اقتباسات ومقتطفات من رواية نحال حلب أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
عليك أن تتعلّم الإلحاح في المساومة فالبشر ليسوا كالنحل. فنحن البشر لا نعمل معًا وليس عندنا شعور حقيقي بالطيبة المطلقة وقد أدركتُ ذلك الآن.
بعد صيفين من التطوع في مركز للاجئين في أثينا مع تدفق آلاف العائلات إلى اليونان وجدت كريستي ليفتري نفسها تتساءل -حسب كلماتها- عما يعنيه أن ترى وأن تُرى. من السؤال انبثقت روايتها التي تتبع نوري مربي نحل سوري وزوجته عفراء فنانة أعماها نفس الانفجار الذي قتل ابنها في رحلة للعثور على الأمان في المملكة المتحدة.
تنتقد Lefteri بمهارة تصوير وسائل الإعلام للاجئين وتطلب من القارئ أن يتعمق فيما وراء أزمة اللاجئين كما يتم تداولها كقضية سياسية والنظر عوضًا عن ذلك للاجئين كما هم: بشر.
مهارة الكاتبة هي أنها قادرة على تسجيل تفاصيل رحلة اللاجئين مثل اليوميات وليس بصيغة إخبارية ولذلك لا يشعر المرء بالملل أبدًا. يتم استيعاب المرء ببساطة في تفاصيل هروب نوري وعائلته من سوريا. الكاتبة وهي ابنة لاجئين من قبرص ومعالجة نفسية سابقة أتقنت جيدًا موهبة سرد قصة ما هو غير متوقع.
نادرًا ما تتحول رواية ليفتيري الهادئة إلى العاطفة المبالغ بها أو الكآبة الساحقة. حب نوري لتربية النحل وعشق عفراء للفن الذي تتخلله ذكريات أكثر سعادة لسوريا يقدم لمحة عن الجمال الذي لا يزال في متناول أيديهم.
رواية ليفتيري ليست الأولى التي تتناول الأزمة السورية وتداعيتها ولن تكون الأخيرة بالتأكيد لكن مثل الكثير من الأعمال التي رأينها حتى الآن تغرق جميعها في التركيز المحلي بدأً بالعناوين التي تحاول الاستفادة من شعبية منطقة معينة على الأخبار دون غيرها مع أن أماكن أخرى شهدت مآسي أكبر. وهذا التركيز على جغرافية بعد اللاجئين يدفع للتساؤل فيما إذا كان لجوء الروهينغا مثلًا مختلف عن لجوء الحلبيين بالطبع لا وليفتيري ولا شك تدرك ذلك لكنها كما غيرها من الروايات حول هذا الأمر تفشل في نقل كونية المشاعر والمآسي والتطلعات البشرية.
يبدو أن القارئ وخاصة الأجنبي يقرأ هذه الروايات بعين الشفقة والبُعد وكأنه يقرأ عن ميكروبات تحت المجهر ولا يضع نفسه في مكان الشخصيات محاولاً اختبار إحساسها كما جعلنا دوستويفسكي نجرب إحساس القاتل والتوتر حول الصواب والخطأ رغم أن لا أحد قد قتل أو يفكر في تجربة الأمر. وكما جعلنا بروست نتذكر طفولتنا الخاصة رغم أنه كان يكتب عن أمور حميمية تخصه وأقلقنا همنغواي بخصوص العودة من دون صيد من غير أن نكون صيادين.
إن الروائي العظيم هو الذي يجعل القارئ يؤمن أن ما يقرأ يخصه في الصميم حتى لو كانت القصة في الطرف الآخر من العالم ومع أناس لا يشبهونه وإلا تصبح القصص مجرد إخباريات لا تختلف عن قصص الإعلام الذي تنتقده ليفتيري.
مراجعات متة للكتب منظمة غير ربحية مكرسة لتعزيز ونشر كتابات دقيقة ومثيرة وجذابة حول كل جانب من جوانب الأدب والفنون وهي ملحق لمجلة ميتامورفوسيس.
في الرواية يربط النحل وأزيزه بين قصص الشخصيات رغم أن الفاصل الزمني بين أقدمها وأحدثها يصل إلى مئتين وخمسين عاما
هكذا يربط النحل وأزيزه بين القصص الثلاث رغم أن الفاصل الزمني بين أقدمها وأحدثها يصل إلى مئتين وخمسين عاما وتتواصل الحكايات وتترابط معا ففي العام 1852 كان النحل مزدهرا ووفيرا ويستغل وليام إمكاناته العلمية في تصميم صندوق أو خلية جديدة تساعد النحل على التكاثر وزيادة إنتاج العسل وهو الصندوق الذي تحمله ابنته شارلوت معها حين تهاجر إلى الولايات المتحدة حيث يعمل أبناؤها وأحفادها جيلا بعد جيل في تربية النحل.
وفي نهايات القرن العشرين يواجهون كارثة فوضى انهيار مستعمرات النحل ومثلهم جورج الذي يعود إلى الطرق القديمة في تربية النحل ويبني خلاياه بيده ويستورد نحلا من الخارج لكن يكتشف أن النحل المستورد غير نقيّ مما يزيد من مشاكله المالية فيقترض من البنوك ويؤجر النحل وخلاياه للمزارعين الذين يحتاجونه لتلقيح محاصيلهم فتضاف مخاطر النقل إلى مخاطر التلوث فيواصل النحل اندثاره.
وأعتقد أن الكاتبة كانت موفقة حين بدأت روايتها بقصة تاو فهي التي تلي الكارثة وبالتالي تضعنا مباشرة في مواجهة آثارها ثم ترتد في الزمن باحثة عن الأسباب التي أدت إلى ما حدث وهي تدين البشرية كلها لذا توزعت قصصها بين أماكن مختلفة وأزمنة مختلفة ورغم أن الرواية يمكن أن ندرجها ضمن موجة انتشرت في الغرب مؤخرا حيث يهتم الأدباء بمعالجة قضايا بيئية ومناخية إلا أن مايا لونده تميزت بعدم اقتصارها على التحذير من كارثة بيئية وشيكة فهي لم تهمل العلاقات الإنسانية في القصص الثلاث.
تحميل رواية النحال pdf بعد ترك حقول الخزامى في بروفانس وراءه ينطلق شاب في رحلة تقوده إلى إفريقيا حيث في أعماق المناطق الداخلية يكتشف أرض النحل الغامضة. من بين أولئك الذين يقابلهم في طريقه رسام مفلطح يحمل أكثر من تشابه مذهل مع فان جوخ وهو متجول مشوش يمكن أن يكون فقط Rimbaud وأخيرًا امرأة ذات بشرة بلون العسل.
عاش بطل الرواية نوري إبراهيم في حلب حياة بسيطة مع زوجته عفراء الفنانة التي كانت ترسم وتبيع لوحاتها وابنهما الصغير محاطين بالعائلة والأصدقاء في حلب وحدث ما لم يكن أحد يتصوره حيث جلبت لهم الحرب الدمار لكل شيء يحبونه ويهتمون به وأجبرتهم الحرب اللعينة على الفرار بعد أن فقدا صغيرهما الوحيد ابن هذه الحرب وتفقد عفراء بصرها نتيجة انفجار قنبلة فتحزن على ابنها وتعيش معاناة الصدمة لتبدأ الاعتماد كلياً على زوجها من أجل التأقلم مع إعاقتها الجسدية.
وفي رحلة محفوفة بالمخاطر عبر تركيا إلى اليونان عبر سفر نوري وعفراء مواجهين الآلام باحثين عن إعادة الحياة بعد الحطام وتشجيع نفسسيهما ليصلا إلى بريطانيا ويسعيا لاكتساب حق اللجوء كي يستمرا بالبقاء والاندماج والشعور بالأمان ليكتشفا نفسيهما مرة جديدة في بلد اللجوء.
ينشئ نوري مع ابن عمه مصطفى الذي وصل إلى بريطانيا قبلهما منحلاً في يوركشاير ويقوم نوري بتربية النحل ويعلم زملائه اللاجئين كيفية الاعتناء بالنحل.
وكانت الكاتبة ليفتري قد أمضت موسمين صيفيين متطوعة في مخيم للمهاجرين في أثينا في عام 2016 في مخيم للاجئين تدعمه اليونيسف في أثينا تحدثت خلالها مع عشرات السوريين في المخيم وكانت تلك المحادثات الأساس والعمود الفقري لرواية نحال حلب.
رنا النحال الشريكة في مكتب ذو الفقار وشركاها للاستشارات القانونية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع رنا النحال (لينكد إن) الشريكة في مكتب ذو الفقار وشركاها للاستشارات القانونية. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
03c5feb9e7