كتاب سراج المريدين

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Demi Kemmeries

unread,
Jul 8, 2024, 6:17:08 AM7/8/24
to isuctussa

هذا الكتاب ضمن مشروع كبير للإمام أبي بكر بن العربي وهو مشروعه في استصلاح العلوم المرتبطة بالقرآن العظيم وهذه العلوم التي سعى في استصلاحها هي:

ويندرج سراج المريدين ضمن القسم الرابع وهو علم التذكير وسماه باسم مخالف لما درج عليه الناس في زمانه وقبل زمانه وقصد به إلى استصلاح علم التزكية والسلوك وما يُسميه الناسُ علم التصوف وتنقيته مما دخله من الدواخل والدواخن.

كتاب سراج المريدين


تنزيل ملف مضغوط https://urluss.com/2yZcSl



واسم الكتاب: سراج المريدين في سبيل الدين لاستنارة الأسماء والصفات في المقامات والحالات الدينية والدنيوية بالأدلة العقلية والشرعية القرآنية والسُّنية وهو القسم الرابع من علوم القرآن في التَّذْكِير.

ولم يُخل كتابه هذا من نَقْدٍ لأكابر الصوفية كالمُحاسبي والقُشَيري وأبي حامد الغزالي وغيرهم من أشياخ الزهد والسلوك.

وفي تضاعيف الكتاب حديث ممتع عن سيرة ابن العربي ورِحلاته ومناقله وذِكْرٌ لمشيخته وما دارسوه إياه وما حظي به في مجالسهم.

وفيه موازنة بين بلاد المشرق وبلاد المغرب وما جَبل الله عليه أهل الشرق من الخِلال والمكارم وما رُزقوا من المواهب والمناقب مفضلًا لهم على غيرهم من أهل صُقعه وبلدته.

ومن الجوانب التي ألمَّ بها السراج ذِكْرُه لوالده وما كان له معه وحنينه إلى والدته واتصال غربته بخبرها في رغبتها فيه إذ كان وحيدَها.

وفيه حديث جليل عن مدارس ومعاهد العلم بمصر والشام والعراق والحجاز وذِكْرٌ لأحوال الزهاد بتلك الديار وما جرى عليه أمرهم.

وعوَّل في كتابه هذا على كتب الزهد والتصوف ككتاب الزهد لعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وهنَّاد بن السَّرِي واللطائف والإشارات لأبي القاسم القُشَيري وإحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي وقُوت القلوب لأبي طالب المكي.

ومن كتب التفسير التي عوَّل عليها تفسير ابن جرير الطبري وتفسير الكشف والبيان للثعلبي وغيرهما من كتب التفسير والمعاني.

وأما الحديث وعلومه فكان تعويله على الأصول الصحاح التي يُسميها معصم الإسلام وكفه: الموطأ والصحيحين وسنن الترمذي وأبي داود والنسائي ثم المسانيد ثم المصنفات.

وأَكْمَلَ النقص الواقع فيها -وهو ورقة واحدة- صاحبُها الفقيه صالح بن محمد اللَّمَطِي من نسخة دار الكتب بمكناس.

وهذه النسخة أندلسية عتيقة كُتِبَتْ -غالبًا- في القرن السَّابع الهجري ومصوَّرتها تحتفظ بها دار الكتب المصرية.

وجزَّأ الناسخ هذا الكتاب إلى أجزاء ستة ويذكر في حاشيته -وأحيانًا في المتن- انتهاء الجزء وبدايته على العادة التي سار عليها الكَتَبَةُ والنَّسَخَةُ.

وهي نسخة نفيسة جليلة صحيحة مقابلة ولكن أضرَّت بها الرطوبة فأَتَتْ على كثير من أوراقها فلا تكاد تخلو ورقة من آثار البِلَّةِ ممَّا صعَّب الإفادة منها في بعض المواطن.

حالتها: فتكت بها العِثَّةُ والأَرَضَةُ وأتتْ على أطرافها وجوانبها وسَلِمَ المتن من تلك التَّحَيُّفَاتِ والورق قديم يميل إلى الصفرة والكتابة بمداد أسود ورؤوس المسائل بلون داكن.

وهذه النسخة من كُتُبِ الإمام الحافظ عبد الحي الكتاني استنسخها من خزانة ابْزُو وظلَّ زمانًا ينتظر كتابتها لعدم وجود من يقوم بذلك بتلك البلاد إلى أن انتُسِخت له.

وإنما كانت إفادتُنا من هذا المختصر في الاستيثاق من بعض ما نُثْبِتُه أو نختاره ولم نجد فيها ما يمكن أن يميِّزها عن غيرها.

لم تكن قراءة كتاب سراج المريدين بالأمر السهل واعترضتْنا موانعُ كادت تصرفنا عن إتمام العمل وذلك أن مقدمة السراج في أكثر النسخ قد لحقها من الفساد الشيء الكثير فبعضها أتتْ عليه الرطوبة وبعضها شاع فيه التصحيف وبعضها فُقِدَ ولم نقف له على أثر وكانت معاناتنا شديدة من أجل إقامة هذه المقدمة التي استعصت على كثيرين وكلما نظرتُ فيها إلَّا وتحسَّرتُ على الكتاب ألا يخرج بمقدمته التي تخيَّرها له الإمام الحافظ ابن العربي.

ومضتْ أيَّام وشهور وتلك المقدمة على حالها ومع تكرر النظر فيها مرَّة بعد مرَّة كنتُ أظفر بلفظة فأقيمها وأصححها ولم تقع الكفايةُ في نظرنا بما في نُسَخِ السراج بل فتَّشنا عمَّن اعتنى أو أفاد من مقدمته تلك حتى ظفرنا بنقل جليل للإمام ابن العديم الحلبي فذكر تلك التقدمة فابتهجنا لها وطربنا وهكذا حتى استوتْ تلك على سوقها.

ومع كثرة النسخ ووفرتها إلا أن الأمر لم يكن مُمَهَّدًا لنا كما ينبغي ففي الوقت الذي تحتاج تلك النسخ أو تُعَوِّلُ على بعضها تجدها أبعد شيء عن الاعتماد والاعتضاد فتلك اللفظة التي تريد تصحيحها تجد جميع النسخ قد أخلَّت بها ولم تضبطها كما ينبغي فكنا نلجأ إلى كُتُبِ ابن العربي الأخرى ولم نطمئن إلى المنشور منها المنتشر بل يمَّمنا شطر الأصول الخطية الصحيحة من كتبه خصوصًا: الأحكام والقبس وترتيب المسالك والعواصم وقانون التأويل وقد اطَّلعنا في غالب هذه الكتب المنشورة على تصحيفات وتحريفات وأسقاط جعلتنا لا نثق بمنشورها كل الثقة وذكرنا ذلك في تعليقاتنا على الكتاب.

وأمر آخر تعاملنا معه بحذر شديد وهي رموز النَّسَخَةِ والكَتَبَةِ ففي بعضها إيهام وفي بعضها ما لم يعتمده أهلُ هذه الصنعة الشريفة كما ورد في تلك النسخ فكان لا بد من الحذر والتمهل والتثبت.

وكشف لنا العمل في هذا الكتاب التصحيف الذي لحق بعض كُتُبِ الفهارس والبرامج في سياقتها لأسانيد الكُتُبِ وبعض تلك الكُتُبِ حُقِّقَتْ من قبل علماء عارفين ولهم خبرة وتجربة طويلة في التحقيق وقد أُوتُوا من جهة اعتمادهم على النسخ التي اشتغلوا بها من غير نظر إلى كتب أخرى تُعِينهم على ما هم بسبيله كما هو الشأن في فهرس ابن عطيَّة وفهرس ابن خير وغيرها من كُتُبِ التواريخ.

وأعاننا -أيضًا- على تجويد قراءته مطالعةُ موارده ومصادره وأعلاها وأوفاها كتاب لطائف الإشارات لأبي القاسم القُشَيري فكثير من النقول مُجْتَلَبَةٌ منه وكثيرٌ من الأنظار مُعَوِّلَةٌ عليه لهذا إذا رأينا خللًا في العبارة أو سقطًا في الجملة أَثْبَتْنَا ذلك بين معقوفتين مع الإشارة إلى ذلك.

وكذلك في الحروف التي أخلَّت بها النسخُ ووُجِدَتْ مضبوطة في كُتُبِ ابن العربي الأخرى نصنع فيها ما صنعناه في سابقتها وكذلك فعلنا في كُتُبِنا السَّالفة الأمد الأقصى والمتوسط في الاعتقاد.

وإذا ورد لفظٌ على الغلط في جميع النسخ نُثْبِتُه كما هو ونذكر في الحاشية وجه الصواب فيه وقد نكتفي بقولنا: كذا حتى ينظر فيه أهلُ العلم النَّظَرَ الوافي بفِكْرٍ صَافٍ وتَدَبُّرٍ شَافٍ.

وسلكنا في التوثيق مسلكًا وسطًا من غير إطالة ولا إملال وكان نظرُنا في ذلك متجهًا إلى مصادر السراج وموارده من غير اهتبال بغيرها الأقدم فالأقدم والأمثل فالأمثل.

ورجعنا في كل كلام إلى فنه المرتبط به وعِلْمِه الملتصق به وإذا ظهر لنا مصدره لم نحتفل بالأقدم منه لما قام عندنا من دليل على ذلك ومن دلالة على ما هنالك.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages