يعد كتاب جدول الضرب الخارق للمؤلفة أمل أبو مسلم من الكتب المهمة التي تهتم بتعليم جدول الضرب بطريقة مبتكرة وشيقة. ففي هذا الكتاب تستخدم المؤلفة طريقة جديدة ومختلفة عن التقليدية في تعليم جدول الضرب حيث تستخدم الألوان والصور والشخصيات الكرتونية لجعل عملية التعلم أكثر متعة وسهولة. ومن أهم نقاط هذا الكتاب هو تسليط الضوء على أهمية جدول الضرب في حياة الطفل حيث يعد جدول الضرب من أساسيات التعليم في المراحل الأولى من التعليم. كما يشير المؤلف إلى أن جدول الضرب يساعد على تطوير مهارات حسابية لدى الأطفال وأنه يجب تعليمه بطريقة سهلة وشيقة لجذب انتباه الأطفال وتحفيزهم على التعلم. وفي نفس الوقت تستخدم المؤلفة في هذا الكتاب طريقة مبتكرة ومختلفة في تعليم جدول الضرب حيث تستخدم الألوان والصور والشخصيات الكرتونية لجعل عملية التعلم أكثر متعة وسهولة. كما تشير المؤلفة إلى أن هذه الطريقة تساعد على تحفيز الأطفال وجعلهم يستمتعون بعملية التعلم وأنها تساعد على تحسين ذاكرتهم وقدراتهم الحسابية.
جدول الضرب في الرياضيات هو جدول رياضياتي يستخدم لتعريف عملية الضرب لنظام عددي. يتم تدريس جدول الضرب العشري حول العالم كجزء أساسي من علم الحساب الأساسي لأنه بمثابة الأساس الذي تبنى عليه العمليات الحسابية على الأعداد العشرية التي نستخدمها. العديد من المعلمين يرى ضرورة حفظ جدول الضرب حتى 9 9. نشر عالم الرياضيات الاسكتلندي جون لسلي في كتابه The Philosophy of Arithmetic الذي صدر عام 1820[1]جدول ضرب حتى 99 99 الذي جعل من الممكن ضرب الأرقام المكونة من خانتين مباشرةً. كما أوصى لسلي بأن يحفظ التلاميذ الصغار جدول الضرب حتى 25 25.
في عام 1989 قام المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات (NCTM) بتطوير معايير جديدة تستند إلى الاعتقاد بأن جميع الطلاب يجب أن يتعلموا مهارات التفكير العليا higher-order thinking skills وأوصوا بخفض التركيز على تدريس الأساليب التقليدية التي تعتمد على الحفظ عن ظهر قلب مثل جداول الضرب. النصوص التي اعتمدت على نطاق واسع مثل بحوث في الأرقام والبيانات والفضاء المعروفة على نطاق واسع باسم TERC بعد منتجها مراكز بحوث التعليم الفني أغفلت المساعدات مثل جداول الضرب في الإصدارات المبكرة. أوضح المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات في نقاط الاتصال الخاصة بهم لعام 2006 أنه يجب تعلم حقائق الرياضيات الأساسية على الرغم من عدم وجود توافق في الآراء حول ما إذا كان الحفظ عن ظهر قلب هو أفضل طريقة.
بسبب المصاعب التي يعانيها الطلبة في حفظ جدول الضرب فقد استطاع المعلمين والمشرفين من إيجاد طرق فيها نوع من الترفيه والابتعاد عن الروتين وأيضا استطاع الأهالي الذين يعرفون أهمية جدول الضرب من استخدام أمور بسيطة في تعليم الأطفال لجدول الضرب منها:
يُنسَب اكتشاف جدول الضرب إلى العالم والفيلسوف اليوناني فيثاغورس خلال الفترة التاريخية الممتدة من عام 495 إلى 570 ق.م وذلك بعد ظهوره في مقدمة أحد كتبه التي تتحدث عن علم الرياضيات وقد أُدرِج من قِبل أحد تلامذته العالم اليوناني الروماني (نيكاتوموس) في كتاب مقدمة الحساب وسُمِّي جدول الضرب في عدة لغات باسم آخر وهو جدول فيثاغورس نسبةً له وهذه اللغات هي الفرنسية والروسية والإنجليزية والإيطالية ويحتفظ المتحف البريطاني الآن بأقدم جدول ضرب يوناني يعود إلى القرن الأول الميلادي على لوح من الشمع.[١]
برز العالم فيثاغورس بجمع وابتكار الأعداد في القرن السادس ق.م واشتُهر بتقديمه أنظمة تعتمد على إقامة علاقات رياضية بين الأعداد من خلال تحديد كل رقم بخصائص محددة فقد ميّز الرقم 1 على أنه أصل كل الأشياء فمنه يمكن تكوين باقي الأرقام عن طريق جمع عدد مكرر من الرقم 1 فعلى سبيل المثال الرقم 5 هو ناتج جمع الرقم واحد 5 مرات.[٢]
أما بالنسبة للنسخة الخاصة المؤرخة عام 1538 لجدول الضرب والتي أُدرجَت في مقدمة في الحساب للعالم (نيكاتوموس) عام 100م فقد ظهرت مكتوبة بخط اليد باستخدام الأرقام اليونانية القديمة التي تستند على الأبجدية اليونانية المكونة من 24 حرفًا وكانت مرسومة على شكل مربع كبير ينقسم داخليًّا إلى مربعات متساوية من خلال رسم عدة صفوف وأعمدة متكررة وكُتب في الصف العلوي والعمود الأيسر الأرقام مرتبة من الرقم 1 إلى الرقم 10 وكُتب في كل مربع ناتج حاصل ضرب الأرقام المتقابلة في كل من الصف العلوي والعمود الأيسر.[٣]
ازدهرت الحضارة البابلية قبل 4000 سنة أي تقريبًا عام 2000 ق.م وكانت تستخدم الألواح الطينية والكتابة المسمارية للتدوين وتتميز الألواح الطينية المستخدمة في ذلك الوقت بشكلها المستطيل وأبعادها القصيرة مما جعلها سهلة الاستخدام وخاصة لفئة التجار والعمال في تلك الفترة من النمو التجاري للحضارة البابلية مما سهلت عليهم العمليات الحسابية وقد اكتُشفت هذه الألواح من خلال عمليات الاستخراج لأنقاض الحضارة البابلية التي وصل عددها إلى مئات الآلاف ومنها تقريبًا ألف لوح طيني يختص بعلم الرياضيات مكتوبًا بالأحرف المسمارية.[٤]
يُمثَّل جدول الضرب في الحضارة البابلية باستخدام قاعدة الأساس 60 للأرقام من 1 إلى 59 بدلاً من الأساس 10 ولا توجد فاصلة عشرية إذ كُتبت جميع الأعداد الستينية البابلية كما لو كانت أعدادًا صحيحة لكن القيمة المقصودة للرقم الستيني يمكن أن تكون مضروبة في أي قوة موجبة أو سالبة وقد اعتُبر هذا النظام من الأنظمة المهمة التي ما زالت تُستخدم حتى الآن في قياس وتدوين الوقت من حيث الدرجات والدقائق والثواني بالإضافة إلى قياس الزوايا.[٥]
وجد الباحثون مجموعة كبيرة من شرائط الخيزران الذي تعود إلى حوالي 305 قبل الميلاد أي قبل توحيد الصين خلال فترة المماليك المتحاربة وجُمعت هذه الشرائط التي يصل عمرها إلى 23 قرنًا ويتراوح عرضها من 7 إلى 12 ملم وطولها الذي يصل إلى نصف متر لتشكل نموذجًا لأقدم جدول ضرب ذي الأساس 10 والذي تميز بجمله القصيرة التي جعلته سهل الحفظ والتذكر.[٦]
ويتكون جدول الضرب الصيني القديم من 21 شريطًا من الخيزران يشمل الأرقام مرتبة من اليمين إلى اليسار ومن أعلى إلى الأسفل لتظهر على شكل مصفوفة مكونة من 19 رقمًا تبدأ الأعداد من 0.5 إلى 9 ومن 10 إلى 90 لحساب مضاعفات الرقم 10 ويمكن استخدام الجداول لتقسيم أي عملية ضرب إلى مجموعة من العمليات التي قد يصل عددها إلى 9 عمليات وتُقرأ كل عملية من جدول مختلف وثم تجمع القيم للحصول على ناتج المسألة وقد استخدم المسؤولون الصينيون الجدول في ذلك الوقت لحساب الضرائب ومساحة الأراضي وكميات المحاصيل.[٦]
طُوِّر جدول الضرب من قِبل العديد من العلماء ومنهم العالم فيكتوريوس بودرو في عام 493 م إذ طور على الجدول ليشمل ناتج ضرب جميع الأرقام من 2 إلى 50 مع أرقام أخرى تتراوح منازلها من الآحاد إلى الآلاف ووصل عدد الأعمدة المستخدمة في جدول فيكتوريوس بودرو إلى 98 عمود وجميع الأرقام المستخدمة كانت باللغة الرومانية.[٧]
03c5feb9e7