أصابك عشق ام رميت

0 views
Skip to first unread message

Kanisha Dezarn

unread,
Jul 19, 2024, 1:04:51 AM7/19/24
to kingpersvitli

المغنى :صبحى توفيق4 قصائد ..ليزيد بن معاويه ,قيس ابن الملوح , بشاره الخوري والقصيده الاخيره لعلي محمود طه .أصابك عشق أم رميت بأسهم.. فما هذه إلا سجيت مغرميألا فاسقني كاسات خمر وغني لي.. بذكري السليمى والكمان ونغميودع عنك ذكر العامرية إنني أغار عليها من فمي المتكلميأغار عليها من ثيابها إذا وضعتها فوق جسم منعمأغار عليها من أبيها وأمها إذا حدثاها بالكلام المغمغميأغار أن ترى الشمس وجهها بأحسن موصوفين قد ومعصميلها حكمة لقمان وسورة يوسف وآلاما أيوب وعفة مريمولو لم يمس الأرض فاضل شعرها لما جاز عندي في التراب تيممي

أصابك عشق ام رميت


تنزيلhttps://urllie.com/2zporV



قصيدة أصابك عشق من أجمل قصائد الغزل التي قيلت في التغزّل بالمحبوبة وذكر محاسنها وهي من القصائد التي لا تُنسب لشاعر بعينه بل تنسب لكثير من الشعراء وفيها كذلك أبيات تُنسب لشعراء آخرين فهذه القصيدة منهم مَن ينسبها للخليفة الأموي الثاني يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في قصيدة مطلعها:[٢]

ولكنّها تُذكر في الكتاب المشهور "قصة ألف ليلة وليلة" على أنّها من نظم بعضهم في قصة "قمر الزمان مع مرزوان" ولم تُنسب لشاعر بعينه بل ظاهر الكلام أنّها مجهولة القائل[٣] وينسبها بعضهم للإمام شمس الدين الذهبي العالم المعروف في علم الحديث[٤] ومما يجعل القارئ يشك في نسبتها لشاعر بعينه مثل الأبيات التي يقول فيها:[٥]

فهذه الأبيات تُنسب إلى الشاعر عمر بن أبي ربيعة الذي يعد واحدًا من أهم شعراء العصر الأموي كما أشار غير واحد من العلماء وخاصة علماء النحو الذين يشيرون لصاحب الشاهد الشعري أسفل البيت أو في حاشية الصفحة[٥]

ممّا يزيد الشك في نسبتها للشعراء القدامى هو ورود لفظ "الكمان" فيها وهي آلة موسيقية معروفة اليوم ولكنّها لم تكن معروفة فيما مض بالاسم نفسه فمثلًا لا يجد القارئ ذكرًا لهذه الآلة في كتب الموسيقى القديمة مثل كتاب "الموسيقى الكبير" للفيلسوف أبو نصر الفارابي[٦]

هنا يتساءل الشاعر هل الذي يشعر به أعراض عشق أو هو آثار رمية بسهم فالعاشق يشعر بهذا الشعور إذا وقع في الغرام فيرى الشاعر أنّ الأعراض التي يشعر بها هي دليل على الغرام الذي قد دخل قلبه ثمّ يعيد الشاعر السؤال مقلوبًا فيقول هل ما تشعر به نابع من الإصابة بسهم أو من نظرة.

هنا يطلب الشاعر أن يُسقى الخمر ويُغّنى له وتُذكر له المحبوبات من النساء كي ينسى ما هو فيه ثمّ ينبّه السامع ألّا يذكر محبوبته أمامه لأنّه يغار عليها ثمّ يُعدّ له مما يغار عليها فهو يغار من أن يُلفظ اسمها من شخص غيره بل إنّه يغار عليها من والديها إذا حدّثاها بكلام حلو جميل.

ثمّ يصف محبوبته أنّها كالحمامة في النعومة والهدوء فيطلب من الناس أن يوقفوها ويحاسبوها لماذا فعلت كلّ ذلك بمحبوبها وهي لم تفعل شيئًا ولكن قد أصابته بلِحاظ عينيها فأردته قتيل العشق ويطلب من الناس أن يخبروها أنّه مريض بحبّها ويكاد يقتله ثمّ يقول إنّه لم يُصب ويمرض هذا المرض بسبب مرض ولكنه مصاب بنظرة من عين جميلة.

ثمّ يعدّد مزايا المحبوبة فيصفها أنّها في الجمال يوسفيّة يعني جمالها أخّاذ كجمال يوسف عليه السلام وفي الحكمة هي كلقمان الحكيم رضي الله عنه وفي الصوت لها رنّة كأنّها مأخوذة من صوت داود -عليه السلام- المشهور بحسن صوته ولكنها فوق كل ذلك عفيفة مثل مريم العذراء -عليها السلام-.

أمّا هو فيه من الحزن مثل ما كان في يعقوب على يوسف عليهما السلام ومستوحش كما كان يونس -عليه السلام- في بطن الحوت وبه من الآلام بسبب العشق مثلما كان مع أيّوب الصابر عليه السلام وفيه من الحسرة مثلما كان مع آدم أبي البشر -عليه السلام- حين خرج من الجنة ومن المُلاحَظ أنّ صفاته السلبية تقابل صفاتها الإيجابية.

ثمّ يذكر الشاعر حاله عند لقاء محبوبته فيروي أنّه لقيها وهي مخضبة الأصابع بمعنى أنّها قد صبغت أصابعها بالحنّاء وهي عادة قديمة عندما تريد المرأة التزيّن فإنّها ترسم على يديها بالحنّاء أشكالًا جميلة تزيد المرأة أنوثة فسألها الشاعر عن سبب هذا التخضيب وأنّ ذلك ليس من شيمة العشّاق الذين يكويهم البعد والفراق الطويل.

فأجابته وهي حزينة من اتهامه لها بأنّها تفرح وتتزيّن وهي بعيدة عنه بأنّ ذلك ليس خضابًا بالحنّاء ونصحته ألّا يتعجّل ويرميها بالباطل ولكن عندما رحل عنها آخر مرّة صارت تبكي دمًا على فراقه فعندما مسحت ذلك الدم فإنّه علِقَ بأصابعها ولم يُمحَ عن يديها وهذا حسنُ تخلّص جميل من المحبوبة.

ثمّ يندم الشاعر أنّه قد تسبب للمحبوبة بالبكاء بسبب سؤاله وأنّه لو تريّث ما كان ليندم كل هذا الندم ولم يستطع كبح نفسه فتسبب ببكاء المحبوبة وهنا يرى الشاعر أنّها أصدق منه لأنّها بكت ثمّ يقول إنّه قد بكى لبكاء محبوبته التي ليس لها مثيل بين شعوب العرب ولا حتى عند الأعاجم.

ثمّ يعدّد أوصافها التي ليس لها مثيل فيقول: إنّها إن نظرَت بطرف عينيها فإنّها تشبه بذلك نساء العراق وإنّ جسمها وقوامها مأخوذ من نساء مكّة وإنّ جمال عينيها من قبيلة بني هلال القيسية المُضريّة ورسمة فمها من قبيلة طيّئ فالشاعر بذلك قد جمع أوصاف الجمال من أنحاء العالم العربي وجعلها في محبوبته ولذلك لم يكن لها مثيل.

ثمّ يقول: إنّ عبير المسك يفوح دائمًا منها ومن فمها وأنّ أسنانها كالدر المصفوف بانتظام لجمالها وبهائها ويختم بالقول إنّ المحبوبة قد أشارت له يومًا بعينيها خلسة من دون أن يشعر بها أحد وذلك خشية أن يراها الناس وهي تكلّمه فهنا علم الشاعر أنّ المحبوبة تبادله نفس المشاعر والغالب أنّ هذا اللقاء الذي يصفه الشاعر هو اللقاء الأول بينهما.


ختامًا يظهر أنّ قصيدة "أصابك عشق" هي قصيدة غزليّة قالها شاعر مجهول لا يمكن الوقوف على نسبتها لشاعر معيّن بحد ذاته وتحوي على معانٍ جميلة وفريدة قد استطاع معها الشاعر الناظم لها أن يجعلها قصيدة سائرة على كلّ الألسنة.

2202eab449
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages