أبوعركي البخيت أحد مشاهير فناني الغناء التقليدي المعاصر في السودان ويتميز باسلوبه الخاص في الأداء و الموسيقى واختيار النصوص المصاحبة لها.
واصل أبو عركي تعليمه حتى المرحلة الجامعية حيث درس الحقوق بجامعة الخرطوم كما التحق بالمعهد العالي للموسيقي والمسرح عند تأسيسه في عام وفي تلك الأثناء التقى بشريكة حياته الدكتورة عفاف الصادق التي كانت تدرس معه أيضا في المعهد والأستاذة حاليا بكلية البنات التابعة لجامعة جيزان بالمملكة العربية السعودية والتي ساهمت بأعمالها الشعرية في ابرازه مواهبه الغنائية . ومن أعمالها كلمات أغنيات: تعالوا نغني و في عينيك دنيا غريبة و في زمن بعيد [1]
انتفل البخيت في بداية ستينيات القرن الماضي إلى العاصمة الخرطوم ليبدأ من هناك مسيرته في فن الغناء والموسيقي حيث تتوافر فرص نشر الإنتاج الفني إعلامياً عبر الإذاعة السودانية والتلفزيون السوداني والصحافة المحلية ومن بينها مجلة هنا أم ردمان الاسبوعية التي كانت تصدرها وزارة الاستعلامات والعمل السودانية آنذاك.
ظهر البخيت في البداية حفلات الأحياء بالعاصمة المثلثة بأداء أغنيات بعض كبار الفنانين السودانيين باسلوبه الموسيقي والغنائي من بينها أغنية عزة في هواك لخليل فرح. وكانت أغنية بوعدك يا ذاتي يا أقرب قريبة التي ألف كلماتها في منتصف ستينيات القرن الماضي الشاعر السوداني فضل الله محمد ولحنها الفنان محمد الأمين هي من أوائل إنتاجه والتي قدمها البخيت وهو لا يزال طالباً بالجامعة.
يميل أبو عركي إلى الألحان الخفيفة الميلودي و الإيقاع البطيء كما في أغنيته الشابة خضراء وزيتونة من كلمات كامل عبد الماجد وينتقي النصوص المشحونة بنبرة فرائحية تسعد النفس مستخدماً موسيقى تتآلف بها. ويظهر `ذلك بوضوح في أغنية مرسال الشوق التي لاقت رواجا كبيراً وهي من تأليف وألحان عبد الكريم الكابلي وأضاف إليها أبو عركي من اسلوبه المميز له فإنتقل بذلك العمل الغنائي الجديد إلي آفاق أكثر رحابة من قبل في نظر بعض النقاد الذين رأوا في ذلك نقلة نوعية لأعمال أبو عركي الغنائية.[2]فالاغنية تحكي في نصها عن روعة طبيعة وجمال سلسلة جبل مرة في دارفور بالسودان. ويقول فيها:
كما اشتهر أبوعركي أيضا بأغنيته المعنونة أخاف والتي قدمها في برنامج أمسيات التلفزيوني الذي كان يعده متوكل كمال و كتب كلماتها الشاعر السوداني حسن السر. واشتهرت الأغنية عندما فازت بالمركز الأول في مهرجان دمشق للأغنية العربية في عام 1976 م [3][4] ويقول مطلعها:
تعاون مع أبو عركي عدد من كبار الفنانين السودانيين أمثال محمد الأمين وعبد الكريم الكابلي في تلحين بعض أغنياته الشهيرة. وهناك بعض الأعمال التي قام هو بنفسه بصياغة كلماتها ووضع الأحان لها مثل أغنيتي حلوة عيونك روعة و نورة النوار.[1]ويشارك أبوعركي بأعماله الغنائية في الكثير من الحفلات الغنائية والمهرجانات في السودان وخارجه في الدول العربية ومن بينها مهرجان ربيع سوق واقف بالعاصمة القطرية الدوحة.[5]
يتضمن تطبيق أجمل اغاني ابو عركي البخيت بدون نت 2018 إستمتع مع أجمل الصوت للاستماع إلى أجمل اغاني ابو عركي البخيت
والمتأمل لمعاني كلمات الأغاني السودانية في حقب ماضية يلاحظ المستوى الرفيع في تناول المعاني والمضامين مقارنة بأغاني اليوم. وهناك مئات بل وآلاف من الروائع الغنائية التي يمكن أن نستشهد بها وعلى سبيل المثال نأخذ هنا بعضاً من أغنيات الزمن الجميل التي كانت تعبر عن قدسية وخصوصية العلاقات العاطفية والحفاظ عليها بعيداً عن عيون العوازل مثل أغنية (بخاف) التي تغنى بها الفنان الكبير أبو عركي البخيت ويقول مطلعها :
بخاف أسأل عليك الناس وسر الريدة بينا يذيع
أخاف أكتر كمان يا غالي من ايديا انت تضيع
وأعيش بعدك حياتي جفاف
وهذه الأغنية التحفة (بخاف) يقابلها من أغنيات زمن الهبوط الذي سادت فيه الجرأة وقلة الحياء وظهرت فيه عبارات لا تليق بسمو الحب وقدسيته ومثال لذلك أغنية يرددها مطربو هذا الزمان تقول:
(قدام الناس بريدو ما بريدو انا بالدس)
ومن أغنيات الزمن الجميل الوصفية التي شبه فيها الشعراء المحبوبة بتشبيهات مستمدة من جمال الطبيعة والبيئة كما ورد في هذه الأغنية:
سمحة وسمرية محبوبتي لفتاتا غزالة
وهذه الأغنية يقابلها من الأغنيات الهابطة تلك التي يصفون فيها البنت بعبارات على شاكلة:
سماحة جد ما خمج
نجاضة تمرض مرض
وإذا أتينا الأغنيات التي كانت تعبر عن اللوعة والشوق والعذاب اللذيذ لحظة انتظار الحبيب نجد رائعة مطرب العشاق هاشم ميرغني
غيب وتعال تلقانا نحن يانا نحن
لا غيرتنا الظروق ولا هدتنا محنة
ومثال أخير من أغنيات زمن الأصالة والنغم الجميل التي تظهر فيها لغة حوار رفيعة بين المحبين في لحظات الخصام والعتاب نجد ذلك في رائعة الموسيقار محمد الأمين :
مصيرك بكره تتعلم
وتعرف كيف يكون الريد وليه الناس بتتألم
وإذا هبطنا إلى واحدة من أغاني الخصام في هذا الزمان نجد الآتي:
تلف وتلف وتجيني مذلول هنا
وإذا أتينا إلى قيمة التسامح التي كانت مثل الروح لكل أغاني العصر الذهبي فكانت رائعة الفنان العملاق عثمان حسين :
مسامحك يا حبيبي مهما قسيت عليا
قلبك عارفه أبيض وكلك حسن نية
وهذه الأغنية النبيلة تقابلها من أغاني اليوم:
ح اخلي يومك كله هم وأيام هناك متعسرة
ولو فيك قام شتل الفرح بقلع جذوره بكسرا
في بداية استطلاعنا حول هذا الموضوع التقينا بطالبة الماجستير آمال التي قالت لكل جيل سمات ومميزات والأجيال السابقة استمدت تعابيرها من البيئة التي حولها وكذلك الجيل الحالي وأضافت لا يوجد غناء هابط يكفي أن هذه الكلمات تعبر عن فئة محددة ولها شعبية كبيرة جداً .
أما المطربة آية أكدت أن الجمهور في الحفلات يطالبها بالأغاني المسموعة حالياً أي الهابطة في نظر الكبار ونسبة لالتزامها باتفاق مالي ليس لديها خيار. وأكدت أن هذه الألفاظ متداولة في الحياة اليومية بين الشباب في السوق أوالبيت وحتى الجامعات مثل يا منقة والموضوع ما خطير وغيرها .
ففي جارتنا مصر نوعية كلمات لا يصدق الإنسان أنها تجد جمهورا ,,,فمنذ ظهور عدوية الذي يغني ويقول : تجي من هنا زحمة وتروح هناك زحمة زحمة وما عادش رحمة
ثم إلى شعبولا وهي يي يي
هذا الحديث العظيم الجامع يتضمن أوصافاً خمسة أو خصالاً خمس إذا وقعت فيها الأمة أتاها العذاب من الله سبحانه وتعالى معجلاً في الدنيا بخلاف ما ينتظرها في الآخرة من الوعيد.
وقد جاءت الشريعة الإسلامية بمنهجٍ لا يحارب دوافع الفطرة ولا يستقذرها وإنما ينظمها ويطهرها ويرفعها عن المستوى الحيواني والبهيمي ويرقِّيها إلى أسمى المشاعر والعواطف التي تليق بالإنسان كإنسان ويقيم العلاقة بين الرجل والمرأة على أساس من المشاعر النبيلة الرقيقة الراقية الطاهرة يقول سبحانه وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم: 21).
575cccbfa5