وتهدف هذه الورشة الى تنمية معارف ومهارات المتدربة لإعداد وتحرير المراسلات الحكومية وفق شروطها الشكلية والموضوعية بكفاءة عالية .
وأوضحت الدكتورة نوال الحلوة بأنه تم تلبية دعوة عميدة السنة التحضيرية بجامعة الاميرة نورة بنت عبدالرحمن لإقامة ورشة عمل لأعضاء الهيئة الإدارية تحت مسمى (تحرير الرسالة الإدارية ).
ومن أهم المحاور التي ذكرتها الدكتورة نوال الحلوة بالورشة تعريف الرسالة وأهمية الرسالة الادارية وعناصر الرسالة الادارية حيث بينت بأن الرسالة الادارية وسيلة فعالة في عملية الاتصال بين الاجهزة الحكومية المختلفة والمبادئ الواجب الالتزام بها في الرسالة ومنها
( الوضوح ,الترابط ,الإيجاز, الإقناع ) كما أشارت إلى القواعد المهمة في البناء الفكري (تحديد الهدف من الرسالة, أن تكون الفكرة واضحة , التركيز على موضوع واحد في صلب الرسالة, استخدام الأدلة والبراهين , والاستعانة بالأمثلة ) .
وتحرص عمادة السنة التحضيرية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن على دعم مثل هذه الورش التي تساعد في التطوير المستمر لأعضاء الهيئة الادارية.
تعتمد كل إدارة في كافة مستوياتها على الوثائق الإدارية كوسيلة لاتخاذ القرارات و التعبير عن إرادتها و تشترك كل هذه الوثائق في كونها ترتكز على الأعمال الكتابية. و المعروف أن لكل وسائل الاتصال المكتوبة في الجهاز الاداري دور تختص به عن غيرها.
لذلك حري بالموظف العمومي أن يكون ملما بالدور الذي ينبغي أن تقوم به كل مراسلة على حدة و بما أن كل واحدة من هذه الوسائل تختص بنوع معين من الاعمال فإن لأسلوبها أهمية كبيرة و لا يحق للمحرر أن يستعمل الوسائل المكتوبة كيفما يشاء و متى شاء بل عليه أن لا ينسى أن لكل منها دوره الخاص و عليه بالتالي أن يعمل على احترام اختصاصها و الدور الذي تؤذيه.
و المعلوم أن الوثائق الإدارية تصنف إلى وثائق إدارية إخبارية[1] و وثائق إدارية إثباتية[2] ووثائق إدارية للتعليمات[3] ثم وثائق إدارية عامة هذه الاخيرة تحيل على مجموع الوثائق التي تستعملها الإدارة بكثرة في تواصلها الداخلي بين مختلف المصالح الادارية المكونة لها أو في تواصلها الخارجي سواء في علاقتها مع الادارات الأخرى أو الأفراد. وعموما تشتمل الوثائق الإدارية العامة على المذكرة و ورقة الإرسال ثم الرسالة[4].
هذا و تعتبر الرسالة الادارية أسلوب يتم من خلاله التواصل داخل الادارة عبر الكلمة المكتوبة التي يصدرها المرسل الى المرسل اليه كما تحيل على كل رسالة متبادلة بين المصالح الإدارية أو كل رسالة تصدر عن الإدارة في اتجاه الإدارات الأخرى أو بين الإدارة و شخص ما. و الرسالة بهذا المعنى تقسم إلى نوعين أساسيين هما: الرسالة الإدارية المحضة ثم الرسالة الإدارية الشخصية.
و من هنا تبرز أهمية هذا الموضوع التي تتجلى في كون الرسالة الإدارية تحتل مكانة هامة في نشاط الإدارة العمومية على اعتبار أنها تعد من بين أهم العوامل التي تساهم في نجاح أي تنظيم إداري بحسبانها وسيلة فعالة تلبي حاجيات التبليغ الأساسية من خلال نقل المعلومات و إيصال الحقائق إلى الأشخاص المعنيين بالأمر. ناهيك عن اعتبارها وسيلة من وسائل التواصل الإداري التي لا غنى عنها[5].
تلعب المراسلات باعتبارها وسيلة من وسائل الاتصال دورا حيويا و هاما في تسيير أعمال الأجهزة و المؤسسات الحكومية. و ترمي الى المزيد من ربط أواصر التواصل و التعايش بين الادارة و المواطنين وتؤثر تأثيرا مباشرا في نقل المعلومات[6] ولما كانت الرسالة أهمها و أكثرها استعمالا يتطلب منا الوقوف عند تعريفها و شكلها (المطلب الأول) ثم أنواعها (المطلب الثاني).
و تعتبر الرسائل وسيلة الاتصال الاداري الأولى وتمتاز عن وسائل الاتصال الاخرى بمميزات هامة فهي تعزز وتؤكد المعلومات التي تم التوصل اليها بحيث يمكن الرجوع اليها اذا ما حدث لبس أو خلاف ما تم الاتفاق عليه.
فهي إذن وسيلة رئيسية من وسائل الاتصال وذلك من حيث انها تلعب دورا حيويا ومهما في جميع اجهزة الدولة وغير الدولة وتؤثر تأثيرا مباشرا وغير مباشر في اداء اعمالها والقيام بالواجبات والمسؤوليات المطلوبة منها و تتجلى أهميتها أيضا في كونها تشكل الصلة الحيوية التي تربط بين كل جهاز و المجتمع الذي يتعامل معه ذاك الجهاز[8].
لا بد للمحرر أن يراعي مجموعة من البيانات التي تخص تركيب صفحات الطبع و هي بيانات منها ما يتعلق بشكل الصفحة و نوعية الورق المستعمل و منها ما يرتبط بأبعادها.
تستعمل الورقة من وجهة واحدة ويجب ترك 4,5 سم في الهامش من الجهة اليمنى و 2 سم من الجهة اليسرى أما من أسفل الصفحة فيجب أن يحد النص ب 6,5 سم على الأقل فيما يخص الصفحة التي تحمل التوقيع (وهذا يهم بالخصوص وثيقة ذات صفحة واحدة) أو ب 3 سم إذا كان النص سيتابع على الصفحة الموالية وتترك كذلك 3 سم على الأقل من أعلى الصفحة بالنسبة للأوراق الموالية للصفحة الأولى.
كما أن علامة ..%.. التي توضع أسفل الصفحة من الجانب الأيسر تشير إلى أن النص لم ينته بعد وسيتابع في الصفحة الموالية.
ويفترض معرفة هذه القواعد من لدن الراقنات ذوات الخبرة الواسعة اللواتي ينبغي عليهن تطبيقها تلقائيا أثناء قيامهن بالعمل كما أن هذه القواعد تفيد المحرر الذي يضطر لمراجعة الوثيقة المرقنة لتصحيحها.
كما أن التقديم لا يخلو من أهمية لأنه يعطي الانطباعات الأولى حسنة كانت أم سيئة بالنسبة للمرسل إليه الذي يتلقى الوثيقة كما يعد التقديم الجيد أيضا من قواعد المجاملة والوضوح.
لا بد من التمييز بين الرسالة الادارية المحضة و الرسالة ذات الصيغة الخاصة[10] وهذا ما سيتم التطرق اليه في هذا المطلب من خلال فقرتين الرسائل الادارية المحضة(الفقرة الاولى) ثم الرسائل الادارية الشخصية(الفقرة الثانية).
هي الوثيقة التي تبعث من شخص إلى آخر لا ينتميان إلى الإدارة أو هي الرسالة الموجهة من مصلحة إدارية إلى شخص خارج الإدارة و لا يتعلق موضوعها بنشاطها وتفيد أيضا الرسائل الموجهة من طرف موظفين إلى رؤسائهم أو المتبادلة بين هؤلاء و أشخاص عاديين أو موظفين بصفة شخصية كالتهاني بمناسبة الأعياد الوطنية و الدينية أو فاتح السنة الهجرية أو الميلادية أو بمناسبة ترقيات أو الحصول على أوسمة و غيرها فهي كلها تعتبر رسائل شخصية[14].
لا تخرج قواعد و أساليب صياغة الرسالة الإدارية المحضة عن القواعد العامة لتحرير الوثائق الإدارية إلا أن هذه الأخيرة باعتبارها من الوثائق الإدارية الإخبارية تنفرد عن غيرها بمجموعة من الخصائص المميزة لها (المطلب الأول) وهو نفس الأمر الذي ينطبق على الرسالة الإدارية الشخصية التي تتميز هي الأخرى ببعض المميزات الخاصة بها (المطلب الثاني).
03c5feb9e7