هذا وإنَّ تجرِبتي الخاصة كامرأة تُزوِّدني بحقيقةِ أحاسيسِ المرأة العميقة وما أحوجَ العالَم إلى معلوماتٍ صحيحة عن المرأة تُغيِّر المفاهيمَ الخاطئة التي أُشيعَت عنها وتُصحِّح المعلومات التي راجت عنها في العالَم والتي كانت تُكتَب في معظم الأحيان بأقلام الرجال.
عُنِيت الدكتورة نوال السعداوي بكلِّ مشاكلِ المرأة التي تُلازِمها في جميع مراحلها العمرية والنفسية طفلة وشابة ورَبة منزل وعاملة وطالبة ولا سيَّما تلك التي تمسُّ حياتَها الشخصية الشخصيةَ جدًّا فقضايا المرأةِ الشائكةُ تبدأ مع ولادتها ولا تنتهي طوالَ حياتها وتحتاج إلى تعامُلٍ دقيق يَكشف الأسبابَ ويُقدِّم العلاج. وفي هذا الكتاب تُناقِش نوال السعداوي إحدى هذه المشكلات والقضايا التي شغلت وتشغل المجتمعَ كله وهي علاقة المرأة بالجنس وتطوُّرات مراحلها ومشكلاتها وذلك من خلال التعرُّفِ على جسد المرأة من وجهةِ نظرٍ فسيولوجية تشريحية وخاصةً الأعضاءَ التناسلية ومناطقَ الإثارة فيها والوقوفِ على العوامل النفسية التي تُؤثِّر عليها وتقديمِ بعض الحلول التجريبية لها.
نوال السعداوي: هي إحدى الشخصيات الأكثر إثارةً للجدل حيث يصعب على القارئ أن يقف منها موقفًا وسطًا فإما أن يكون معها وإما أن يكون ضدها. وهي أشهرُ مَن نادى بتحرير المرأة من قيودها ومَن جهَرَ بالعصيان لِمَا سمَّتْه المجتمع الذكوري.
وُلِدت نوال السيد السعداوي في كفر طلحة بمحافظة الدقهلية عام ١٩٣١م لأسرة متوسطة الحال فكان أبوها موظفًا بوزارة المعارف وقد لعب دورًا كبيرًا في حياتها فمنه تعلَّمَتِ التمردَ على قيود المجتمع وأن الثوابت التي لا تؤمن بها هي أصنامٌ يسهل تحطيمها. أما أمها فهي سيدة ريفية بسيطة ورثَتْ عنها ابنتُها الجَلَدَ وتحمُّلَ المسئولية. أتمَّتْ نوال السعداوي دراستَها الجامعية وتخرَّجَتْ في كلية الطب عام ١٩٥٥م. وعلى الرغم من الصراع الدائم داخلَها بين الأدب والطب فإن أحدهما لم يحسم المعركة فقد كانت مؤلِّفتُنا طبيبةً مشاكسة وأديبةً مثيرة للأسئلة. تزوَّجَتْ ثلاثَ مرات وأثمَرَ زواجُها ولدًا وبنتًا وكان زواجها الأخير من شريف حتاتة هو الذي دفَعَ بأعمالها إلى العالَمية بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية.
كتبَتْ نوال السعداوي أكثرَ من خمسين عملًا متنوِّعًا بين الرواية والقصة والمسرحية والسيرة الذاتية وعزفت بقلمها على الثالوث المقدس (الدين والجنس والسياسة) لتقوِّضه فهي تدعو لأن تتحرَّر المرأة من قَيْدِ عبوديةِ الرجل محلِّقةً في أُفُق أرحب من المساواة ذاتها فالمرأةُ حين ارتدَتِ الحجابَ تديُّنًا استتر عقلُها قبل شعرها واعتلاها الرجلُ باسم الجنس. وعلى أعتاب السياسة فَقَدَت كلَّ شيء وقضَتْ حياتَها مدافِعةً عن المرأة فسُلِبت حريتها وعُزِلت من وظيفتها وأُدرِج اسمُها في قائمة الاغتيالات ولم يكن أمامَها إلا أن تبحث عن الحرية والأمان في مكانٍ آخَر ولكنْ أينما ذهبَتْ فقضيةُ المرأة هي شاغلها الأكبر فظلَّتْ تكتب عنها وإليها.
وعلى الرغم من جهدها في الدفاع عن قضايا المرأة المصرية والعربية فإن الاحتفاء بها جاء من عدة دول غير عربية كما أنها رُشِّحت لجائزة نوبل. ويظل اسم نوال السعداوي من أهم الأسماء المحفورة في مخيِّلة الأدب النِّسوي.
مؤسسة هنداوي مؤسسة غير هادفة للربح تهدف إلى نشر المعرفة والثقافة وغرس حب القراءة بين المتحدثين باللغة العربية.
ان اعز ما تملكه ابنته هو اعز ما يملكه اي انسان و هو ارادته الحرة وصدقه مع نفسه و مشاركته في صنع حياة افضل له و للمجتمع.
وجه لى كثير من أصدقائى رسائل لينتقدوا فيها الكتاب من عنوانه وان قراءتى لنوال السعداوى كفيل بأن يؤثر على عقلى .. واتهمنى البعض بالفعل بأنى قد سلكت مسارها الفكرى الملحد
لم أنظر الى هؤلاء واستكملت قراءتى واكتشفت خلالها كم الجهل وعمى البصيرة الذى أطاح بهؤلاء وكثير أمثالهم فى هوة التخلف الفكرى
فقد عرض الكتاب مواضيع عدة وهى مشاكل رئيسة متأصلة فى مجتمعنا بشكل علمى وموضوعى اجتماعى لا يخدش للحياء مطلقا .. ان فهمها مجتمعنا بشكل جيد لفهمنا الحياة
حين رأى ابى قراءتى كتاب لنوال السعداوى (و هو اب شديد الثقافه و التفتح) لم يمنعنى طبعا من قراءته بل اشار لى "الست دى هتبوظ دماغك"...لكن هذا التعليق لم يمنعنى من البوح له بان "دماغى بايظه لوحدها اصلا بدون مساعده"...و بعيدا عن الاسم المثير للريبه و الاندهاش الا انه عن حق اكثر ما قرأت فى هذا الموضوع احتراما و وقار..فحين تتحدث عن الجنس تشعر بها كأنها مدرسه تشرح لطالبات فى حصه "الصحه العامه" التى لا تدرس فى مدارسنا
الاجزاء الاولى من الكتاب شعرت بها تشرح الاجزاء الطبيه التى قد تكون معلومه لى -بصفه دراستى- الا ان نسبه الجهل العام بها حتى لدى المتعلمين نسبه موجعه...لا استطيع ان اتخيل ان لهذا اليوم لا يعلم ابائنا و امهاتنا بان فقط 70 فى المئه من عشاء البكاره لدى البنات هو النوع التقليدى و بان هؤلاء ال30 فى المئه بنات اشراف لم يمارسن الجنس قط و لكنهن قد يكونوا الضحيه القادمه لجرائم ما ندعوه الشرف
ففى مجتمعنا يجب ان تحصل الفتاه على اثبات لشرفها بينما لا يهتم احد قط بذلك الشرف المزعوم لطرف العلاقه الثانى بل انه قد يتهم بخيبه الرجاء و السذاجه ان اتحفظ به..قد وصل بنا الجهل احيانا بان قيس مقدار شرف الفتاه بكميه الدم المراق حين فض الغشاء
اما الاجزاء التاليه فهى بالنسبه لى حلم المدينه الفاضله بشحمه و لحمه...مدينه يتساوى فيها الجميع بلا مزيد من "انياب الديمقراطيه" و "القواعد المنظمه للحريات" و لست ادرى هذا النوع من الحريه التى تتنقص الى الربع بعد خصم نسبه قواعدها المنظمه...عالم يتساوى فيه الجميع بحق
عالم يكون فيه الحب اكثر من بيت للزوجه و طعام و حمايه و "ظل حيطه" ..فمن اين تتاكد انها فعلا تحبك اذا كانت لا تستطيع ان تحيى دون ان تعيلها..اين ذلك الحب من مجرد اطفاء رغبه التملك و رغبه النجاه من المجتمع
عالم تكون به المرأه اكثر من لحم و عضم و رموش و اظافر...بل قلب و شعور و شخصيه حقيقيه بلا الوان البلياتشو...على كلمات زياد الرحبانى : بلا جوئة امك بيك .. ورموش ومسكرة...بلا ما النسوان تحيك ... بلا كل هالمسخرة.
جدير بالذكر بان الكتاب طبعه سنه 1969 مما يعنى انه من كتب نوال السعداوى المبكره فترى فيه كثير من حماس الشباب و قليل من افكارها العجيبه الخارجه عن السياق بل انى ادعى انى رأيت بعض افكار هذا الكتاب محافظه على عكس ما تخيلت
فبعد أن عرضت في الكتاب الأول دراسة نفسية لمجموعة من السيدات من فئات مختلفة وأعقبتها بالتحليل والتعليق وبعض القصص التي توضح كم الضغوط التي ترزح تحتها المرأة في مجتمعنا
هو ذاته الذي شجع على خروج المرأة للعمل حينما كان في حاجة إلى أيدي عاملة كما حدث في المجتمعات الأوروبية بعد الثورة الصناعية
03c5feb9e7