إن القرآن الكريم شفاء للمؤمنين وهذه مجموعة من الآيات والسور القرآنية التي تقرأ بهدف تحصين النفس من العين والحسد والسحر والمس:
الدعاء سلاح المؤمن واللجوء إلى الله -تعالى- والتوكّل عليه حق التوكّل يجلب للمؤمن كل الخير وفيما يأتي دعاء تحصين النفس والأهل من العين والحسد:
يمكن أن يدعو المسلم لتحصين غيره فقد ثبت أنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يرقي أهله فعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِن أَهْلِهِ نَفَثَ عليه بالمُعَوِّذَاتِ..)[٢٥] وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا -أوْ أُتِيَ به- قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا).[٢٦]
ومن الأفضل أن يرقي المسلم نفسه لحديثه -صلى الله عليه وسلم-: (يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي سَبْعُونَ ألْفًا بغيرِ حِسابٍ قالوا: مَن هُمْ يا رَسولَ اللهِ قالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ولا يَتَطَيَّرُونَ ولا يَكْتَوُونَ وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) ومعنى لا يسترقون أي أنّهم لا يطلبون الرقية من أحد فيرقون أنفسهم.[٢٧]
إنّ علامات العين والسحر متعددة منها الشعور بالتعب عند قراءة الرقية الشرعية وعلى من يشعر بذلك الالتزام بأذكار التحصين.[٢٨]
إنّ القراءة على الماء والاستشفاء به منقول عن السلف الصالح ومنقول بالتجربة لأنّ القرآن كله شفاء ولم تثبت هذه الطريقة في سنّة النبي-صلى الله عليه وسلم-.[٢٩]
لا حرج في بيع الماء المقروء عليه إذ إنّه دواء[٣٠] مع الإشارة إلى أنّ هذا الثمن يكون قليلاً ولا يكون ثمناً للقراءة بل للماء نفسه.[٣١]
الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس و العين.
الدليل على أن ماء المطر طارد للشياطين: قوله تعالى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَالشَّيْطَانِ. وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ
فهي قصة مدد آخر من أمداد الله للعصبة المسلمة قبيل المعركة.
قال علي بن طلحة عن ابن عباس قال: نزل النبي- صلى الله عليه وسلم- حين سار إلى بدر والمشركون بينهم وبين الماء رمله وعصة وأصاب المسلمين ضعف شديد وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم تصلون مجنبين فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا فشرب المسلمون وتطهروا وأذهب الله عنهم رجز الشيطان وثبت الرمل حين أصابه المطر ومشى الناس عليه والدواب فساروا إلى القوم وأمد الله نبيه- صلى الله علبه وسلم- بألف من الملائكة فكان جبريل في خمسمائة مجنبة ميكائيل في خمسمائة مجنبة".
ولاشك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان والمطر علاج نافع له وبالتجربة تجد أن المرضى يهربون من نزول المطر مباشرة على أجسادهم وإن كان الاغتسال بماء الزمزم نافع فمن باب أولى أن المطر أنفع لأنه ماء مبارك والمطر من أسباب رحمة الله للعباد التي هي سبب من أسباب الشفاء.
ومن المرضى من شفاه الله من مجرد نزول المطر على جسده. الماء مضاد للنار أما مادة خلقهم فهي النار بدليل قوله تعالى: ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ).(الحجر:27). وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها. وقال تعالى: ( وخلق الجان من مارج من نار ).(الرحمن:15) والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه .وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم ).ومع التجارب فإن سكب الماء البادر طارد للشياطين ومؤذ بل وحارق لهمفكيف بماء المطر أثناء نزوله.
الاغتسال سنة :عن أنس قال : أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر قال: فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا قال : لأنه حديث عهد بربه . تخريج الحديث :رواه الإمام مسلم [1494 ] والبخاري في الأدب المفرد [ 571 ] و الإمام أحمد في المسند [11917 ]
ورواه ابو داود في سننه [4436 ] وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبو داود [5100 ] و في المشكاة [1501 ] وفي ظلال الجنة [622 ] و في الإرواء [678 ]
المعنى الإجمالي للحديث: قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم :معنى ( حسر ) كشف أي كشف بعض بدنه ومعنى حديث عهد بربه أي بتكوين ربه إياه معناه أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها وإن كانت هذه الطريقة من السنة ونافعة للإنسان السليم فكيف بك بمن ابتلي بالسحر أو المس أوالعين.
الطريقة المثالية للاستشفاء بماء المطر:
1-الاغتسال للمريض من ماء المطر لحظة نزوله من السماء2- جمع ماء المطر3- الاغتسال والشرب منه لمرات كثيرةولا بأس بالقراءة عليه.
ما ورد أعلاه نص وضعته إحدى الأخوات للنشر في المنتديات .. ولا علم لي بمصداقيته لذا أردت الاستفادة من قبلكم والسؤال .. جزاكم الله خير الجزاء .. فهناك الكثير من الناس الغير عالمين بالدين يكتبون الفتاوى على غير دراية وتأكد من المصدر الصحيح. وأعانكم الله على الخير.
فأما الجملة فليس لماء المطر علاقة بعلاج المس والسحر والعين ولو كان ذلك كذلك لاستعمله النبي صلى الله عليه وسلم حين أصابه السحر ولبينه صلى الله عليه وسلم لأمته فهو الرؤوف الرحيم بها وقد قال أبو ذر رضي الله عنه: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما. رواه الطبراني وصححه الألباني.
وأما من حيث التفصيل فرجز الشيطان المذكور في آية الأنفال قد فسره ابن عباس رضي الله عنهما وغيره بما هو منقول في السؤال فلا يصح بعد العلم بالمراد به أن نقول: (لا شك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان). خاصة وأن ذلك ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بأحداث القصة وسير المعركة فلم يكن الصحابة رضي الله عنهم يعانون من مس أو سحر أو عين يعوقهم في حربهم للمشركين !!
ثم إن الشيطان لم ينصرف من المعركة بعد نزول المطر وإنما انصرف بعد نزول الملائكة فهذا كبير الشياطين وزعيمهم يصور لنا القرآن موقفه يوم بدر حيث يقول الله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ. الأنفال: 48.
fc059e003f