منير شفيق عسل مفكر عربي إسلامي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وشقيق الشهيد جورج شفيق عسل. ولد في القدس لأبوين مسيحيين عام 1934 وكان والده شفيق عسل محامياً مشهوراً في مدينة القدس ووالدته خريجة دار المعلمات عام 1927.[1][2][3][4]
ولد منير شفيق عسل في حي القطمون في مدينة القدس المحتلة عام 1934.[5] درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس القدس وأنهى الثانوية العامة عام 1953 والتحق بجامعة بيروت العربية في لبنان. عمل مدرِّسًا في مدرستي جبل الطور والرشيدية في القدس وفي مدرسة سلواد الابتدائية وعمل مترجمًا للكتب في لبنان وعمل لعدة أشهر في الكويت وأصبح مسؤولًا لمركز التخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية بين عامي (1978-1992).[6]
تخصص في الفلسفة والعلوم السياسية وعلم النفس. اعتقل في 1957 وسجن لمدة عشر سنوات لنشاطه السياسي أثناء سجنه كان المنظر العقائدي للحزب الشيوعي الاردني. بعد اطلاق سراحه وبعد تَغَيُّر منهج الحزب وتصاعد العمل الكفاحي لحركة فتح انضم اليها ومَثَل مع نسيبه ناجي علوش وماجد أبو شرار واخرون التيار الثوري اليساري في حركة فتح في السبعينات وعُرِف كأحد رموز تيارها الثوري اليساري.[7]
شغل منصب رئيس فرع لبنان للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين وعمل مع منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أوائل الثمانينات في مركز التخطيط وكان على علاقة قوية براشد الغنوشي وغيره من الإسلاميين واليساريين والقوميين مما حد بنظام بن علي بطلب مغادرته تونس.[8] كما خدم كأمين عام لمؤتمر الشعب السوداني لبعض الوقت وأصبح مفكراً ومبدعاً إسلامياً في الشؤون العربية-الإسلامية أشترك مع الجهاد الإسلامي الفلسطيني ألف عدة كتب عن قضايا حول الثورة الفلسطينية الوحدة العربية والفكر الإسلامي دعا لإعادة التفكير في العقيدة والممارسة تعزيز حرب العصابات والقتال ضد الجيش وليس ضد المدنيين في مواجهة الاحتلال عاش في لبنان وعمان يملك عمود في السبيل (عضو في منظمة المسلم الأردني) وفلسطين المسلمة من بين منشوراته الإسلام والمعركة للحضاره النظام العالمي الجديد واختيار المواجهة.[9]
اهتم بالتاريخ الثوري المعادي للاستعمار وتأثر بتجربة عبدالكريم الخطابى وعبد القادر الجزائري وغيرهم وازدادت قناعاته بدور إسلامي للثورة اعتنق الإسلام في أواخر السبعينات/ بداية الثمانينات تحت تأثير الثورة الإسلامية في إيران وزميل ماركسي الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي اتجه نحو الفكر الإسلامي وبرز كمحلل سياسي في قناة الجزيرة ولكنه ينتمي إلى مدرسة التحليل الراديكالي الثوري. وقد كان هذا بارزاً في أحداث غزة الأخيرة.[10]
انخرط شفيق في العمل الوطني في شبابه المبكر وتبنى الفكر الماركسي وانضم إلى الحزب الشيوعي الأردني عام 1952 وتدرج في المسؤوليات التنظيمية داخله وأصبح من قياداته وشارك في تخطيط وتنفيذ فعالياته المختلفة بما فيها المعارِضَة لنظام الحكم الأردني وساهم في تأسيس اتحاد الطلبة الأردنيين عام 1952 وفي تشكيل اتحاد المعلمين الأردنيين لكنَّه ما لبث أن خالف الحزب متهمًا إياه بالتبعية الكاملة لموسكو ومعترضًا على مواقفه من القضية الفلسطينية ومسألتي الناصرية والوحدة العربية. انتقل إلى لبنان عام 1966 وانضم إلى حركة فتح عام 1968 متأثرًا بالقياديين الفتحاويين ناجي علوش ومحمد أبو ميزر وتفرّغ داخلها مباشرةً وعمل في صفوفها في الأردن ولبنان في مجالي العلاقات الخارجية والإعلام وترأس العمل السياسي في الأرض المحتلة ضمن القطاع الغربي التابع لها وأصبح من منظري التيار الثوري اليساري الماوي (نسبة إلى ماوتسي تونغ) داخلها.
رفع شعارات القومية والثورية واتخذ موقفًا معارضًا لموقف منظمة التحرير من الازمة مع النظام الأردني والتي أدت إلى انفجار أحداث أيلول عام 1970. اعتنق الإسلام عام 1981 وأصبح من منظري التيار الإسلامي في المنطقة العربية وعُيِّن عضوًا في مجلس أمناء الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين ونَشِط في التقريب بين القوميين والإسلاميين وأصبح منسقًا للمؤتمر القومي الإسلامي كما كان ممن دعوا إلى التقارب المذهبي بين السنة والشيعة وعُرف بمعارضته الشديدة لمسار التسوية وحلي الدولتين والدولة الواحدة ودعوته المستمرة للثورة ضد الاحتلال الصهيوني.
عانى شفيق أثناء مسيرته النضالية حيث تهجّر مع عائلته من حي القطمون في القدس أثناء حرب عام 1948 واعتقل على يد السلطات الأردنية أول مرة عام 1952 ثمَّ توالت اعتقالاته حيث اعتقلته إثر مشاركته في المظاهرات الرافضة لتزوير الانتخابات البرلمانية عام 1954 ونقل إلى سجن الجفر في الصحراء وقضى فيه عدة شهور ثم اضطر للاختفاء عن أعين السلطات الأردنية وفُصل من وظيفته في 23 من أيار عام 1957 واعتقل في بيت لحم في اليوم التالي وبقي في السجن حتى أفرج عنه عام 1965.[6]
قال المفكر السياسي منير شفيق إن جيش الاحتلال الإسرائيلي مستعد الآن لتحمل الخسائر في الدبابات والمدرعات والجنود مهما كانت بسبب التعويض اليومي والسريع من أميركا وأوروبا ولأنه ينظر إلى المعركة الحالية في قطاع غزة بوصفها حرب وجود وولادة ثانية لدولة الكيان الصهيوني وسيمضي إلى نهايتها مهما كلفه ذلك.
وأضاف شفيق -في حوار خاص للجزيرة نت- أن هناك شبه اعتراف عام -حتى من قبل محللين وسياسيين إسرائيليين- بأن "جيش الاحتلال حتى اليوم لم يحقق إنجازا عسكريا واحدا يمكن أن يذكر أو يبنى عليه في الحرب البرية" التي شنها على قطاع غزة عقب عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتأسف ضيف الجزيرة نت على الموقف العربي وقال "أستغرب من موقف الدول العربية التي لا تسمع لها صوتا ولا يكون لها تأثير رغم ما تملكه" من مقدرات وعناصر قوة كما أشار إلى أن العقلية الأميركية والصهيونية لم يسبق أن كانت بهذه الحالة قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي "لقد فقدوا الصواب وفقدوا أي إحساس بالسياسة وفقدوا أي حسابات للمستقبل".
ومع أن الألم قوي فلا يجب ألا نجعل رؤية الضحايا والدمار والظلم هذا يفقدنا إيماننا بالمقاومة أو نفقد معنوياتنا بالانتصار فنحن دخلنا في حرب يجب أن ننتصر فيها.
وبشكل عام حتى الآن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والمقاومة كسبوا معركة الرأي العام العالمي وهذه مسألة مهمة جدا وليست بسيطة ونتائجها ستكون كبيرة جدا حتى لو لم تفض إلى قرار بوقف إطلاق النار حتى الآن.
المقاومة كسبت معركة الرأي العام العالمي وهذه مسألة مهمة جدا ونتائجها ستكون كبيرة حتى لو لم تفض إلى قرار بوقف إطلاق النار
وأضف إلى ذلك أن ما خسرته إسرائيل في هذه الحرب لم يحدث من قبل في تاريخ صراعها مع المقاومة الفلسطينية في حروب 2009 و2012 و2014 وفي حرب "سيف القدس" وذلك لأن خسائرها في ما سبق لا تعادل ربع معشار ما خسرته في هذه الحرب حتى الآن ومع ذلك كانت تسارع إلى وقف الحرب. ولكن الجرح الذي حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول لا يتصوره عقل وتذكر كيف انهار الجيش الصهيوني وكيف سارع الرئيس الأميركي جو بايدن والرؤساء الأوروبيون لمساندته حتى لا يقع على الأرض.
575cccbfa5