مع أطيب التمنيات بالفائدة والمتعة, كتاب الفرق بين الفرق كتاب إلكتروني من قسم كتب الفرق للكاتب عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي الإسفرائيني التميمي .بامكانك قراءته اونلاين او تحميله مجاناً على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت
بدايةً يعتبر كتاب الفرق بين الفرق للمؤلف عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي الإسفرائيني التميمي من أهم الكتب التي تناولت موضوع الفرق والطوائف في الإسلام. يتحدث الكتاب عن تاريخ وأصول الفرق المختلفة في الإسلام وكذلك يوضح الاختلافات بين هذه الفرق والطوائف. ومن أهم محتويات الكتاب هو تصنيف المذاهب والطوائف في الإسلام حيث يعرض المؤلف بشكل موجز تاريخ كل فرقة ومذهب ويشرح أسس تأسيسها وأصول عقائدها. كما يعرض المؤلف في كتابه أساليب التأثير التي استخدمتها هذه الطوائف لجذب المؤمنين إلى اعتناق مذاهبها. كما يعد كتاب الفرق بين الفرق من أشهر الكتب التي تناولت موضوع الفرق والطوائف في الإسلام حيث يعد مرجعًا مهمًا للباحثين والدارسين في هذا المجال. ويمكن القول إن هذا الكتاب يعد من أهم المصادر التي تساعد على فهم أصول وتاريخ الفرق والطوائف في الإسلام.
يدخل كتاب الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم في بؤرة اهتمام الباحثين والمتخصصين المهتمين بعلوم العقائد حيث يندرج كتاب الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم ضمن مؤلفات فروع علوم العقيدة والتخصصات وثيقة الصلة من حديث وعلوم فقهية وسيرة وغيرها من التخصصات الشرعية. ومعلومات الكتاب هي كما يلي:
الفرع الأكاديمي: علوم العقيدة
صيغة الامتداد: PDF
المؤلف المالك للحقوق: عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي الاسفراييني
حجم الملف: 8.0 ميجابايت
صرح البغدادي في مقدمة كتابه الفَرق بين الفِرَق أنه ألفه استجابة لرغبة طلبته في شرح حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة وحتى يبيّن لهم الفروق بين هذه الفِرَق ومعالم الفرقة الناجية.
فجعله في خمسة أبواب واشتمل كل باب على عدة فصول إلا الباب الأول الذي خصّصه لحديث افتراق الأمة وبيّن أن مقصود النبي هو الفرق العقائدية ثم تطرق في الباب الثاني إلى كيفية افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة وخصص الباب الثالث لبيان مقالات الفرق الضالة والباب الرابع للحديث عن الفرق المنتسبة للإسلام وليست منه ثم ختم في الباب الخامس ببيان أوصاف الفرقة الناجية.
أرغب في السؤال عن كتاب الفرق بين الفرق لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي التميمي هل يتبع منهج أهل السنة والجماعة.
1) الكتابة في اللغة هي مطلق خط الشيء دون مراعاة لجمع الصحف المكتوبة في ديوان أما التدوين فهو جمع هذه الصحف في ديوان يحفظها لذلك فكتابة السنة كانت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم والتدوين كان في عهد عمربن عبد العزيز.
2) إن السنة النبوية تنوقلت كتابة في كتب وصحائف منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم مرورا بعصر الخلفاء الراشدين حتى وصلت إلى مرحلة التدوين الرسمي في عهد عمر بن عبد العزيز.
إن الفهم الصحيح لمعنى كلمة (الكتابة) وكلمة (التدوين) وإدراك الفرق بين المعنيين يحدد إلى حد كبير الرد الصحيح على أعداء السنة في قولهم إن تدوين السنة تأخر إلى القرن الثاني الهجري وها نحن نوضح الفرق بين الكتابة والتدوين والتصنيف باعتبارها مراحل مرت بها السنة المطهرة حفظا وتدوينا حتى وصلت إلى الذروة في القرن الثالث الهجري:
التدوين: جاء في اللسان: والديوان مجتمع الصحف[2] وجاء في تاج العروس: وقد دونه تدوينا: جمعه. وعليه فالتدوين هو جمع الصحف المشتتة أو المتناثرة في ديوان ليحفظها.
التصنيف: جاء في اللسان: والتصنيف: تمييز الأشياء بعضها عن بعض وصنف الشيء: ميز بعضه عن بعض وتصنيف الشيء: جعله أصنافا[3] وعليه فالتصنيف: تمييز الجزئيات كأن يصنف المصنف الصواب من الخطأ أو الأهم من المهم.
ومن هذه التعريفات اللغوية يتضح لنا أن الكتابة غير التدوين فالكتابة: مطلق خط الشيء دون مراعاة لجمع الصحف المكتوبة في إطار يجمعها. أما التدوين: فمرحلة تالية للكتابة ويكون بجمع الصحف المكتوبة في ديوان يحفظها. وعلى ذلك فقول بعض الأئمة: إن السنة دونت في نهاية القرن الأول الهجري لا يفيد أنها لم تكتب طيلة هذا القرن بل يفيد أنها كانت مكتوبة لكنها لم تصل لدرجة التدوين - جمع الصحف في دفتر - وما فهمه المعاصرون - من أن التدوين هو الكتابة - فهم خاطئ منشؤه عدم التمييز بين الكتابة والتدوين وليس في حديثهم شيء يتعلق بالكتابة.
والمتتبع لكلام الأئمة السابقين يتضح له أنه كان معلوما لديهم الفرق بين الكتابة والتدوين وأنهم كانوا يعلمون أن السنة النبوية كتبت منذ أيامها الأولى وأما التدوين فظهرت منه صور فردية خلال القرن الأول الهجري ثم كثر وشاع بعد ذلك[4].
وبناء على هذا يعد الخليفة عمر بن عبد العزيز أول من أمر بجمع الأحاديث وتدوينها في كتب خاصة فكتب إلى الآفاق: "انظروا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجمعوه" وكتب إلى أهل المدينة: "انظروا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبوه فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله".
انظروا ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا
كما أمر العالم الجليل ابن شهاب الزهري أن يجمع الحديث والسنن وفي ذلك يقول الإمام الزهري: "أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنة فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا".
وبذلك يمكننا أن نعتبر أن تدوين السنة تدوينا رسميا إنما بدأ على رأس المائة الثانية في خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز.
وفي القرن الثالث الهجري ظهرت كتب جامعة ومسانيد كبيرة ومعاجم مطولة لجمع السنة النبوية فالكتب الجامعة المبوبة مثل: صحيح البخاري ومسلم وسنن ابن ماجه وأبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم و المسانيد الكبيرة مثل: مسند الإمام أحمد ومسند البزار, والمعاجم الكبيرة مثل: معجم الطبراني الكبير.
وهكذا اعتنت الأمة الإسلامية بسنة نبيها أيما عناية ونقلتها الأجيال الأولى إلى من جاء بعدها بكل دقة وحرص وأمانة فرحم الله سلفنا الذين حملوا السنة وبلغوها لنا رحمة واسعة"[6].
بهذا يتبين لنا أن الخلط وعدم التفريق بين الكتابة والتدوين كان السبب في هذا الاشتباه فكتابة الحديث النبوي كانت منذ عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - مرورا بالصحابة ثم التابعين, إلى أن جاء عصر التدوين بمعناه الحقيقي الصحيح والذي بدأ على يدي الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز الذي نادى بضرورة حفظ السنة وتدوينها وتوزيع الكتب على البلاد الإسلامية خوفا من ضياع العلم وذهاب أهله. فكان الإمام ابن شهاب الزهري أول من قام بتدوين الحديث وجمعه بناء على طلب أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز.
59fb9ae87f