كشف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة بيت إدارة السيولة
للاستثمار (ذراع تابعة لبيت التمويل الكويتي - بيتك) فهد المنيع أن هيئة
الضريبة البريطانية عدلت القانون المنظم لإصدار الصكوك، وذلك بعد مفاوضات
استمرت لمدة 4 شهور.
وبين المنيع في ندوة النظام المالي الإسلامي التي أقيمت أمس في مقر
الجامعة الأميركية-الكويت، أن هناك مفاوضات تجريها شركة بيت إدارة
السيولة مع إحدى الشركات البريطانية، وذلك بغرض تقديم الخدمات الاستشارية
لتطوير سوق إصدار الصكوك الإسلامية بشكل يتلاءم مع متطلبات الشريعة
الإسلامية، موضحاً أن الشركة بصدد تقديم خدماتها في إصدار الصكوك
الإسلامية للدول غير الإسلامية.
وأضاف «إن هناك عبئا كبيرا يقع على مجلس الأمة في الإسراع بصدور تشريعات
تعزز من عمل البنوك الإسلامية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في الوقت
الذي تتسابق فيه دول غير إسلامية لتكون مركزاً عالمياً لصناعة المال
الإسلامية».
وتحدث المنيع أيضاً عن عدد البنوك الإسلامية محلياً والبالغة 5 بنوك
إسلامية مقابل 5 بنوك تقليدية، ما يعد دليلاً قاطعاً على مدى جاذبية
النظام المالي الإسلامي، كما أكد أن صناعة الصكوك الإسلامية باتت من أكثر
أنواع الاستثمار جاذبية للكثير من الاستثمارات للشركات الإسلامية وغير
الإسلامية.
وبين أن بيت التمويل الكويتي لديه القدرة والاستعداد على تمويل كافة
المشاريع التنموية وبشكل يعزز من أدائه وقدراته خلال المرحلة المقبلة ليس
على أساس تحقيق ربحية فقط، ولكن لاعتبارات أخرى تعزز من التنمية والتطور
الاقتصادي.
وفي مقارنة بين تطور البنوك الإسلامية وغير الإسلامية في الكويت بين
العامين 2003 و2008، أشار المنيع إلى أن حجم أصول البنوك الإسلامية بلغ
2.5 مليار دولار في 2003، وزادت بشكل كبير إلى 30 ملياراً في 2008،
لافتاً إلى أن حجم الأصول في البنوك غير الإسلامية بلغ 20 مليار دولار في
2003 وزادت إلى 37 ملياراً في 2008.
وقال إن هناك 300 مصرف إسلامي حول العالم، إضافة إلى 1000 بنك يقومون
بتقديم خدمات إسلامية من خلال فتح نوافذ إسلامية، مضيفاً أن معدل نمو
صناعة الصيرفة الإسلامية وصلت إلى 10 % سنوياً خلال العشر سنوات الماضية.
وأشار الى أن حجم أصول صناعة الصيرفة الإسلامية في 2009 بلغت 150 مليار
دولار في منتصف 1990، وزادت إلى 822 ملياراً في 2009. أما عن حجم الأصول
الإسلامية المدارة، فقد بلغت حسب قول المنيع 4 تريليونات دولار. وبين أن
صناعة الصكوك الإسلامية بلغت 22 مليار دولار في 2009 على الرغم من
تداعيات الأزمة المالية العالمية.
ويعرب المنيع عن اطمئنانه من معدلات النمو الكبيرة التي حققها النظام
المالي الإسلامي فقد حقق معدلات نمو بلغت 10% سنوياً خلال الـ 5 سنوات
الماضية.
ومن ناحية أخرى، قال أستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة الكويت د.محمد
القطان إن فلسفة عمل البنوك الإسلامية باتت تتسع للجميع دون استثناء.
وشرح القطان أنواع العقود الإسلامية بدءاً من الإجارة والمرابحة
والاستصناع والسلم، مبيناً أن كافة تلك العقود الإسلامية باتت تمثل مساحة
كبيرة من العمل الاستثماري داخل وخارج الكويت.
وفي معرض حديثه عن تأثير الأزمة المالية على البنوك الإسلامية في الكويت،
أوضح القطان أن الأزمة دفعت شركات استثمارية لإصدار صكوك إسلامية، موضحاً
أن البنوك الإسلامية تعد من أقل القطاعات الاقتصادية الأخرى تأثراً
بالأزمة.
وقال إن ثمة بنوكاً إسلامية في الكويت مثل «بوبيان» شهدت تراجعاً في
أدائها دون أن تكون الأزمة مسؤولة عن ذلك، لكن يعزيه إلى تغيير ملاك
البنك أكثر من مرة ما ساهم في تغيير الإستراتيجية التي يعمل وفقها البنك.