في ظلال هذه الآيات ومع إشراقاتها نعيش مع الأسماء الحسنى والصفات العليا فهى طريق الوصول إلى الله مصداقاً لقول الله تعالى : " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " فإن حب العبد لذات الله يجعله يعيش فى عطاء صفاته فمن أحب الذات وهُبت له نفحات الصفات وهذه الأسماء الحسنى هى الكمال كله والجلال كله بها الذكر وفي ذكرها عطاء للفكر وقد أمرنا الحق جل علاه أن نؤمن بها ذاتاً وصفات وأن نعبده طاعة واجتناباً فهو العالم بالسر وأخفى وفى أسمائه أسرار وفى صفاته مدد يكشفه الله لمن تعامل مع صفاته وأسمائه .استمتع بقراءة وتحميل كتاب اسماء الله الحسنى للكاتب محمد متولى الشعراوى.
يعتبر كتاب أسماء الله الحسنى للشيخ محمد متولي الشعراوي من الكتب المهمة في دراسة أسماء الله تعالى وصفاته الحسنى. يتضمن هذا الكتاب تفسيراً مفصلاً لأسماء الله الحسنى والتي تعد من أهم الموضوعات في الدين الإسلامي. يبدأ الشيخ محمد متولي الشعراوي بشرح مفهوم أسماء الله الحسنى وأهمية دراسة ثم يقدم شرحاً مفصلاً لكل اسم من أسماء الله تعالى مع ذكر المعاني والأدلة من القرآن والسنة التي تثبت صحة هذه التفاسير. كذلك يقدم الشيخ في هذا الكتاب شروحات لصفات الله تعالى مثل رحمته وغفرانه وجوده وعظمته. كما يستخدم في شروحاته لغة سهلة وواضحة مما يجعل الكتاب مفهوماً للجميع. يعد كتاب أسماء الله الحسنى للشيخ محمد متولي الشعراوي من الكتب المهمة في دراسة أسماء الله تعالى وينصح به لكل من يرغب في فهم هذا الموضوع بشكل أفضل. ويأتي هذا الكتاب كإضافة قيمة للمكتبات الإسلامية ويساعد على تعزيز الإيمان والتقوى في نفوس المسلمين.
تستخدم LinkedIn والأطراف الخارجية ملفات تعريف الارتباط الأساسية وغير الأساسية لتوفير خدماتنا وتأمينها وتحليلها وتحسينها وعرض الإعلانات ذات الصلة (بما في ذلك إعلانات الوظائف والاحترافية) داخل وخارج LinkedIn. معرفة المزيد من خلال سياسة ملفات تعريف الارتباط لدينا.
حدد قبول للموافقة أو رفض لرفض ملفات تعريف الارتباط غير الأساسية لهذا الاستخدام. يمكنك تحديث اختياراتك في أي وقت في settings.
كل واحد فينا ليه حاجه عند ربنا سواء كنا في البيت او في الشغل او في اي مكان وحبيت اضيف الموضوع ده من الفوائد الكبيره اللي لاقيتها منه بفضل الله سبحانه وتعالى
يقول الله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ... ) من الأيه 180 الأعراف. إن حب العبد لذات الله يجعله يعيش في عطاء صفاته فمن أحب الذات وهبت له نفحات الصفات و هذه الأسماء الحسنى هي الكمال كله والجلال كله بها الذكر و في ذكرها عطاء للفكر عن أبي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن لله تسعة وتسعين إسماً مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنه ) . إن في أسماء الله أسرار وفي صفاته مدد يكشفه الله لمن تعامل مع صفاته و أسمائه فمن أحصى الأسماء الحسنى مع إدراك معانيها والتخلق بأخلاقها فإنها تجعل المؤمن يعيش في الدنيا برضاه وفي الأخرة الجنة مثواه. ومن كتاب خواطر الشعراوي عن القرأن قال عن الأسماء: كل إسم يمثل صفه من صفات الله وهناك صفات جمال مثل: الرؤف الرحيم و صفات جلال مثل :القهار الجبار فصفات الجمال لمن أطاع وصفات الجلال لمن عصى وإن كنت تريد أن تبكي من رحمة الله وتحب الله فاقرأ ما قاله الشعراوي في تفسير ايه ( 1 - الأحزاب ) : إن الصيام والقرأن يشفعون لصاحبهما والله يشفع بعض المؤمنين والأنبياء والملائكه وتبقى شفاعة أرحم الراحمين ( الله ) فكيف يشفع الله عند الله
قالوا :أي تشفع صفات الجمال عند صفات الجلال فحين يذنب العبد ذنباً تتسلط عليه صفات الجلال لتعاقبه فتتصدى لها صفات الجمال وتشفع عندها لتسقط مالها عنده من حق. فهل سنتوب قبل فوات الأوان
حاول ان تربط كل احداث الحياه بمعاني اسماء الله الحسنى أو عندما تواجهك اي مشكله فستجد في اسماء الله حلولا لم ترها من قبل وهذا يحدث بدوام التأمل في أسماء الله وقرائتها دائماً و قراءة معانيها.
كما يجوز لك كما ذكر الشيخ الشعراوي في كتاب اسماء الله الحسنى ان تدعو الله بأي إسم مثل ان تقول أسألك بإسمك الغفور أن تغفر لي او أسألك بإسمك الوهاب أن تهب لي كذا ... في أي أمر سواء كان لدفع ضرر او جلب منفعه وبالطبع الدعاء بإسم الله فهو يجمع كل اسماء الله وصفاتها فالخيارين متاحين.
ونحن كبشر مسموح لنا أن نتحلى بصفات الجمال مثل أن تكون رحيم أو رؤوف أو كريم مع خلق الله فيكافئك الله بأن يرحمك ويرأف بك ويكرمك أكثر مما فعلت لآنك فعلت بقدرتك البشريه المحدوده أما الله فرحمته ورأفته وكرمه لاتوصف أما صفات الجلال مثل القهار أو الجبار فقد اختص الله سبحانه وتعالى نفسه بها ليعاقب بها العصاه فمن حاول أن يقهر خلقه أو يتجبر عليهم قهره الله وتجبر عليه فكما تدين تدان.
"الودود" اسم من أسماء الله الحسنىلغة تعني : كثير الحب.
للشيخ الشعراوي قول في معنى اسم "الودود" : هو المحب لعباده والمحبوب لهمومودة الله لعباده هى رحمته إياهم وتوفيقه لهم لطاعته ونيل رضاهومودة المؤمنين لله تعالى تعني طاعته لما عرفوا من كماله في ذاته وصفاته وأفعاله وغفرانه.
ود الله وحبه للمؤمنين يتجلى في عطفه عليهم على قدر حاجتهموهو سبحانه وتعالى أعطانا قبل أن نعرف كيف نسألومثال على ذلك عطاؤه للجنين في بطن أمهوالجنين لم يتعلم الكلام والسؤال بعد.
إن كنا قد عرفنا قدر حب الله تعالى وودهفكيف ننال هذه المحبة وهذا الود
يرشدنا سبحانه وتعالى للطريق المؤدي إلى اكتساب وده ومحبتهوذلك بطاعة مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سنته والإبتعاد عما نهى عنهفيقول جل وعلا:
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّه وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم (آل عمران 31) فإذا أحب الله عبداً فإن هذا العبد ينال حب الملائكة في الملأ الأعلى وحب حملة العرش الذي يستغفرون للمؤمنين كما في قوله تعالى : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (غافر 87)وكما بين لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف : (إذا أحب الله عبداً نادى جبريل أني قد أحببت فلاناً فأحبوه قال فينادى في السماء ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض) وذلك قول الله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَ?نُ وُدًّا (مريم 96) .
ويقول الإمام الغزالي: "الودود" هو الذي يحب الخير لجميع خلقهفيحسن إليهم ويثنى عليهموهو قريب من معنى "الرحيم" لكن الرحمة تستدعي من يستحق الرحمة والمضطر المحتاجلكن "الود" لا يستدعي ذلكفالود هو الإنعام من الله تعالى على سبيل الإبتداء لأنه عز وجل كان ودوداً في الأزل قبل أن يوجد من يستحق الود.
الود من الله عز وجل لعباده يعني : إرادته الكرامة والنعمة وإحسانه وإنعامه لهمفالفائدة هى لباب الرحمة والمودة وروحهماوذلك هو ما نأمله ونتصوره في حقه سبحانه وتعالى.
الودود من عباد الله من يريد لخلق الله كل مايرده لنفسهوأعلى من ذلك من يؤثرهم على نفسهوكمال ذلك لا يستجيب لدواعي الغضب والحقد ولما ناله من أذىفيمنعه ذلك عن الإيثار والإحسانكما قال صلى الله عليه وسلم حيث كسرت رباعيته وأدمى وجهه الكريم (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) فلم يمنعه سوء صنيعهم عن إرادته الخير لهمكما أمر عليه الصلاة والسلام علياً رضي الله عنه حيث قال (إن أردت أن تسبق المقربين فصل من قطعكواعط من حرمكواعف عمن ظلمك).
م. محمد موسى