Re: اغاني عيد الفطر في اليمن

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Cherly Fleitas

unread,
Jul 9, 2024, 2:52:10 AM7/9/24
to kaderbaburg

لكل مناسبة طقسها الخاص واغنيتها الخاصة بها والمعبرة عنها كمناسبات الاعياد الوطنية والمناسبات الدينية أيضاً.

وعيدي الفطر والاضحى مناسبتان هامتان لدى جميع المسلمين لهما طقوسهما وأغانيهما الخاصة.. لكن الأمر مميز جدا في اليمن فأغنية واحدة مضى عليها عقود طويلة لا زالت بمثابة الأيقونة العيدية التي لا تكتمل الفرحة إلا بسماعها..

اغاني عيد الفطر في اليمن


تنزيل الملف >>> https://urlcod.com/2z03xv



ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا لازالت الأغنية التي تعبّر عن فرحة وبهجة اليمنيين بمختلف فئاتهم بمناسبة عيدي الفطر والأضحى المبارك حيث لا يمكن أن تكتمل فرحة وبهجة اليمنيين بالعيد إلا بسماعهم لأغنية آنستنا ياعيد التي تذاع في كل مكان سواء عبر القنوات الفضائية اليمنية أو بنشرها كحائط حالات في حساب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

بعض الأغاني التي خلّدها التاريخ يتناقلها الناس جيلا بعد جيل وترتبط في أذهانهم بمناسبات معينة حتى يصبح صعبا على المرء أن يتذوق الأغنية بدون المناسبة أو أن يعيش المناسبة دون سماع تلك الأغنية.

في آخر ليلة من رمضان الموافق للسنة الميلادية 1964 اجتمع الشاعر عباس المُطاع والفنان علي الآنسي ولم يكن في علمهم أن غدا هو أول أيام عيد الفطر فجاءهم حسين الجبري وأخبرهم أن غدا يوم العيد فماذا لديهم لاستقباله

وجّه الآنسي السؤال للشاعر المطاع فما كان منه إلا أن انتزع الورقة البيضاء التي في علبة التبغ وكتب عليها هذه الكلمات:

وناولها على الفور للفنان الآنسي فلحّنها من ليلته بألحان أشجت الجمهور اليمني والعربي حتى يومنا هذا وتوحي كلمات الأغنية ولحنها بالسعادة والفرح وترك الهموم والتسامح والتآخي بين الناس فهذه الأيام المباركة لا تحتمل خصاما ولا نزاعا بين الإخوة.

يقول عبد السلام ابن الفنان علي الآنسي: كان عباس المطاع من أصدقاء والدي وقد سجلت الأغنية في منزلنا بحي الباشا في صنعاء القديمة بحضور مجموعة من الفنانين منهم أحمد السنيدان وحمود زيد عيسى مع لفيف من الأصحاب الذين شكّلوا الكورال الغنائي ليلتها.

انتشرت الأغنية سريعا بين الحاضرين في المجلس ثم ما لبثت أن انتشرت بين اليمنيين كالنار في الهشيم وذلك بعد تسجيلها في الإذاعة. وقد جاءت هذه الأغنية بمحض الصدفة فالسهرات الرمضانية كانت من الأشياء الأساسية التي يحرص عليها المجتمع اليمني كل ليلة.

في تلك الأيام كان الفنان على صلة مباشرة بالجمهور فلا تلفاز آنذاك وكان بث الإذاعة لا يتجاوز ثلاث ساعات في اليوم. وكان علي الآنسي محبوبا لدى الجمهور اليمني وقريبا منه وكان منزله لا يخلو من الأصدقاء والمستمعين حيث يتحفهم كل ليلة بما لديه من جديد.

وهي أغنية مسلية تعبر عن هموم المواطن وأفراحه استوحى الشاعر كلماتها من وجوه الناس الذين يلتقي بهم على مدار اليوم وترجم فيها كآبتهم وهمومهم إلى معاني السعادة والفرح وترك الهمّ والكآبة.

ويرتبط الغناء اليمني في الغالب بالمناسبات كالأعراس والأعياد لكن لهذه الأغنية وقع خاص حتى أنها ارتبطت بالعيد ارتباطا وثيقا:

نجحت الأغنية نجاحا باهرا بكلماتها المبسطة ولحنها الجميل الذي كان على مقام البيات وسمعها المثقف والعامّي وأهل الريف والحضر وسيطرت على آذان المستمعين على الرغم من وجود عشرات الأغاني الأخرى التي تتحدث عن المناسبة حتى أصبحت أيقونة اليمنيين ليوم العيد لا يحسون بمَقْدَمِهِ إلا بها.

أدخلت مجموعة من الأغاني اليمنية التي اداها فنانين خلال أعياد الفطر والأضحى طابع احتفالي مميز يتصل بالذاكرة والوجدان للعديد من اليمنيين.

لا تقتصر مضامين أغنية العيد في اليمن على الاحتفاء بالعيد وتفاصيله وإنما تشمل الإحالة على العادات والتقاليد الاجتماعية التي تتواءم مع خصوصية العيد وتمتد إلى استيعاب الواقع بإشكالاته المختلفة ومن ثم تتجاوزه إلى أجواء العيد وما يليق به من صناعة الفرحة والسعادة.

وبحسب إشارة الدكتور "إبراهيم أبو طالب" إلى تلك الليلة فقد ناقش فيها ثلاثتُهم (الفنان والشاعر والمذيع) حاجة الجمهور اليمني إلى أغنية خاصة بالعيد فكتب الشاعر "المطاع" كلمات الأغنية وقام الفنان "الآنسي" بتلحينها في الليلة نفسها ثم تم بثُّها من إذاعة صنعاء صباح اليوم التالي الذي كان صباحَ يوم عيد.

بعدها اعْتُمدت هذه الأغنية في التلفزيون والإذاعات الرسمية التي داومت على بثها كل عيد حتى رسخت في الذهنية الجمعية واستمرتْ طقساً عيديّاً رئيساً وأيقونةً فنية تبثُّها وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية ويتردد صوتُها احتفاءً بالعيد في المنازل ووسائل النقل والهواتف المحمولة ولقاءات التهاني العيدية.

ولهذه الرمزية العيدية التي وصلت إليها هذه الأغنية في الذائقة الاجتماعية فقد أعاد كثير من الفنانين والمنشدين غناءها كالفنان "فؤاد الكبسي" و"حسين محب" و"فؤاد عبد الواحد" و"عمر ياسين" وعدد من الفرق الفنية. وعلى ذلك فقد ظلّت أكثر تجليّاً في أدائها الأول بصوت الفنان "علي الآنسي".

تقوم أغنية "الآنسي" على خطابٍ موجّهٍ إلى الفرد مع ضِمْنِيّةِ الغاية الجَمْعيَّة الشاملة إذ تبدأ بالحثّ على التأمُّل في توالي الأيّام والسخرية منها والتعالي على ما تحْمِلُه من معاناة وهموم وانتهاز العيد في اجتراح فرحته وسعادة أيّامه:

ثم تنطلق إلى تفاصيل العيد وما ينبغي أن تسير عليه العلاقة بين أفراد المجتمع من التزاور بين الأهل والأصدقاء والتسامح بين المتخاصمين:

وإلى ذلك تتعدد العادات والتقاليد والقيم العيدية والاجتماعية التي تحيل عليها مضامين الأغنية كإحياء عدد من الممارسات الإيجابية وتمثُّل مشاعر السعادة والمحافظة على بشاشة اللقاء والألفة بين الناس وبثّ روح المحبة والسلام والدعوة إلى الأخلاق الكريمة كصلة الأرحام والعطف على المحتاجين.

تحظى هذه الأغنية بمكانةٍ خاصة لدى اليمنيين فهي على مستوى عالٍ من الشيوع والانتشار والحضور المتجدد في مناسبة العيد. وتقف وراء ذلك عددٌ من الخصائص الموضوعية التي اتسمت بها وفي مقدمتها ملامسة المعاني الإنسانية والروحانية ذات العلاقة الجوهرية بالمناسبة من خلال تفاصيل الحياة اليمنية والتعبير عن يوميات الناس وما يعيشونه من معاناةٍ وهمٍّ وكآبة. وتأسيساً على هذه التفاصيل تأتي غايتها المتمثّلة في الحث على تجاوز صور المعاناة المختلفة وتأجيلها والاستئناس بنقيضها من ألوان السعادة والفرحة.

وفي سياق ذلك تأتي خصائصها الفنية كاعتمادها اللهجة الصنعانية البسيطة الواضحة واختيار مقامها الموسيقي "البيات" المتصل بالغناء التقليدي بما هو عليه من بساطةٍ في إيقاع اللحن المستمد من تراث الغناء الصنعاني. وهي ترتبط بعيدي "الفطر" و"الأضحى".

يقوم الاحتفاء في أغنية العيد اليمنية على التنوع بين الفرحة الخالصة والفرحة الموحية بارتباطٍ واقعي وثيق والفرحة ذات الامتداد الوطني العام. ومثلها اجتمعت بنسبٍ متفاوتة في أغنيات العيد الأخرى التي تمايزت فيما بينها. في أغنيته "عيدك مبارك" أقام الفنان "محمد الحرازي" بُنيتها اللحنية على إيقاعٍ متنوعٍ بين الحزن والفرحة كما تدرج مضمونها من الفرحة والسعادة الذاتية إلى الفرحة العامة في سياقها الشعبي وحيِّزها الوطني الذي تغنّت بسعادته وعزّته.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages