بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما بال الكثيرين يعملون بالتجارة المحرمة..؟
لقد نهى الإسلام عن التلاعب بأقوات الناس وحاجاتهم الضرورية في حال الاستقرار وشدد على ذلك في حال الأزمات والجوائح، وتشمل الحاجات الضرورية: الثمنيات (ونقصد منها الآن العملة) والمطعومات (ونقصد منها الآن الخبز والرز والبرغل والسكر والزيت والسمن والجبن وما شابهها) وكذلك ما يُصلح الطعام والجسد كالملح والدواء.
إننا نشهد في هذه الأيام مضاربات شرسة على الليرة السورية مقابل الدولار، فنقول للجهات العامة والجهات الخاصة على السواء ممن يتلاعبون بها؛ لقد نهى صلى الله عليه وسلم عن (كسر سكة المسلمين) للتضييق عليهم، لذلك فمن باع واشترى العملات (ويهمنا الآن سورية) عليه أن يكون بحاجة ذلك حاجة معلومة، ثم عليه أن يطبق شروط بيع الصرف بالقبض والمجلس، فإن كان ليس له بها حاجة سوى التربح بالبيع والشراء فهذا منهي عنه والكسب المتحقق من وراء ذلك غير جائز ، كما أن في عمله ضرر ومفسدة للناس وتضييق على الفقراء والمساكين.
لذلك ليتق الله ربه. وهذا الكلام ليس للتجار المضاربين بل كذلك للجهات العامة المسؤولة عن النقد إذا كانت تفعل ذلك.
كما أن احتكار تلك الضروريات اعتبرها ابن تيمية (عدوان)، أي أن المحتكر والمتلاعب كالعدو في عدوانه على المسلمين.
ويطال ذلك المتاجرين المضاربين بأقوات الناس ودوائهم، فتوقفوا عن ذلك فما تكسبونه سحت حرام لن تستمتعوا به وستحاسبون عليه أمام الله. وقد سمّى الماوردي المحتكرين الذي يقلبون السلع في المكان أي البلد نفسها بـ (تجارة الدون) وهذه شتيمة مخلة بكرامة من يفعلها.
لا تنس الصلاة على نبي الرحمة والدعاء الصالح للمسلمين..