتابه التأسيسي والرصين مُغامَرة العقل الأولى وأصدر عام ١٩٨٥م كتابَه الشهير لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة. ومنذ عام ١٩٨٦م تفرَّغ لدراسة التاريخ والأركيولوجيا والميثولوجيا وتاريخ الأديان بشكلٍ مستقل فصدرت له الكثير من الكتب مثل: كنوز الأعماق: قراءة في مَلْحمة جلجامش وتاريخ أورشليم ومدخل إلى نصوص الشرق القديم وموسوعة تاريخ الأديان والوجه الآخَر للمسيح والإنجيل برواية القرآن وطريق إخوان الصفاء وألغاز الإنجيل والقصص القرآني ومتوازياته التوراتية. وأصدَر في بكين بالتعاوُن مع الدكتور تشاو تشنج كو كتابًا باللغتَين الصينية والعربية عن الحكيم الصيني لاو تسو. كما ساهَمَ بكتابَين باللغة الإنجليزية صدرا في بريطانيا هما: أورشليم بين التوراة والتاريخ وجدليات إسرائيل القديمة وبناء الدولة في فلسطين.
268f851078