بعد أن قررت سورية فك ارتباطهما

30 views
Skip to first unread message

samer alhamwi

unread,
Aug 11, 2007, 8:31:53 PM8/11/07
to kantak...@googlegroups.com


Samer
 
 
 بعد أن قررت سورية فك ارتباطهما
رحلة ارتباط الليرة بالدولار .. بدأت بـ 219 ق.س
03/08/2007


 


يعود ربط الليرة السورية بالذهب وبالدولار الأمريكي إلى نشأة النظام النقدي الدولي بالتوقيع على اتفاقية (بروتون ودز) في عام 1944 والتي تم التصديق عليها في القطر بالقانون رقم 304 لعام 1947 وسنعرض في هذه المذكرة للتطورات التي جرت في القطر بالنسبة لهذا الموضوع منذ ذلك الحين وحتى اليوم:

- بموجب القانون رقم 304 2/2/1947 صادق القطر على اتفاقية صندوق النقد الدولي وأوجب انضمامه إلى الصندوق المذكور تحديد سعر التعادل الرسمي لليرة ا لسورية تجاه كل من الذهب والدولار الأمريكي على أساس الأسعار المعمول بها آنذاك فتم تحديد سعر التعادل: الليرة السورية = 0.405513 غرام من الذهب الخالص وتعادل 45.6 سنتا من الدولار الأمريكي أي أن الدولار الأمريكي يساوي 219.148 ق.س.

- نصت المادة 12 من المرسوم التشريعي رقم 87 تاريخ 28/3/1956 المتضمن نظام النقد الأساسي وإحداث مصرف سورية المركزي على مايلي:

  1. تعادل قيمة الليرة السورية (405.512) أربعمائة وخمس ميليغرامات وخمسمائة واثني عشر جزءا عن ألف جزء من الميليغرام من الذهب الخالص.
  2. إذا كان الاحتفاظ بسعر التعادل المذكور يعرض الاقتصاد السوري لخطر جسيم ومداهم، فيجوز تعديله بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح مجلس النقد والتسليف بأكثرية أعضائه المطلقة، ويكون لهذا التعديل مفعول فوري ثم يعرض التعديل المذكور على المجلس النيابي.
  3. قضى القانون رقم 43 تاريخ /31/3/1979 بتصديق التعديل الثاني لاتفاقية صندوق النقد الدولي وبذلك حلت الاتفاقية المعدلة محل الاتفاقية المصدقة بالقانون رقم 304 تاريخ 2/2/1947 وبموجب أحكام هذه الاتفاقية لم يعد بإمكان أية دولة عضو في الصندوق ربط قيمة عملتها بالذهب إلا أنه يمكن للعضو بمقتضى النظام المعدل الحفاظ على قيمة عملته محددة بوحدات حقوق السحب الخاصة أو أي مقياس يختاره العضو ماعدا الذهب. ومن أهم البنود الورادة في التعديل الثاني لاتفاقية صندوق النقد الدولي ما جاء في المادة /4/ القسم /2/ تحت عنوان ترتيبات الصرف العامة :" على كل عضو أن يبلغ الصندوق خلال ثلاثين يوما من تاريخ التعديل الثاني للاتفاقية بترتيبات الصرف التي يزمع تطبيقها وفاء بالتزاماته المنصوص عليها في القسم /1/ من هذه المادة ما أن على كل عضو أن يبلغ الصندوق فورا بأية تغييرات تطرأ على ترتيبات الصرف الخاصة به.

ولما كان القطر قد اختار عند توقيه على اتفاقية الصندوق عام 1947 الذهب والدولار الأمريكي كوحدة قياس لعملته الوطنية، فإن التصديق على هذه التفاقية المعدلة تعديل حكمي لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (12) من قانون النقد الأساسي التي حددت قيمة الليرة السورية على أساس تعادلها بالذهب.

- إن ترتيبات الصرف التي اتخذها مصرف سورية المركزي منذ إحداثه وحتى اليوم هي اعتماد سعر ثابت بين الليرة السورية والدولار الأمريكي يتم بعدها احتساب اسعار العملات الأجنبية الأخرى بالليرات السورية على أساس سعر صرف الدولار الأمريكي تجاه تلك العملات في أسواق الصرف العالمية، وكان إذا طرأ تبدل كبير في سعر الصرف الثابت للدولار الأمريكي تجاه الليرة السورية فيعرض الأمر على مجلس النقد والتسليف الذي يقوم بتقديم المقترحات المناسبة إلى اللجنة الاقتصادية وهي بدورها تتخذ التوصيات المناسبة وترفعها إلى السيد رئيس مجلس الوزراء حيث يتم بموافقته تحديد السعر الثابت الجديد للدولار الأمريكي تجاه الليرة السورية والذي كان يراعى في تحديده غالبا السعر الفعلي للدولار الأمريكي تجاه الليرة السورية في الأسواق الحرة، وبقي هذا الأسلوب مرعيا عند التخفيضين المتتالين للدولار الأمريكي عامي 1971 و 1973 وعند تعويمه منذ ذلك الوقت بصورة مستقلة تجاه العملات الأجنبية الأخرى، فصدرت موافقات متتالية من قبل السيد رئيس مجلس الوزراء بتعديل سعر صرف الدولار الأمريكي تجاه الليرة السورية كتلك التي صدرت بتاريخ 22/4/1976 التي عدلت السعر الثابت للدولار الأمريكي من 365 ق.س إلى 390 ق.س. للشراء ومن 370 ق.س. للمبيع.

- وتيم بتاريخ 1/1/1988 تعديل سعر الصرف الرسمي لليرة السورية من 3.90 ل.س. إلى 11.20 ل.س. للشراء ومن 3,95 ل.س. إلى 11.25 ل.س. للمبيع ولايزال هذا السعر هو السعر المعلن لدى صندوق النقد الدولي .

- وكان القطر قد عمل بنظام تعدد أسعار الصرف منذ تاريخ 22/4/1981 حيث أحدثت في ذلك التاريخ السوق الموازية لقطع الأجنبي، واستمر العمل بنظام تعدد أسعار الصرف طيلة السنوات الماضية فأحدثت السوق السياحية بتاريخ 24/5/1982 والسوق التشجيعية بتاريخ 20/8/1986 وسوق صرف العملات الأجنبية للأسواق المجاورة، بتاريخ 15/7/1990 وسوق صرف العملات الأجنبية ـ الأسواق المجاورة ـ للعمليات غير التجارية بتاريخ 20/1/2001 والتي عدلت تسميتها بتاريخ 3/1/ 2004 لتصبح "سوق الصرف الحرة للعملات الأجنبية".

من جهة ثانية وكما بينا أعلاه فقد تم تحريك سعر الصرف الرسمي بتاريخ 29/12/1987 ليصبح 11.20 ل.س. شراء و11.25 مبيع للدولار الأمريكي بدلا من 3.90 ل.س. شراء و 3.95 بيع للدولار الأمريكي وذلك اعتبارا من تاريخ 1/1/ 1988 كما أحدث سعر الصرف الحسابي اعتبارا من تاريخ 1/2/1994 الذي تم توحيده مع سعر صرف العملات الأجنبية ـ الأسواق المجاورة بتاريخ 3/1/2004 ليصبح "سعر صرف عمليات الدولة والقطاع العام".

وتم بموجب قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 5787 تاريخ 20/12/2006 توحيد أسعار الصرف المطبقة على عمليات الدولة والقطاع العام وعلى عمليات القطاع الخاص في نشرة اسعار صرف واحدة للعملات هي "نشرة أسعار صرف العملات الأجنبية" الصادرة عن مصرف سورية المركزي.

الليرة السورية كانت تاريخيا مرتبطة باستمرار بالدولار الأمريكي، ولئن كان هذا الربط كان هذا الربط يرتكز عند اعتماده في عام 1974 إلى فرضية استقرار الدولار الأمريكي وثبات سعر صرفه مع العملات الرئيسية الأخرى إلا أن تلك الفرضية لم تعد قائمة منذ عام 1971 نتيجة للتخفيضين المتتاليين للدولار الأمريكي عام 1971 وعام 1873 ومن ثم تعويم الدولار الأمريكي منذ ذلك الحين تجاه العملات الرئيسية الأخرى، فلو أخذنا على سبيل المثال تقلبات سعر صرف الدولار الأمريكي تجاه اليورو (الذي اعتمد كعملة لمعظم دول الاتحاد الأوروبي منذ مطلع عام 1999) لوجدنا أن اليورو قد ارتفع تجاه الدولار الأمريكي بأكثر من 53% مقارنة بأدنى مستوى له في تشرين الأول في عام 2000 وبمستواه اليوم، ولا شك أن هذه التقلبات بأسعار صرف الدولار الأمريكي قد أثرت سلبا على الأسعار المحلية في القطر باعتبار أن حجما لايستهان به من التجارة بالسلع غير النفطية للقطر يتم مع الدول الأوروبية، فالزيادة التي حصلت في سعر صرف اليورو تجاه الدولار الأميريكي في السنوات الماضية ( نتيجة ارتباط الليرة السورية بالدولار الأمريكي) لم تعكس المعطيات الاقتصادية في القطر وإنما عكست فقط ارتفاع سعر صرف اليورو تجاه الدولار الأمريكي في تلك السنوات، الأمر الذي ولد ضغوطا تضخمية في القطر لا ذنب له فيها ومن جهة أخرى لو أن سعر صرف الدولار الأمريكي قد عكس اتجاهه في السنوات الأخيرة وارتفاع تجاه اليورو (أو تجاه العملات الأخرى) لأدى  ذلك إلى تقلبات كبيرة في أسعار صادرات القطر غير النفطية وعلى القدرة التنافسية لتلك الصادرات لاسيما الموجه منها إلى الأسواق الأوروبية، إن ا لاستمرار بربط الليرة السورية بالدولار الأمريكي (أوبعملة واحدة كاليورو مثلا ) يزيد من مخاطر حدوث آثار ضارة على كل من النمو واستقرار الاسعار لهذا السبب فإن ربط الليرة السورية بسلة عملات سوف يقلل من تقلبات أسعار صرف الليرة السورية تجاه عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للقطر الأمر الذي سيساعد المصدرين على الحفاظ على ربحيتهم ويقلل من الضغوط على الاسعار المحلية لاسيما وأن الدولار الأمريكي يشهد منذ عدة سنوات تأرجحا كبيرا تجاه العملات الرئيسية الأخرى، إن ربط الليرة السورية بسلة عملات سيخفض إلى الحد الأدنى من تقلبات التنافسية التجارية وسيخفف من حدة التغيرات الطارئة على المكونات الاقتصادية الإجمالية وسيحصن اقتصاد القطر في مواجهة التطورات المفاجئة في أسواق الصرف العالمية.

أما فيما يتعلق بسلة العملات التي ينبغي اختيارها فلابد ان تكون هذه السلة متناسبة لدرجة كبيرة مع هيليكة التجارة الخاريجة لسورية، فاستنادا إلى معطلات التكوين الجغرافي للتجارة الخارجية للقطر ولتوزيع الاحتياطات النقدية لمصرف سورية المركزي بالتساوي بين الدولار الأمريكي واليورو يطرح خيار سلة وحدة حقوق السحب الخاصة SDR  التي يصدرها صندوق النقد الدولي (المثقلة حاليا بنسبة 44% دولار أمريكي و 34% يورو و 11% جنيه استرليني و 11% ين ياباني) ومن الأمر التي تدعم هذا الخيار هو أن هذه السلة تمنح وزنا شبه متساو لكل من الدولار الأمريكي واليوري (وهو حل مناسب للقطر) إضافة إلى أن صندوق النقد الدولي يقوم باحتساب قيمتها ونشرها يوميا على موقع الانترنت الخاص به، إن ربط الليرة السورية بسعر صرف ثابت تجاه وحدة السحب الخاصة سوق يخفض كما أسلفنا للحد الأدنى من أثر التقلبات في اسعار اصرف لليرة السورية وبالتالي تعريض القطر للصدمات الخارجية الناجمة عن تقلبات أسعار الصرف، غير أنه يمكن أن يتم تعديل السعر المركزي لليرة السورية تجاه وحدة حقوق السحب الخاصة إن بدا بوضوح بأن هناك انحراف على المسار تجاه السلة، علما بأن إحداث هامشق حول سعر الصرف المركزي المذكور سيسمح ببعض المرونة والاستقلالية في إدارة السياسة النقدية.

استنادا لما تقدم فإن ربط الليرة السورية بوحدة حقوق السحب الخاصة سوف يؤدي إلى استقرار اكبر في اسعار صرف العملات الأجنبية تجاه الليرة السورية (لاسيما سعر صرف اليورو تجاه الليرة السورية الذي ارتفع من 64.89 ل.س. لليورو بتاريخ 2/01/2006 إلى 66.98 ل.س. لليورو بتاريخ 14/06/2007 بسبب ارتباط الليرة السورية بالدولار الأمريكي وارتفاع سعر صرف لليورو تجاه الدولار الأمريكي بنسبة 12.59% خلال الفترة المذكورة) كما أنه سيؤدي إلى انسجام اكبر مع هيكلية التجارة الخارجية للقطر ومع التوزيع الحالي للاحتياطات النقدية لمصرف سورية المركزي بالتساوي بين الدولار الأمريكي واليورو.



Recharge--play some free games. Win cool prizes too! Play It!
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages