شارك Anthony Menendez في تأليف المقال. يحرص الكتاب المشاركون ضمن فريق عمل ويكي هاو على العمل يدًا بيد مع المحررين لضمان أن المعلومات المذكورة في المقال دقيقة وشاملة لأقصى درجة ممكنة.
تم عرض هذا المقال ٦٣٢٧ مرة/مرات.
تعتبر السلاحف حيوانات تسهل تربيتها نسبيًا رغم أنك ستحتاج لبعض الأدوات الخاصة. لا تحتاج السلاحف الصغيرة لمعاملة تختلف كثيرًا عن السلاحف الكبيرة باستثناء أن عليك توخي المزيد من الحيطة لحمايتها من أية أخطار خارجية لصغرها وضعفها الشديدين. تحديد نوع السلحفاة الجديدة عند ابتياعها مهم للغاية. هناك العديد من أنواع السلاحف المختلفة التي تأتي من مختلف مناطق العالم لذا يتباين نظامها الغذائي ومسكنها.
السلحفاة البحرية الزيتونية: يمثل إلى حد كبير أو يشبه السلحفاة ذات الرأس الضخم إنها ذات حجم صغير بالنسبة لسلاحف البحر الأخرى تقريباً. لها متوسط طول درقة 680 ملم تقريباً الرأس كبير مثلث الشكل ظهرياً محاجر العينين تميل إلى الصفر. الأحناك ضخمة الخطم. الأنف قصير غير مضغوط المنقار أو الكلاب معقوف قليلاً بغير أو بطرفين مستدقين قليلاً. النوع الزيتوني متوسط الحجم له درقة مستقيمة بطول 720 ملم. صغار السلحفاة البحرية الزيتونية لونها رمادي داكن أو أسود فاقدة للخضاب الداكن مع تقدم العمر الكبار لها لون رمادي زيتوني مستوي أو مائل للاخضرار على الدرقة والأجزاء الظهرية الدرع الصدري والأجزاء البطنية بيضاء أو ذات لون أصفر قشطي وهو يمتد إلى جانبي الرأس والعنق والأكتاف.
تتلون الصدفة من الأعلى بلون أخضر رمادي مائل للزيتوني ومن هذه الصفة أكتسبت اسمها وقد تتلون بلون برتقالي محمر وهذا عائد لنمو الطحالب على ظهرها وتتلون بلون أبيض مخضر في الناحية البطنية.
تجدر الإشارة إلى أن الذكور يشكلون أقلية صغيرة لدى السلاحف البحرية (عددهم حوالي 10 إلى واحد) ومع ارتفاع درجة حرارة الرمال ينمو عدد أقل من الذكور. لكن تغير المناخ يضاعف الضغوط على الحيوانات المهددة بالانقراض.
في هذا الإطار قالت لوسي هوكس عالمة البيئة من جامعة إكستر والتي تدرس هذه الظاهرة منذ عام 2007: "هناك سبعة أنواع من السلاحف البحرية وكلها تنتج المزيد من الإناث مع ارتفاع درجة حرارة الجو".
يذكر أن بيض السلاحف البحرية الموضوعة في رمال تزيد درجة حرارتها عن 31 درجة مئوية ستكون أنثى وفقًا للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).
وأوضحت هوكس: "العلماء الذين يدرسون صغار السلاحف البحرية وبيضها لم يعثروا خلال السنوات الأربع الماضية على أي ذكر بل إناث فقط".
فعالم الأحياء ديفيد أوينز الأستاذ الفخري في كلية تشارلستون اعتبر في وقت سابق أنه في غضون بضعة عقود من الزمن "لن يكون هناك ما يكفي من الذكور في مجموعات السلاحف البحرية لتكاثر".
لكن هوكس اعتبرت أن العملية معقدة أكثر من ذلك معتبرة أنه من غير الواضح ما الذي يجب أن يكون عليه التوازن "الأمثل" بين الجنسين.
وتلفت العالمة إلى أن الأدلة تؤكد أن هناك حاجة إلى عدد قليل فقط من الذكور لتخصيب البيض. لذلك فمن الممكن على سبيل المثال أن "يكون تزايد أعداد النساء ناجما عن تكيف تطوري لكي تتجنب الانقراض".
لماذا من المهم معرفة أين تبحث السلاحف عن الطعام للأسف يتم تصنيف العديد من أنواع السلاحف البحرية باعتبارها مهددة بالانقراض. يعمل العلماء بجد لفهم أين تأكل السلاحف وأين تعيش. تحتاج السلحفاة في مراحل مختلفة من حياتها إلى أنواع مختلفة من الطعام الذي يمكن أن يأتي محمولًا على تيارات المحيط أو من الخلجان المحمية أو المناطق الساحلية المفتوحة. ومن شأن معرفة أي مناطق تفضلها السلاحف في أي مراحل من حياتها أن تساعدنا على تحديد مكانها وسيؤدي ذلك إلى التوصل لطريقة أفضل لحماية السلاحف اليافعة والكبيرة. لقد اكتشفنا مناطق تغذية جديدة على طول ساحل شمال المحيط الهادئ في كوستاريكا. وسوف يساعد هذا العمل على المحافظة على هذه الحيوانات الثمينة.
تفقس سلحفاة منقار الصقر من عشها على شاطئ مضاء بالقمر على نداء صوت الأمواج الناعم. ويولد أيضًا ذكر السلحفاة الخضراء في عش مجاور.
سيبحث كلا النوعين من السلاحف عن موقع تكاثر حيث يمكنها مقابلة شركائها فيه. وبحلول هذه المرحلة تكون الأنثى قد بدأت هجرتها للتكاثر وانطلقت إلى الشاطئ إذ تفقس لتضع بيضها (الشكل 1). ومع ذلك سيعود الذكر مباشرة إلى أماكن التنقيب عن الغذاء وستلحق به الأنثى لاحقًا. والآن بعد أن علمنا أن السلاحف ستقضي الكثير من الوقت في مناطق التغذية سوف نستغل جهود العلماء لمساعدتنا على فهم المزيد عن دورة حياة السلاحف وكيفية حمايتها!
يمكننا تحديد أنواع السلاحف عن طريق النظر إلى خصائصها الجسدية. على سبيل المثال تمتلك سلحفاة منقار الصقر منقارًا مدببًا يشبه الببغاء وجلدًا أسود مع لون أصفر مرقَّش على وجهها. وتكون الصدفة حادة من الجانب. ومن ناحية أخرى تتميز السلحفاة الخضراء بجلد أخضر رمادي بتصميم متناسق مختلف على وجهها ورأس مستدير وصدفة بيضاوية (الشكل 3). ونتعرف على ذكور السلاحف من خلال ذيولها الطويلة المدببة التي تنمو فقط عند بلوغها مرحلة النضج. قد يستغرق الوصول إلى هذه المرحلة 30 عامًا لدى بعض أنواع السلاحف!
لإجراء بحث على السلاحف نصطادها عن طريق إلقاء شبكة خاصة من القارب. يبلغ طول الشبكة 80 مترًا وعمقها 6 أمتار وبها ثقوب بعرض 45 سم لمنع الشباك من اصطياد السمك الصغير. يتم إحضار السلاحف إلى القارب حيث يتم قياسها ووزنها ووسمها بأجهزة تتبع. يمسك العلماء بالسلاحف ويعلقون أجهزة تتبع على أجسامها لمتابعة هجراتها. الواسم أو جهاز التتبع عبارة عن قطعة معدنية فريدة ومرقمة يتم ربطها بالسلحفاة مثل القرط (الشكل 3). ستحمل السلحفاة هذا الرقم التعريفي لباقي حياتها. في الوقت الحاضر يقوم بعض العلماء بوضع واسم على السلاحف على الزعنفة الخلفية للسلحفاة والذي ثبت أنه أفضل مكان لتركيب الواسمات [2]. فعندما يكون الواسم في الزعنفة الأمامية تكون السلحفاة أكثر عرضة لخطر الوقوع في شباك الصيادين عندما تحاول صيد عشاء بسيط! وبمجرد وضع الواسمات سيتمكن العلماء في جميع أنحاء العالم من ملاحظة مكان أسر السلحفاة سابقًا وبالتالي المكان الذي كانت فيه في البداية.
يوفر وضع الواسمات على السلاحف المزيد من المعلومات المهمة عن سلوكها. على سبيل المثال تابع العلماء سلحفاة خضراء قطعت كل الطريق من المكسيك إلى كوستاريكا ذهابًا وإيابًا. ويسمح لنا وضع الواسمات أيضًا بمتابعة السلاحف التي تبقى في أماكن التغذية نفسها لسنوات. هذه هي الطريقة التي وجد بها العلماء أن بعض السلاحف تمكث لفترة طويلة في مناطق التنقيب عن الطعام - من خلال تركيب الواسمات على أجسادها والإمساك بها!
03c5feb9e7