الباب المفتوح فيلم مصري تم إنتاجه عام 1963 من إخراج هنري بركات و بطولة فاتن حمامة و صالح سليم و محمود مرسي و حسن يوسف.[2][3][4] الفيلم عن قصة نصها للطيفة الزيات.
لكل منا مكتبته السينمائية عشرات الأفلام يحب مشاهدتها ولا يمل منها الجديد منها والقديم واحد من الأفلام التي أفضلها هو "الباب المفتوح" يعرض هذا الفيلم كثيرا عبر القنوات الفضائية وفي كل مرة اتنقل بين القنوات وأراه على الشاشة أجد نفسي اتركه وأتابعه.
يعرض الفيلم حياة فتاة مصرية من أسرة متوسطة وتتماشى أحداثه مع أحداث تاريخية مهمة مرت بها مصر إذ يبدأ في فترة الأربعينيات مرورا بحريق القاهرة ثم ثورة 1952 وحتى العدوان الثلاثي محطات كان لها تأثيرا على بطلته الباحثة عن الحرية في مجتمع ذكوري رجعي.
الفيلم يستعرض نمادج مختلفة من السيدات الأم الخاضعة لسلطة الأب القاسي والابنة التي ترغب في التحرر والانطلاق وهناك ابنة الخالة التي تتزوج من رجل كبير في السن لكنه ثري وتخونه بحثا عن السعادة والشباب وقصة حب الصديقة والأخ اللذان قررا الاتحاد معا والمضي للإمام.
الفكرة الأساسية للفيلم تدور حول الفتاة وما تواجهه في حياتها من صعوبات في تلك الفترة الزمنية وعلى الرغم من تحرر الفتاة المصرية من الكثير من القيود التي كانت تفرض عليها سابقا لكنه يناسب ما تمر به بعض الفتيات الآن سواء في طريقة التفكير أو الخضوع لتقاليد تحكم المجتمع.
"الباب المفتوح" مأخوذ عن قصة تحمل الاسم ذاته للكاتبة لطيفة الزيات وأخرجه هنري بركات عام 1963 وحرص بركات طوال أحداثه على الاعتماد على الصورة ففي كثير من المشاهد كان تعبير الوجه أبلغ من الكلام نظرات الخوف والرعب أو ابتسامة الأمل.
"ليلى" التي جسدتها فاتن حمامة تتطور حياتها وتختلف نظرتها للأمور مع كل حدث سياسي تمر به البلاد البداية مع ثورة المصريين ضد الاحتلال الإنجليزي لتثور مع فتيات المدرسة وتقابل هذه الثورة بتجمد في أفكار والدها وحتى والدتها وابنة خالتها وبعض زميلاتها في المدرسة غير مقتنعات بفكرة تحرر الفتاة.
وتبحث "ليلى" عن مخرج لها ويكون الحب هو الحل حب ابن خالتها واندفاع عاطفي نحوه لكن سرعان ما تكتشف حقيقة هذا الأمر وأنه مثله مثل الآخرين لا يتغير عنهم كثيرا في الأفكار وهو الأمر الذي نجد بعض الفتيات يفعلنه حتى الآن يهربن من مشاكل كثيرة من خلال الحب فيقعن في أخطاء أكبر وكأن القصة تصلح لكل زمان.
يبعث الفيلم رسائل كثيرة حول فكرة تحرر المرأة ومقاومتها لكل ما هو جامد في المجتمع وأن الرجل دوره ليس سلطويا ذكوريا بل دافع وداعم لتحرر المرأة.
"اعملي اللي بتؤمني بيه قبل فوات الآوان" "لا أريد لك أن تفني كيانك في كياني ولا في كيان أي إنسان أريد لك كيانك الخاص المستقل" جمل قالها "حسين" لحبيبته "ليلى" في خطابات أرسلها لها هذه الجمل تصلح في كل وقت لكل فتاة تحلم وتحاول الوصول لهدف.
وتتجسد فكرة أن الفتاة حمل وعبء على الأسرة في مشهد عقب خطبة "ليلى"و "فؤاد" إذ تجلس الأم مع الأب ليلا وتتحدث عن أن حمل انزاح عن اكتافهما لأنها خطبت وكأنهما تخلصا من عبء ثقيل لمجرد أنها ستتزوجليس من المهم طموحها أو أي شيء آخر تفكر فيه طالما وجدت العريس.
ورصدت لطيفة الزيات في شخصية "فؤاد" الرجل الشرقي المتناقض فهو أمام الناس شخص محترم يحكي ويقول في محاضراته وينطلق بأفكاره لكن في حياته الشخصية ما هو إلا صورة مكررة من الأب والرجل الشرقي المتسلط تعجبه شخصية "جميلة" ابنة خالة "ليلى" السيدة المتفتحه لكنه عندما يتزوج يبحث عن الفتاة المطيعة لا يؤمن بالحب فهو لا وجود له فقط يتزوج لأنه عثر على الفتاة التي ستسمع وتنفذ أوامره جسد محمود مرسي هذه الشخصية ببراعه من نظرات عيونه أو نبره صوته.
نهاية الفيلم مناسبة لفكرته تتخذ "ليلى" قرارها وتترك خطيبها وتجري مسرعة نحو أمل جديد وباب آخر وحياة مختلفة واختار بركات محطة القطار ليختتم فيلمه تكسر البطلة خوفها ومع وجه تملأه نظرات الخوف تعطي لخطيبها دبلته وتخبر والدها بسفرها تجري مسرعة نحو القطار وعندما تسمع صوت حبيبها يتحول الخوف المرسوم على وجهها إلى ابتسامة أمل.
لا يزال خطاب حسين الذي كتبه لليلى في فيلم "الباب المفتوح" هو الأكثر شهرة في تاريخ السينما المصرية حتى أن كثيرا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يستشهدون بعباراته من وقت لآخر ليحفر اسم صالح سليم من خلال عالم السينما في قلوب وعقول المشاهدين.
سليم الذي تمر اليوم 11 سبتمبر/أيلول ذكرى ميلاده رقم 91 هو ابن الدكتور محمد سليم أحد رواد طب التخدير في مصر ظهرت موهبته الفريدة في كرة القدم وهو لا يزال صغيرا حيث كان يلعب مع أصدقائه في الشارع وبعدها اشترك في فريق الكرة بمدرسة الأورمان ثم السعيدية الثانوية قبل أن تلتقطه عين حسين كامل أحد لاعبي الأهلي وقتها والذي أخذه للنادي ومن بعدها بدأت رحلة سليم مع هذا النادي عام 1947 ليصبح اللاعب الأول في الفريق الشهير.
وحقق سليم رقما قياسيا بالمشاركة في 9 بطولات متتالية ورقم قياسيا آخر بتحقيقه 7 أهداف في مباراة واحدة فكان النجم الكروي الأكثر شعبية في ذلك الوقت ولقب بالأب الروحي لنادي الأهلي.
الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها سليم كنجم رياضي وسيم جعلت المنتج حلمي رفلة يقترح على المخرج عاطف سالم إسناد إحدى شخصيات فيلمه "السبع بنات" عام 1961 لهذا النجم الكروي إلا أن سليم رفض هذا تماما فقرر المنتج والمخرج اللجوء إلى النجمين عمر الشريف وأحمد رمزي من أجل إقناعه نظرا للصداقة القوية بين هذا الثلاثي.
وبالفعل وافق سليم خاصة وأن ظهوره في الفيلم كان كضيف شرف ورغم قلة مشاهده فإن رفلة استعان باسمه على أفيش الفيلم (الملصق الدعائي) لضمان النجاح مستغلا شعبية سليم الذي ظهر بشخصية "نبيل" لاعب شيش ومبارز سيف وهو خطيب الابنة الكبرى نادية لطفي والذي يتوفى في حادث طائرة.
ظهور سليم في "السبع بنات" لم يلق استحسان النقاد الذين شعروا بأنه لا يصلح كممثل ولم يضف شيئا للشاشة الذهبية كنجم كروي إلا أنه كان تمهيدا لنجاح أكبر حين اعتذر الشريف عن المشاركة في بطولة فيلم "الشموع السوداء" أمام نجاة الصغيرة وأمينة رزق وفؤاد المهندس وقتها تم ترشيح المطرب عبد اللطيف التلباني.
لكن المخرج عز الدين ذو الفقار كان يبحث عن بطل بوجه صارم يتناسب مع الحالة النفسية للشخصية وكان ذو الفقار من عشاق الأهلي وسليم ففكر في إسناد الدور إليه وبالفعل تولى بنفسه تدريبه على التمثيل وفن الإلقاء 3 أشهر خاصة وأن الشخصية التي ظهر بها سليم في الفيلم ليست سهلة حيث يعاني من فقدان بصره.
وقد استطاع لاعب الكرة الشهير أن يقدم شخصية أحمد الشاعر الكفيف بدون تكلف في الانفعالات وساعده على ذلك نبرة صوته وتعبيرات وجهه وحركات جسده أيضا ليقنع المشاهدين وقتها بأنه بالفعل كفيف.
03c5feb9e7