التقويم الهجري الشمسي مكون من 365 يوم في السنة البسيطة و 366 يوماً في سنته الكبيسة ومبدأه سنة هجرة النبي محمد وأول يوم في هذا التقويم حسب التقويم الفارسي والسعودي هو نقطتي الاعتدال الفلكية.
واضع هذا التقويم هو العالم المسلم عمر الخيام بمعاونة سبعة من علماء الفلك. وتستخدمه ثلاث دول جمهوريّة إيران الإسلاميّة وأفغانستان والمملكة العربية السعودية واستخدم بعض الأحايين من قبل الدولة العثمانية وهو يعتبر التقويم الثاني في كردستان وجزء من تقويم أم القرى لتحديد فصول شمسية للسنة.
يضاف يوم إلى السنة كل أربعة سنوات وتعرف بالسنة الكبيسة (بسبب 5 ساعات و48 دقيقة إضافية في كل سنة) وتحسب السنة الكبيسة أحيانا بعد 5 سنوات (لعدم اكتمال الساعات الإضافية إلى 6 ساعات أي ربع يوم) مما يزيد دقة التقويم الهجري الشمسي مقارنة بأي تقويم آخر.
رغم صعوبة تنسيق مدارات الأجرام السماوية مع دورات النهار والليل حاولت المجتمعات الإنسانية منذ القدم وضع تقويماتها الخاصة لتصطف الفصول والظواهر الفلكية في نفس الأشهر من كل سنة ومن هنا ظهرت التقويمات الشمسية والتقويمات القمرية المختلفة.
وفي مقال نشر بموقع "ذا كونفرزيشن" (the conversation) الأسترالي كتب ماثيو شامبيون الباحث في دراسات العصور الوسطى والحديثة المبكرة بالجامعة الأسترالية الكاثوليكية أن التقويم الغربي الحديث يتسم بطابع فوضوي بسبب صعوبة تنسيق عدد أيام السنة مع مدارات الأجرام السماوية ودورات النهار والليل وتعاقب الفصول.
ويعدّ التقويم الشمسي الذي اعتمدته الإمبراطورية الرومانية قديما أساسَ التقويم الغربي الحديث أو ما يعرف بالتقويم اليولياني والذي وضعه الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر عام 46 قبل الميلاد ودخل حيز التطبيق في 45 قبل الميلاد.
وتم التلاعب بالأشهر والأسماء الجديدة وإعادة تنظيمها لتتناسب مع آليات السلطة. فأغسطس/آب -على سبيل المثال- سمي على اسم الإمبراطور أوغسطس. وكما قال المؤرخ الأسترالي كريستوفر كلارك "كما أن الجاذبية تحني الضوء فإن القوة تفسد الوقت".
عملت عدة أطراف -وفي مقدمتها الكنيسة- على حفظ التقويم المسيحي خلال القرون الوسطى لكن الخلافات والصراعات وتعارض المصالح أدى إلى اختلافات كثيرة في التقويم الغربي وفقا للمقال.
فبداية العام على سبيل المثال اختلفت بشكل كبير في مجتمعات القرون الوسطى حيث كان العام يبدأ في بعض التقويمات في 25 مارس/آذار -بالنسبة للتقاليد الكنسية يمثل ذلك التاريخ ذكرى زيارة جبريل لمريم العذراء عليهما السلام- وفي تقويمات أخرى في 25 ديسمبر/كانون الأول وهو اليوم الذي تعتبره التقاليد الكنسية يوم ميلاد المسيح.
كما أحدث موعد عيد القيامة إرباكا في التقويم الغربي ففي البداية كان الاحتفال يتم خلال الاعتدال الربيعي في النصف الشمالي -ويرمز لانتصار قوى النور على الظلام- ولكن عندما بدأ الاعتدال الربيعي يتراجع زمنيا مع مرور السنوات بدأ التمييز في الظهور بين عيد الفصح "القانوني" أو النظري -الذي حدده التقويم- والاعتدال "الطبيعي" أي الاعتدال الذي يمكن ملاحظته.
ومع اتساع الفجوات تنازع العلماء ورجال الدين حول طريقة إصلاح التقويم إما من خلال حذف بضعة أيام من السنة أو إعادة تنظيمه.
ورغم مكانة البابا الدينية لم تتبن بلدان كثيرة غير كاثوليكية هذا التقويم المحسن وبقيت العديد من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والرومية على التقويم اليولياني ووصل الفرق حاليا بين التقويمين إلى 13 يوما وهو ما خلق الفرق بين عيد الميلاد في 25 ديسمبر/كانون الأول والسابع من يناير/كانون الثاني لدى الطوائف المسيحية.
وفي العصر الحديث يطالب بعض علماء الفلك وعلماء الرياضيات وعلماء الدين وحتى المجالس الكنسية بضرورة تحسين أو إصدار التقويم الكنسي الحالي والذي ظل طوال العصور الوسطى يفقد الاتصال بالظواهر الفلكية في بوتيرة مقلقة
كما حوّلت الحكومة الثورية بداية السنة إلى الاعتدال الخريفي لأن المساواة بين النور والظلام كانت رمزا لقيم الجمهورية الجديدة. وكان ذلك انتصارا للعقل -من وجهة نظر واضعي التقويم- ولكنه أثبت إخفاقه من الناحية الفلكية.
جزء من مشكلة إصلاح التقويم هو أن التقويمات لها علاقة بتجاربنا الحية مع الوقت وعاداتنا وإيقاعاتنا وذكرياتنا ما يتطلب إجراء تغييرات جذرية على كل ذلك وفق مقال "ذا كونفرزيشن".
يمكنك إضافة أنواع مختلفة من التقاويم بما في ذلك التقويم القمري أو الشمسي أو أطوار القمر أو الرياضة. لإضافة التقاويم البديلة أو إزالتها عليك تعديل إعدادات التقويم.
ملاحظة مُهمّة: لا يمكن إعداد بعض التقاويم مثل الرياضة أو أطوار القمر إلا على جهاز الكمبيوتر. عند تفعيل هذه الأنواع من التقاويم ستظهر على جهازك الجوّال.
03c5feb9e7