الأخو الكرام حفظكم الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله
وردني سؤال - وهو موجود في أسفل الرسالة - حول الحديث الضعيف وحكم روايته والعمل به فكتبت الجواب الآتي وليتم الانتفاع بشكل أوسع وننتفع ببعضنا أردت نشره في المجموعة ولا مانع من المناقشة بهذا الموضوع ولا أظنه يخرج عن قضية الاقتصاد الإسلامي لأن الحديث هو المصدر التشريعي الثاني له كما في الفقه الإسلامي والله أعلم.
From:
sakk...@hotmail.comTo:
lion...@hotmail.comSubject: RE: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Date: Wed, 25 Feb 2009 16:09:24 +0000
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
تتلخص رسالتك أخي الحبيب في سؤال أساسي حول حكم رواية الحديث الضعيف والعمل به، وهذا سؤال جوابه يحتاج لتفصيل وحتى لا أطيل فسأختصر الجواب وإن كان لك استفسار حول ما فيها أجبتك عليه
أولاً الحديث الضعيف هو الحديث الذي لم يجمع شرط الحديث الحسن والصحيح، وهي - أي الشروط - اتصال السند وعدالة الراوي وضبط الراوي ويشترط في الحديث الصحيح تمام الضبط أي الحفظ وإتقان الرواية ونقلها، وعدم شذوذ الحديث وعدم وجود العلة القادحة، أي إن الحديث الضعيف هو الحديث الذي لم يتصل سنده أو كان في سندهراوي ليس عدلاً أو ضعيف الضبط أو كان في الحديث شذوذ أو علة قادحة وهذه أمور يعرفها ويقدرها المختصون، والحقيقة أن مراتب الحديث الضعيف كثيرة ولكن صنفها المحدثون إلى قسمين أساسيين
الأول الحديث الضعيف المحتمل، وهو الضعيف ضعفاً يمكن أن يترقى إلى درجة الحسن بوجود مقوي له من رواية أخرة لفظاً أو معنى، أي بأن يكون الضعف غير شديد
الثاني: الحديث الضعيف ضعفاً شديداً وهذا أدنى مراتب الحديث الضعيف وهذا النوع لا يتقوى أبداً كأن يكون الحديث من نوع المتروك أو المضطرب
وبعد هذه المقدمة المختصرة أقول:
جمهور المحدثين والحفاظ على جواز رواية الحديث الضعيف والعمل به بشروط ذكرها ابن حجر وتبعه عليها السخاوي والسيوطي وهي:
- أن لا يكون الحديث الضعيف شديد الضعف
- أن لا يدخل في الحلال والحرام أي أن لا يستشهد بالحديث على أحكام الحلال والحرام
- أن يعمل به في فضائل الأعمال، كالذكر وصيام النافلة وصلاة النافلة والترغيب والترهيب وثواب الأعمال والمناقب ونحو ذلك فإذا كان الحديث الضعيف في هذه الأمور ولم يكن شديد الضعف جاز روايته والعمل به
- أن يعتقد عند العمل به ضعف الحديث لا صحته
- أن يدخل الحديث الضعيف تحت أصل شرعي أي أن لا يخالف أصلاً شرعياً
وقد أجمل النووي هذه الشروط في مقدمة كتابه الأذكار وبين جواز العمل بالحديث الضعيف وهو ما عليه جمهور المحدثين والحفاظ
والحقيقة أننا اليوم نجد أناساً يتكلمون عن الحديث الضعيف وكأنه نوع من أنواع الحديث الموضوع وهذا جهل في الحديث كما أننا نجد أناساً أفرطوا في الاستناد في خطبهم ودروسهم في الاستدلال بالحديث الضعيف وهذا جهل في الحديث أيضاً، واللاعتدال العلمي أن الحديث الضعيف ما لم يكن شديد الضعف يجوز روايته في غير ما يتعلق بالحلال والحرام ولكن يجب تقديم ما صح عليه في الرواية إن وجدت
والأدب في رواية الحديث الضعيف أن يقول الراوي: روي أو ورد أي بصيغة تبين أن الرواية ضعيفة وبذلك نعلم أن رواية الحديث الضعيف بصيغة قال رسول الله هي جائزة ولكن خلاف الأولى والأدب عند المحدثين
أما سبب انتشار الحديث الضعيف عند بعض الخطباء وعدم الاهتمام بعلم مصطلح الحديث وصحة الرواية فهذه لها أسباب عديدة أولها الكسل في طلب العلموعدم تحمل مسؤولية الرواية أو بعبارة أخرى عدم استشعار المسؤولية العلمية والديانية في رواية الحديث ومن أساب ذلك أيضاً أن بعض الخطباء يعتمدون على خطب غيرهم دون تمحيص فيلقونها بغثها وثمينها ومن أسباب ذلك أيضاً أن أغلب الخطباء ليسو مختصين بعلم الشريعة وقد يكون منهم أطباء أو محامين يقفون على منبر الأنبياء وورثتهم، وغير ذلك من الأسباب الواقعية التي تؤلم
ومن أدب العلم أن يبين الخطيب للناس أن الحديث ضعيف كما سبق بصيغة تبين ذلك ولا يجب التصريح بذلك إن كان الحديث من النوع الأول أي من نوع الضعيف المحتمل والله أعلم
أما حول سؤالك أنه هل يجب أن لا أومن إلا بحديث صحيح 100% فالجواب يا أخي الكريم أن أغلب الأحاديث الصحيحة ليست صحيحة بهذه النسبة المئوية ولا يمكننا القول أن الحديث صحيح بهذه النسبة إلا للأحاديث المتواترة لفظاً أو معناً أو التي في حكم التواتر كالأحاديث المنقولة عن المحدثين المجتهدين الأئمة كحديث يرويه الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر
From:
lion...@hotmail.comTo:
sakk...@hotmail.comSubject: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Date: Wed, 25 Feb 2009 11:32:41 +0000
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكرك أخي الدكتور مرهف على تخريجك الأحاديث القدسية بشكل وافي ومفصل، وجعله الله في ميزان حسناتك. ولكن عندي بعض الاستفسارات بخصوص الأحاديث الضعيفة.
عندما يروي أحد الخطباء حديثا عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وعندما نرجع إلى هذا الحديث نرى أنه ضعيف. و عندما نراجعه يقول لنا وإن كان الحديث ضعيفا تصح روايته ما دام انه لا يخالف العقيدة. و أنه هناك احتمال ولو 1% لصحته.
· هل يصح رواية الحديث الضعيف عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إن كان ضعيفا، ونقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن كان لا يوجد فيه مخالفة في العقيدة؟
· لماذا نأخذ نحن احتمال أن يكون صحيحا ولا نأخذ أن يكون ضعيفا؟ و نقول أن هذا الحديث في صحته 99% ولكن فيه خطأ بنسبة 1% ولعل 1% هي الصحيحة و 99% هي الخطأ؟
· لماذا انتشرت رواية الأحاديث الضعيفة على المنابر بصفة كبيرة؟ وما هو سبب عدم الاهتمام بصحة الحديث أو ضعفه؟
· المسلم شخص كامل العقل والنفس. فهل يصح لي أن آخذ بالحديث الضعيف وألتزم به و أنا أعلم انه حديث ضعيف (وهذا ما يحصل حاليا) ولو لم تكن هنالك علة ظاهرة ونقص في الحديث لما ضعفه أهل العلم؟ فعلى سبيل المثال: الأرض لا تدور حول نفسها ( حسب المحور أو جملة المقارنة) و هذه حقيقة علمية مثبتة. ولكن كيف آخذ بحديثٍ علماء الحديث يقولون عن راويه انه فيه ضعف أو خرف أو كذب، وإذا كانت الحقائق العلمية المثبتة قد لا أقتنع بها.
وهنا أود أن أطرح عليك استفسارات هذه الرسالة:
1- هل يجوز لي أن لا أؤمن إلا بالحديث الصحيح التام 100% ؟ وان لا ألتزم بالحديث الضعيف وأعتبر أن قائله مثله مثل (علماء الرياضيات والفيزياء)
2- هل يجوز رواية الأحاديث الضعيفة على المنابر يوم الجمعة؟
3- متى تجوز رواية الحديث الضعيف؟
4- ما هو السبيل الأمثل للتوضيح للناس أن هذا الحديث هو حديث ضعيف؟
check out the rest of the Windows Live™. More than mail–Windows Live™ goes way beyond your inbox.
More than messages
Windows Live™ Hotmail®:…more than just e-mail.
Check it out.
What can you do with the new Windows Live?
Find out
Windows Live™ Groups: Create an online spot for your favorite groups to meet.
Check it out.