الفصل العاشر : من قصص الإعجاز العلمي في الإسلام
يسرية شفيت من قرحة قرمزية في عينها اليسرى
يذكر أحد الأخوة المسلمين بعد عودته من أداء فريضة الحج فيقول : حدثتني
سيدة فاضلة اسمها " يسرية عبد الرحمن حراز " كانت تؤدي معنا فريضة الحج
ضمن وزارة الأوقاف عن المعجزة التي حدثت لها ببركات ماء زمزم فقالت :
أنها أصيبت منذ سنوات بقرحة قرمزية في عينها اليسرى نتج عنها صداع نصفي
لا يفارقها ليل و لا نهار و لا تهدئ منه المسكنات … كما أنها كادت تفقد
الرؤية تماماً بالعين المصابة لوجود غشاوة بيضاء عليها … و ذهبت إلى أحد
كبار أطباء العيون فأكد أنه لا سبيل إلى وقف الصداع إلا بإعطائها حقنة
تقضي عليه و في نفس الوقت تقضي على العين المصابة فلا ترى إلى الأبد .
و فزعت السيدة " يسرية " لهذا النبأ القاسي ، و لكنها كانت واثقة برحمة
الله تعالى ، و مطمئنة إلى أنه سيهيئ لها أسباب الشفاء رغم جزم الطب و
الأطباء بتضاؤل الأمل في ذلك … ففكرت في أداء عمرة ، كي تتمكن من التماس
الشفاء مباشرة من الله عند بيته المحرم .
و جاءت إلى مكة المكرمة و طافت بالكعبة ، و لم يكن عدد الطائفين كبيراً
وقتئذ ، مما أتاح لها _ كما تقول _ أن تقبل الحجر الأسود ، و تمس عينها
المريضة به … ثم اتجهت إلى ماء زمزم لتملأ كوباً منه و تغسل به عينها ، و
بعد ذلك أتمت السعي و عادت إلى الفندق الذي تنزل به .
فوجئت بعد عودتها إلى الفندق أن عينها المريضة أصبحت سليمة تماماً ، و أن
أعراض القرحة القرمزية توارت و لم يعد لها أثر يذكر !!
أية معجزة هذه التي حدثت و قلبت تقارير الأطباء رأساً على عقب ؟!!
كيف تم استئصال قرحة بدون جراحة ؟ ! … كيف تعود عين ميئوس من شفائها إلى
حالتها الطبيعية بدون علاج ؟ !
و علم الطبيب المعالج بما حدث ، فلم يملك إلا أن يصيح من أعماقه " الله
أكبر " إن هذه المريضة التي فشل الطب في علاجها ، عالجها الطبيب الأعظم
في عيادته الإلهية التي أخبر عنها رسوله الكريم : " ماء زمزم لما شرب
له ، إن شربته تستشفي شفاك الله ، و عن شربته لشبعك أشبعك الله ، و إن
شربته لقطع ظمئك قطعه الله ، و هي هزمة جبرائيل [ هزمة أي حفرة ] و سقيا
الله إسماعيل " . [ أي أخرجه الله ليسقي إسماعيل في أول الأمر ] [ رواه
الداقطني و الحكم و زاد : و عن شربته مستعيذاً أعاذك الله ]
© All rights are reserved - 2001
Powered by Rainbow software