ألف ابن قيم الجوزية العديد من المصنفات واشتهرت مصنفاته شهرةً كبيرة يقول ابن حجر العسقلاني: وكلُّ تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف.[1] وكان تصنيفه في أنواع مختلفة من العلوم الإسلامية يقول ابن رجب الحنبلي: وصنف تصانيف كثيرة جداً في أنواع العلم.[2] وقد عدَّها بكر بن عبد الله أبو زيد 98 مؤلفًا.[3][4][5] ويذكر بكر أبو زيد أن بعض كتبه فقدت وتعرضت للحرق من قِبل مناوئيه.[6]
كان ابن القيم يهتم بذكر مصادره التي يستقي منها وقد تنوعت مصادره في مؤلفاته.[7] كان أكثرها من كتب الحديث من الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم كما أكثر من النقل عن ابن أبي الدنيا وابن عبد البر وابن قدامة وآل تيمية وعادة ما يذكر اسم المؤلف بدون ذكر اسم الكتاب الذي ينقل عنه كما جرت عادة العلماء المتقدمين. وكان يُدقق ما ينقله حتى يراجع النسخ المختلفة من الكتاب الواحد عندما يقتضي الأمر ذلك. قال مرة في حديث:[8] وهذا في جميع نسخ كتاب النسائي هكذا ويقول في حديث آخر:[9] هذا الذي في رواية اللؤلؤي عن أبي داود وفي رواية ابن داسة عنه.[7]
كما كان ينقل عن شيوخه خاصة ابن تيمية وجمال الدين المزي.[4] ولم يكتف ابن القَيِّم في نقل مادته العلمية بالمصادر المكتوبة فقط بل رُبَّمَا دَوَّنَ بعض المعلومات بطريق المشافهة والسماع فيقول مرة:[10] سألت شيخنا عن سماع يزيد بن عبد الله عن أبي هريرة ويقول مرة أخرى:[11] قُرئَ على شيخنا أبي الحجاج الحافظ في (التهذيب) وأنا أسمع.[7]
كما كان يُقوِّم بعض مصادره ويُبدي رأيه فيها إما بمدحها والثناء عليها تارةً وتارةً أخرى ببيانِ عيوبها وبعض المآخذ عليها وتارةً ثالثة بالتعريف بها أو ذكر بعض المعلومات التوضيحية عنها أو الفوائد المتعلقة بها.[12] من أمثلة ذلك ما قاله عن أقسام اللذات للرازي:[13] وهو كتاب مفيد وقال عن كتاب حقائق التفسير للسلمي:[14] التفاسير المستنكرة المستكرهة التي قُصِدَ بها الإغراب والإتيان بخلاف ما يَتَعَارَفُهُ النَّاس كَحَقَائِق السُّلَمي وغيره مما لو تُتُبِّعَ وبُيِّنَ بُطلانه لجاءَ عِدَّة أسفار كِبَار.
نُسب لابن قيم الجوزية أكثر من كتاب لابن الجوزي لتشابه اسميهما فنُسب إليه: كتاب أخبار النساء لابن الجوزي وقد طبع أكثر من مرة وهو يحمل اسم ابن قيم الجوزية.[31] ونُسب إليه أيضًا كتاب دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه لابن الجوزي أيضًا في أحد طبعاته.[32] ويقول بكر بن عبد الله أبو زيد حول هذا: وهذا الكتاب (دفع شبه التشبيه) نسب ظلمًا إليه في أحد طبعاته إلى ابن القيم... ومما ترتب أيضًا على هذه النسبة نسبة كتاب أخبار النساء لابن القيم والمشهور أنه لابن الجوزي...[31]
هو محمّد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزُّرَعي الدمشقي الحنبلي لقّب بشمس الدين ويكنّى بأبي عبد الله واشتُهر بابن القيم الجوزيّة حيث كان أبوه قيِّمًا على مدرسةٍ تُسمّى الجوزيّة بدمشق فعرفه الناس بذلك ولد في السابع من شهر صفر من عام (691) للهجرة وهو العالم الفقيه الأصوليّ المجتهد من أبرز أئمّة المذهب الحنبليّ وكان شيخ الإسلام ابن تيمية أحد أبرز شيوخه فلازمه حتّى وفاته رحمهم الله[١][٢] وقام ابن القيم بتأليف العديد من المصنّفات في شتّى أنواع العلم وفي هذا المقال بيانٌ لمؤلفاته التي تعدّ الآن مرجعًا لكثيرٍ من العلماء المعاصرين.
نالت مؤلفات الإمام ابن قيم شهرةً عظيمةً حتّى قال ابن حجر العسقلاني -رحمه الله- فيها: "وكلُّ تصانيفه مرغوبٌ فيها بين الطوائف"[٣] وقال الذهبيّ رحمه الله: "ما علمتُ أحدًا من العلماء صنّف ما صنّف هذا الرجل"[٤] فقد كانت كثيرةً وغزيرةً بالعلم وقد قال بعض العلماء إنّ كتب ابن القيم -رحمه الله- سوى ما فقد منها تصل إلى ثمانيةٍ وتسعين مؤلَّفًا وفيما يلي ذكرٌ وبيانٌ لها.[٤][٥]
يتناول البحث دور كتاب الاجتماعيات في الولايات المتحدة الأمريكية في نقل القيم إلى جمهور التلاميذ فيشيير إلى عدم وجود منهج واحد للاجتماعيات في هذا البلد ولكن ذلك لا يمنع الولايات أو بعضها من استعمال كتاب مدرسي واحد أحياناً. وتشدد كتب الاجتماعيات الأمريكية على قيم المواطنية الصالحة والتعاون والاعتماد المتبادل والتسامح في بلد يتميز بتعددية عرقية ودينية وقومية كثيرة. كما تشدد الكتب على مهارات الاستعلام التي هي ضرورية في أي وضعية ديموقراطية نشيطة. وتتكفل كتب الاجتماعيات بمهمة نقل مواصفات الهوية القومية الأمريكية ولذلك فإن هذه الكتب تشكل نافذة للإطلاع على القيم والمعتقدات التي تسود في المجتمع الأمريكي. من جهة أخرى يطال البحث تطور المفاهيم والقيم الاجتماعية الأمريكية من المرحلة العنصرية البيضاء إلى مرحلة التعددية الثقافية الراهنة القائمة على الحرية والفصل بين الدين والدنيا والحكم ودولة القانون والفردية وحقوق الإنسان. ويتحدث البحث عن خمس مجموعات من المعايير الخاصة بالعلوم الاجتماعية وتدريسها والتي صدرت في تسعينيات القرن الماضي في أمريكا وهي تشكل منطلقاً. لبناء مناهج الاجتماعيات في مختلف الولايات الأمريكية ولتقويم تحصيل التلميذ في هذه المادة. وهكذا فقد أصبح لدى ناشري الكتب المدرسية الأمريكية تبرز تقليدياً الولايات المتحدة كبلد يمضي قدماً دائماً ويستطيع فيه كل فرد أن يحقق النجاح.
مفكر وأصولي وفقيه ولغوي يعد تلميذ ابن تيمية الأشهر إذ لازمه 17 عاما وسجن معه وعرف أبوه بقيم الجوزية لإدارته وقيامه على المدرسة الجوزية وهو أحد أبرز الشخصيات الإسلامية ومن أكثرهم تأليفا.
درس ابن القيّم مختلف العلوم الشرعية واللغوية على أبرز علماء عصره فشهدوا له بالجد والضبط والإتقان ومن أبرز من أخذ عنهم:
نشأ ابن القيم حنبلي المذهب بحكم محيطه وبيئته إلا أنه بعد ما رسخ في العلم وصحب ابن تيمية عدل عن التمذهب جانحا إلى ما يعرف بمدرسة الدليل من الكتاب والسنة مناصرا بذلك توجه شيخه ابن تيمية.
وجعل له ذلك آراء فقهية خاصة به من أبرزها جواز سباق الخيل دون محلل وقوله إن الطلاق ثلاثا بلفظ واحد لا تترتب عليه إلا طلقة واحدة.
ولم يعدل ابن القيم عن آرائه الخاصة رغم ما سببت له من مضايقات وتعزير وسجن بل ظل متمسكا بها حتى مات ما جعل البعض ينتقده والبعض يرفعه إلى درجة الاجتهاد.
وله ديوان شعر ضخم كما تظهر مؤلفات ابن القيم أدبه واطلاعه الواسع على الشعر العربي ويتجلى ذلك في اقتباساته منه واستشهاده به إلا أن النقاد يرون شعره علميا أكثر مما هو أدبي لتوظيفه له غالبا توظيفا دينيا وعلميا ومن أمثلة ذلك قصيدته الطويلة التي يصف بها هدي الصحابة رضوان الله عليهم ومنها:
انقسم العلماء حول ابن القيّم قسمين قسما مزكيا وقسما ناقدا وتعود آراء كل منهما للتوافق الفكري والمذهبي أو العداء.
امتهن ابن القيم التدريس والإفتاء إلى جانب شيخه ابن تيمية وبعده كما امتهن التأليف ومارس الخطابة في جوامع دمشق بما فيها الجامع الأموي.
03c5feb9e7